«الشروق» تستعرض محاور مشروع إحياء القاهرة الخديوية
تنبع أهمية القاهرة الخديوية من كونها قلب القاهرة التاريخي ومركزها الاقتصادي والثقافي، فهي تمثل "باريس الشرق" بجمالها المعماري الفريد وتاريخها الثري الذي يعكس العمارة الأوروبية في القرن التاسع عشر.
ونظرًا لقيمتها التاريخية، عملت محافظة القاهرة على وضع مشروع لإعادة إحياء القاهرة الخديوية وإعادتها إلى سابق رونقها لتكون متحفًا مفتوحًا للتراث، ويستهدف المشروع الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للمنطقة، مع إعادة توظيف المباني التاريخية، وتعزيز مكانة القاهرة عاصمةً للثقافة والفن والسياحة.
انطلق المشروع منذ مطلع عام 2015، ولا يزال العمل جاريًا به، وهو يأتي بالتنسيق بين محافظة القاهرة واللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ويركز على الحفاظ على القاهرة الخديوية وتحسين الخدمات ورفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق الاستدامة، ويعتمد تنفيذه على إشراك المجتمع المدني وأصحاب المصالح من خلال الحوار المجتمعي.
في السطور التالية نستعرض محاور المشروع المختلفة:
تطوير الشوارع والميادين:
شمل المشروع تطوير كل من ميدان التحرير، ميدان طلعت حرب، القطاع من شارع قصر النيل الرابط بين ميداني طلعت حرب ومصطفى كامل.
تطوير القطاع من شارع قصر النيل من ميدان مصطفى كامل وحتى شارع الجمهورية.
تطوير القطاع من شارع طلعت حرب الرابط بين ميداني التحرير وطلعت حرب.
جارِ العمل على تطوير ميدان الأوبرا.
جارِ العمل على تطوير ميدان العتبة، وإحياء العقارات التاريخية المطلة على الميدان، مع مراعاة توفير مساحات لأماكن مخصصة لأكشاك للباعة الجائلين تحافظ على المظهر الجمالي للمنطقة التاريخية.
جارِ العمل على تطوير ورفع كفاءة ميدان رمسيس وتشغيل موقف متعدد الطوابق بمنطقة أرض الصوامع أمام محطة مصر، ونقل ما يقارب من 1000 سيارة لموقف أحمد حلمى خلف محطة مصر نهاية شارع شبرا، بالإضافة إلى إزالة إشغالات الباعة الجائلين وإتاحة محال بديلة بالمول التجارى للموقف الجديد.
تطوير الممرات
تطوير ممر بهلر الذي يربط بين شارع طلعت حرب وشارع قصر النيل.
تطوير شارع الشواربي الواصل بين شارع قصر النيل وعبد الخالق ثروت.
غلق شارع الألفي بميدان أحمد عرابي، أمام حركة السيارات، وتحويله ممرًا للمشاة.
تم تطوير جزء من منطقة مثلث البورصة، حيث جرى غلق مقاهي البورصة بشارع الشريفين وإعادة توظيفه مع تحويله ممرًا للمشاة.
جارِ العمل على استكمال تطوير ممرات مثلث البورصة، وتضم شارع القاضي الفاضل، وشارع بن ثعلب، وشارع أبوبكر خيرت، وشارع المهرانى، وشارع علوى، وشارع شريف الصغير، وشارع البنك الأهلى، وشارع البرنس.
تشمل أعمال التطوير بالممرات إزالة التشوهات البصرية وتوحيد ألوان الواجهات وأعمال الإضاءة وأعمال الأرضيات والمقاعد واللافتات الإرشادية والإعلانية والتشجير وسلال القمامة وعمل مسارات للدراجات ومسارات لذوي الهمم مع مراعاة حركة المشاة.
ترميم العمارات الشهيرة ذات الطراز المعماري المتميز
تضم القاهرة الخديوية نحو 500 عقار ذو طراز معماري متميز، يجري العمل على تطويرها.
تم تطوير أشهر الأبنية التراثية في وسط البلد، منها عمارة براين ديفيز "عمارة الشوربجي"، عمارات الخديوية بشارع عماد الدين، العمارات المحيطة بميادين القاهرة الخديوية، وغيرها.
يتم العمل على رفع كفاءة واجهات عدد من العقارات التاريخية في منطقة العتبة، من بينها عمارة "تيرينج"، و"حلاوة"، و"بزرعة"، وعقارات تابعة لوزارة الأوقاف.
يتم العمل على رفع كفاءة المباني التراثية التي تم تفريغها من المصالح الحكومية، خاصة بعد انتقال المصالح الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وأبرزها مجمع التحرير، حيث سيتم تحويله إلى فندق عالمي في القلب من ميدان التحرير.
استعادة مبنى جروبي كجزء من ذاكرة العاصمة في منطقة الخديوية.
تتم أعمال تطوير الأبنية التراثية عبر دراسة الحالة المعمارية لكل عقار للوصول لأفضل طريقة لأعمال الترميم، وإزالة جميع الأجزاء التالفة وتعويض الناقص من الزخارف المعمارية والكرانيش والحليات، مع إزالة كل التعديات عليها "وحدات التكييف"، ومعالجة الواجهات باستخدام أجود المواد المقاومة للعوامل الجوية لإعادة العقارات إلى طابعها الأصلي.
توحيد اللافتات
يستهدف المشروع توحيد كل واجهات المحال، وإزالة البروز واللافتات لجميع المحال على غرار ما تم فى ميدان التحرير لتتناسب التعديلات مع الطراز المعماري بالقاهرة الخديوية.
تلتزم المحال التجارية بالاشتراطات العامة للافتات وتنظيمها من حيث المقاسات والألوان والخطوط وإزالة كل المخالفات الخاصة بها، مع إزالة كل أنواع الإعلانات التجارية المتعدية على الواجهات وذلك لتأثيرها السلبى على الصورة البصرية للميادين.
تطوير الحدائق التراثية
يتم العمل على مشروع لإعادة إحياء حديقة الأزبكية التراثية، ويشمل تطوير البحيرة، والنافورة الأثرية، والمسرح الروماني، والبرجولات، والكافيتريا، والمطعم، والأسوار، وغيرها.
تتضمَّن أعمال تطوير حديقة الأزبكية الحفاظ على الأشجار التراثية ذات القيمة، بجانب التجديد لبعض مكونات الحديقة.
توفير منافذ جديدة لبيع الكتب داخل حديقة الأزبكية على مساحة إجمالية تبلغ 805 أمتار، تحافظ على الطابع الحضاري للأكشاك بعد تطويرها، خصوصاً أنها تحمل أسماء أدباء ومفكرون مصريون عظماء.
تطوير المنطقة الواقعة بنطاق حديقة الأزبكية منها نادي السلاح، وفندق الكونتينينتال، مع فتح الشوارع التي تم غلقها منذ سنوات بسبب أعمال التطوير، أمام حركة السيارات.
تطوير أسواق القاهرة الخديوية
يجري العمل على تطوير سوق العتبة التاريخي.
تطوير 3 شوارع رئيسية داخل نطاق السوق، وهي: يوسف نجيب، والجوهري، والعتبة الخضراء "امتداد الجوهري"، بإجمالي طول 321 مترًا، مع مراعاة إبقاء ممرات بعرض 4 أمتار لتأمين حركة سيارات الطوارئ وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
تحسين واجهات "(105" محلات تجارية وفق هوية بصرية موحدة، وترميم ورفع كفاءة 3 عقارات ذات طراز معماري مميز، بالإضافة إلى تطوير 11 عقارًا مطلًا على السوق، بما يعزز المظهر الحضاري للمنطقة ويحافظ على طابعها التاريخي".
تدرس محافظة القاهرة إمكانية تطوير سوق باب اللوق التراثي الموجود بميدان باب اللوق بمنطقة وسط البلد.
تطوير ساحات الانتظار
تم تطوير جراچ التحرير كجزء من تطوير شامل لميدان التحرير، ومن المخطط خلال الفترة المقبلة استغلال أعلى الجراج، والذي يمتد لمسافة 20 ألف متر مربع، بطريقة مثلى كمركز تجاري وترفيهي.
تنفذ محافظة القاهرة أعمال تطوير لجراج الأوبرا بميدان الأوبرا، حيث يشهد الجراج أعمال ترميم ودهان للواجهات الخارجية، وذلك في إطار برنامج تطوير القاهرة الخديوية ومحيط حديقة الأزبكية.
إعادة تأهيل ورفع كفاءة الكباري وصيانة التماثيل
شملت محاور مشروع تطوير القاهرة الخديوية تأهيل ورفع كفاءة كباري قصر النيل والجلاء وصيانة ومعالجة دورية للتماثيل في الميادين المختلفة، منها تمثال طلعت حرب ميدان طلعت حرب وتمثال إبراهيم باشا بميدان الأوبرا، وتمثال مصطفى كامل بميدان مصطفى كامل، وعبد المنعم رياض بميدان عبدالمنعم رياض، إضافة إلى صيانة تماثيل أسود قصر النيل بكوب