-79 مليون يورو تكلفة مشروع المخلفات الصلبة في 4 محافظات وتوفير 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة
تفقد الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، وأنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اليوم، مشروع البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة بمدينة قوص بمحافظة قنا، والممول من الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتحسين مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين على المستوى المحلي.
ويستهدف المشروع وضع وتنفيذ سياسات وتشريعات وترتيبات مؤسسية فعالة لإدارة المخلفات على المستويين الوطني والمحلي، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الجمع والنقل والمعالجة والتخلص الآمن من المخلفات، إلى جانب إنشاء وتطوير بنية تحتية حديثة تضمن استدامة المنظومة البيئية في محافظات "الغربية، وكفر الشيخ، وقنا، وأسيوط"، وفق نموذج متكامل يعزز الأداء المؤسسي والشراكات بين الجهات المعنية، بما يدعم التوجه نحو التنمية المستدامة.
وأوضح القائمون على المشروع، أن تمويل الاتحاد الأوروبي يبلغ 20 مليون يورو في صورة منحة لا تُرد، إلى جانب مساهمات من عدد من شركاء التنمية الدوليين، حيث تساهم الوكالة الألمانية للتنمية بنحو 16 مليون يورو، والبنك الألماني للاستثمار والتنمية بنحو 15 مليون يورو، والهيئة الفيدرالية السويسرية للاقتصاد وسوق العمل بنحو 10 ملايين يورو، فضلًا عن مساهمة الحكومة المصرية بقيمة 17 مليون يورو، لتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى نحو 79 مليون يورو.
من جانبه، أكد الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النظافة بمدينة قوص، ويعكس حرص الدولة على الاستثمار في البنية التحتية البيئية المستدامة لتحسين جودة حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن رفع كفاءة منظومة التعامل مع المخلفات ينعكس بشكل مباشر على تحسين الصحة العامة والحفاظ على البيئة.
وأشاد محافظ قنا بدور الاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية الدوليين في دعم المشروع، مؤكدًا أن الهدف هو تطوير المنظومة لتصبح نموذجًا يحتذى به في باقي المحافظات، مع التركيز على استدامة البنية التحتية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة المؤسسية.
بدورها، أكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست أن الاتحاد الأوروبي يعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في مجالات متعددة، موضحة أن إدارة النفايات تمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الدولة المصرية، ومعربة عن تقديرها للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لمعالجة هذا الملف الحيوي.
وشددت سفيرة الاتحاد الأوروبي على أن أنظمة إدارة النفايات السليمة ضرورة أساسية للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مؤكدة أهمية الاستثمار في البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات وضمان استدامتها على المدى الطويل، لافتة إلى أن إدارة النفايات يجب أن تتمحور حول مبدأ إعادة التدوير باعتباره فرصة حقيقية، وأن تحويل النفايات إلى مورد يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الاقتصاد الدائري، بما يسهم في تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة وزيادة الإيرادات.
وأعربت السفيرة عن سعادتها بالتواجد في مشروع إدارة المخلفات الصلبة بمدينة قوص، مؤكدة تطلعها إلى رؤية المزيد من المشروعات المماثلة في مختلف المحافظات، مع أهمية مراعاة البعد الاجتماعي في مشروعات البنية التحتية الكبرى، لا سيما المرتبطة بإدارة النفايات، لضمان تحقيق مردود تنموي شامل يعود بالنفع على المواطنين.
وخلال الزيارة، استمع محافظ قنا وسفيرة الاتحاد الأوروبي إلى شرح تفصيلي من الدكتور حازم الزنان، مدير المشروع، حول مكونات البرنامج وآليات تنفيذه ومراحل العمل المختلفة، وما تم إنجازه على أرض الواقع في منظومة إدارة المخلفات الصلبة بمدينة قوص.
وأوضح مدير المشروع أن البرنامج أسهم بشكل ملموس في رفع كفاءة المنظومة، حيث ارتفع معدل التعامل مع المخلفات الصلبة بنسبة 60%، كما نجح في توفير نحو 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي الإيجابي للمشروع إلى جانب دوره البيئي في تحسين مستوى النظافة والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين.