أعلنت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل إصابة مؤكدة جديدة بفيروس "هانتافيروس" لدى مواطنة فرنسية تم إجلاؤها من سفينة الرحلات "هونديوس"، وذلك في إطار متابعة طبية دقيقة للمجموعة التي خضعت لعمليات نقل وإجلاء دولية واسعة، شملت عدة دول أوروبية وأستراليا، وسط إجراءات احترازية مشددة لمنع أي انتشار محتمل للعدوى.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن إحدى النساء ضمن خمسة مواطنين فرنسيين تم إجلاؤهم من السفينة ظهرت عليها أعراض أثناء الرحلة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل سريع خلال الليل، ليتم لاحقاً تأكيد إصابتها بعد إجراء الفحوصات الطبية، مشيرة إلى أن المصابة تخضع حالياً للعلاج في وحدة متخصصة بالأمراض المعدية، في وقت تتابع فيه الفرق الطبية حالتها التي وُصفت بالحرجة في بعض المراحل، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
- إجراءات طبية صارمة وعمليات عزل دولية واسعة
وذكرت لوموند أن السلطات الإسبانية أكدت من جانبها أنها اتخذت «جميع الإجراءات اللازمة» خلال عمليات الإجلاء، موضحة أن الهدف الأساسي كان قطع أي سلاسل محتملة لانتقال العدوى، في ظل تنسيق طبي وأمني مع عدة دول مشاركة في عمليات النقل الجوي للمسافرين من السفينة.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسبانية دافعت عن بروتوكولاتها الصحية، في وقت تتواصل فيه عمليات الإجلاء من جزر الكناري، حيث غادر حتى الآن عشرات الركاب إلى بلدانهم الأصلية عبر رحلات جوية متتابعة، ضمن خطة تفريغ تدريجية للسفينة من ركابها وأفراد طاقمها.
- أستراليا تفرض عزلاً طويل الأمد على ركاب قادمين من السفينة
وأفادت لوموند بأن السلطات الأسترالية أعلنت عزل ستة ركاب من سفينة «هونديوس» فور وصولهم إلى أراضيها لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع، رغم عدم ظهور أي أعراض عليهم، وذلك ضمن إجراءات احترازية مشددة مرتبطة بمخاطر فيروس هانتا، حيث شملت المجموعة مواطنين أستراليين ونيوزيلنديين ومقيمين دائمين.
وأوضحت الصحيفة، أن هؤلاء الركاب سيتم نقلهم إلى منشأة حجر صحي خاصة أُنشئت خلال جائحة كوفيد-19 قرب مدينة بيرث، في إطار سياسة تهدف إلى المراقبة الطبية الدقيقة قبل السماح لهم بالتحرك داخل البلاد، مع استمرار السلطات الصحية في تقييم الوضع خلال فترة العزل الممتدة.
- استمرار عمليات الإجلاء الدولية من السفينة
وذكرت لوموند أن عمليات الإجلاء من السفينة السياحية «هونديوس» مستمرة بوتيرة متسارعة، حيث تم إجلاء أغلب الركاب تقريباً، فيما لا يزال عدد محدود من المواطنين من جنسيات مختلفة في انتظار النقل إلى بلدانهم، وسط توقعات بانتهاء العملية خلال ساعات قليلة بحسب التقديرات الإسبانية.
وأضافت الصحيفة أن السفينة ستواصل رحلتها لاحقاً باتجاه هولندا بعد الانتهاء من عمليات التفريغ، بينما يبقى جزء من الطاقم على متنها لإتمام الرحلة، في وقت تواصل فيه السلطات الأوروبية مراقبة الوضع الصحي لجميع المسافرين ضمن منظومة متابعة مشتركة.
وختمت لوموند تقريرها بالإشارة إلى أن تطور ملف Hantavirus على متن سفينة مغلقة أعاد تسليط الضوء على حساسية البيئات المزدحمة والمغلقة في انتشار العدوى، رغم تأكيدات السلطات الصحية في عدة دول على أن إجراءات العزل والتتبع تهدف إلى منع أي انتقال محتمل للفيروس بين البشر، مع استمرار حالة التأهب الطبي في انتظار استكمال نتائج الفحوصات والمتابعة الوبائية للمخالطين.