• عوض: المنظومة نقلة نوعية في تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي.. وتعزيز الشفافية والحوكمة وتيسير إجراءات الاستثمار
أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي "IDEIA"، من العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء هانى رشاد محافظ السويس، و جويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى لبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، و آن شو القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والمهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، وبمشاركة نواب المحافظين ورؤساء الهيئات والجهات الحكومية وممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال كلمتها أن إطلاق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل الحكومي، حيث تأتي ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، و الممول من عدة جهات دولية تشمل (بنك الاستثمار الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية)، إضافة إلى مشاركة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو.
وأوضحت، أن إطلاق منظومة التقييم البيئي الرقمية المتكاملة يأتي استجابة للتحديات والشكاوى التي تم رصدها خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم الأثر البيئي، والتي كانت تمثل في بعض الأحيان تحديًا أمام المستثمرين، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المنظومة هو التأكد من التزام المشروعات بالاشتراطات والمعايير البيئية المطلوبة، مع تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة منظومة العمل ، موضحة أن المنظومة الجديدة تم تطويرها بعد الاستماع إلى ملاحظات وشكاوى المستثمرين والمتعاملين مع جهاز شؤون البيئة، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، لافتة إلى أن النظام الجديد يتيح التحول من الإجراءات الورقية إلى الإلكترونية، ويوفر للمستثمر إمكانية متابعة الطلب والدراسة البيئية الخاصة بمشروعه، والتعرف على مراحل سيرها والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، وتوفير مؤشرات وبيانات دقيقة حول أعداد الطلبات ومراحل إنجازها، بما يسهم في إحكام دورة العمل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.
ولفتت إلى أن المنظومة لا تمثل مجرد انتقال من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات الإلكترونية، وإنما تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، ويعزز مناخ الاستثمار، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية للأجيال الحالية والقادم، لافتة إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية، ليس فقط لما يوفره من سرعة في إنجاز الخدمات، وإنما لما يحققه من رفع كفاءة الأداء، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار.
واستكملت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية توفر إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة أكثر كفاءة ووضوحًا، بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بعمليات التقييم واستيفاء المتطلبات، وحتى إصدار الموافقات ومتابعة الالتزامات البيئية ، مضيفة أن المنظومة تمثل أيضًا نقلة نوعية في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، من خلال توضيح الإجراءات والمتطلبات، وتقليل التدخلات اليدوية، وإتاحة إمكانية تتبع مراحل الطلبات، بما يساهم في بناء علاقة أكثر وضوحًا وثقة بين الجهات الحكومية والمستثمرين ومقدمي الخدمات الاستشارية.
وأكدت، أن أهمية المنظومة لا تقتصر على تطوير أداء جهاز شئون البيئة، وإنما تمتد إلى تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الإدارية المعنية، من خلال ربط وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة، بما يحد من تكرار الإجراءات، ويعزز التنسيق المؤسسي، ويسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية، مشددة على أن تيسير الإجراءات الاستثمارية وحماية البيئة ليسا هدفين متعارضين، وإنما يمثلان ركيزتين متكاملتين للتنمية المستدامة، مؤكدة أن وضوح الإجراءات وكفاءتها وشفافيتها يسهم في جعل مناخ الاستثمار أكثر جاذبية، ويجعل الالتزام بالمعايير البيئية جزءًا أصيلًا من مسار التنمية والاستثمار.
وأشارت إلى أن نجاح المنظومة لن يعتمد فقط على التكنولوجيا المستخدمة، وإنما بالدرجة الأولى على التعاون والتنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وضمان الاستخدام الفعال للمنظومة وتطويرها بصورة مستمرة استجابة لاحتياجات المستخدمين والتطورات المستقبلية.
وأعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تقديرها لفريق العمل الذي شارك في إعداد وتطوير المنظومة على مدار نحو تسعة أشهر، مشيدة بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق والاستجابة للملاحظات والمقترحات الخاصة بتطوير النظام، معربة عن تطلعها إلى أن تمثل المنظومة الجديدة خطوة مهمة في دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال في مصر، وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تعزيز منظومة العمل البيئي.
ومن جانبه، أكد جويدو كلاري إن إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة للإجراءات البيئية، والتي توفر منصة إلكترونية موحدة تتيح لمقدمي المشروعات ومكاتب الاستشارات المعتمدة تقديم الدراسات البيئية وطلبات الموافقة عليها إلكترونيًا.
وأضاف أن المنظومة تتيح في الوقت نفسه لجهاز شؤون البيئة إدارة عمليات المراجعة وتقييم الدراسات وإصدار الموافقات، فضلًا عن متابعة حالة الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لمعلومات تقييم الأثر البيئي، مشيرا إلى أن رقمنة الإجراءات البيئية تأتي متماشية مع توجه الحكومة المصرية نحو التحول الرقمي.