أعلنت جائزة البوكر الدولية عن القائمة القصيرة للجائزة الأدبية المرموقة لعام 2026، وذلك تزامنًا مع احتفال الجائزة بمرور عشر سنوات على إطلاقها.
وتضم القائمة القصيرة هذا العام: الكاتب الألماني دانيال كيلمان، والفرنسية ماري نديّاي، والتايوانية يانج شوانج-تسي، والبلغارية رينيه كاراباش، والألمانية من أصول إيرانية شيدا بازياَر، والبرازيلية آنا باولا مايا. ومن المقرر الإعلان عن الكتاب الفائز في 19 مايو المقبل.
وتحتفي الجائزة السنوية بأفضل الأعمال الروائية المترجمة إلى اللغة الإنجليزية، ويتلقى الفائز مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني، يُقسَّم بالتساوي بين المؤلف والمترجم.
وتشهد الجائزة هذا العام ترشّح الكاتب الألماني دانيال كيلمان للمرة الثانية إلى القائمة القصيرة عن روايته «المخرج»، التي ترجمها روس بنجامين، وهي رواية مستوحاة من حياة صانع الأفلام جي. دبليو. بابست وعلاقته المتشابكة مع ألمانيا النازية. وقالت عنها صحيفة "الجارديان" إنها رواية تحتوي على كل مظاهر الظلام والغموض والقلق التي تميز حكايات "الإخوة جريم" الحديثة، كما وصفتها بأنها أفضل أعمال "كيلمان" حتى الآن.
أما الكاتبة الفرنسية ماري نديّاي، فتصل إلى القائمة القصيرة للمرة الأولى من خلال روايتها «الساحرة»، التي ترجمها جوردان ستامب، وهي رواية ذات طابع كوميدي داكن نُشرت لأول مرة بالفرنسية عام 1996. وكانت "ندياي" قد أُدرجت سابقًا في القائمة الطويلة للجائزة عام 2016، كما وصلت إلى القائمة القصيرة في نسخة سابقة من الجائزة عام 2013، حين كانت تُمنح تقديرًا لمجمل أعمال الكاتب.
ورُشِّحت الكاتبة التايوانية يانج شوانج-تسي عن روايتها «رحلة تايوان»، التي ترجمها لين كينج، والتي تتبع رحلة امرأة يابانية عبر تايوان في ثلاثينيات القرن العشرين خلال فترة الحكم الاستعماري. وكانت الرواية قد فازت بأعلى جائزة أدبية في تايوان، وهي جائزة «الحامل الذهبي»، عند نشرها لأول مرة باللغة الصينية المندرينية عام 2020.
ووفقًا لرئيسة لجنة التحكيم والكاتبة ناتاشا براون، فإن الكتب الستة في القائمة القصيرة تسلّط الضوء على لحظات مهمة متفرقة من القرن الماضي، وهذه الكتب يتردد صداها بالتاريخ. وقالت: "إن الكتب الستة المرشحة مليئة بمشاعر الأمل والبصيرة والإنسانية المتقدة، إلى جانب شخصيات مميزة لا يمكن أن ينساها القارئ". وأضافت: "أنا واثقة أن القراء سيعودون إلى قراءة تلك القصص مرارًا وتكرارًا".
وتضم القائمة عملين صادرين للمرة الأولى، وهما: «الليالي هادئة في طهران» للكاتبة الألمانية شيدا بازياَر، بترجمة روث مارتن، والذي يتتبع رحلة عائلة إيرانية عبر الثورة والمنفى؛ و«هي التي تبقى» للكاتبة البلغارية رينيه كاراباش، بترجمة إيزيدورا أنجل، وهي رواية تتناول رحلة نضج وتطوّر إحدى الشخصيات من خلال تجاربها الحياتية، وذلك داخل مجتمع ألباني تقليدي تسوده هيمنة الرجال، حيث تُفرض قيود على دور المرأة، مما يخلق صراعات وتحديات تواجهها الشخصية في مسارها نحو الفهم والاستقلال.
كما تضم القائمة رواية قصيرة بعنوان «كما على الأرض كما في الأسفل» للكاتبة البرازيلية آنا باولا مايا، بترجمة بادما فيسواناثان، وتدور أحداثها في مزرعة عبودية سابقة تحولت إلى مستعمرة عقابية قاسية.
وتشكّل النساء الحضور الأبرز في القائمة القصيرة للجائزة هذا العام؛ إذ إن خمسة من أصل ستة مؤلفين في القائمة نساء، وكذلك أربعة من بين ستة مترجمين. وقد كُتبت الكتب في الأصل بخمس لغات مختلفة، بينما يمثل المؤلفون والمترجمون معًا ثماني جنسيات.
واختارت لجنة التحكيم القائمة القصيرة من بين قائمة طويلة ضمّت 13 عملًا، والتي بدورها جرى اختيارها من بين 128 عملًا مشاركًا. ومن المقرر أن يحصل كل عمل في القائمة القصيرة على 5 آلاف جنيه إسترليني. أما بقية القائمة الطويلة فتضم: «نحن خُضر ومرتجفون» للأرجنتينية جابرييلا كابيثون كامارا، بترجمة روبن مايرز، و«الجندي المتذكَّر» للهولندية أنيِت دانجه، بترجمة ديفيد ماكاي، و«الهاربون» للفرنسي ماتياس إينار، بترجمة شارلوت مانديل، و«عزاء صغير» للسويدية إيا جينبيرج، بترجمة كيرا يوسفشون؛ و«الدوق» للإيطالي ماتيو ميلكيورّي، بترجمة أنطونيلا ليتييري، و«نساء بلا رجال» للإيرانية شهرنوش بارسيبور، بترجمة فريدون فروخ، و«الطفل الشمعي» للدنماركية أولجا رافن، بترجمة مارتن أيتكن.