استقبل محمد الزلاط، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أحمد بو هيسة وزير الصناعة والمعادن الليبي والوفد المرافق له بمقر الهيئة؛ لبحث سبل التعاون ونقل الخبرات في إنشاء وتطوير المناطق الصناعية وعدد من ملفات التعاون المشترك، في إطار زيارة الوفد الصناعي الليبي رفيع المستوى إلى مصر.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالا للمباحثات التي أجرتها نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة خلال اجتماعها بنظيرها الليبي والوفد المرافق له؛ لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال إنشاء وتطوير وتشغيل المناطق الصناعية وإمكانات نقل الخبرات المصرية الكبيرة في هذا الصدد للشقيقة ليبيا، حيث وجهت الوزيرة بترتيب زيارة للوفد الليبى لهيئة التنمية الصناعية للاطلاع على التجربة المصرية في إنشاء وإدارة المناطق والمجمعات الصناعية.
وخلال اللقاء، أجرى رئيس الهيئة عرضا تقديميا لإطلاع الجانب الليبي على نشاط الهيئة وما تقوم به من مجهودات لتنمية الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وإنشاء المناطق الصناعية ورفع كفائتها وإنشاء مجمعات صناعية لصغار المستثمرين.
وأشار إلى إطلاع الجانب الليبي على الإجراءات التي قامت بها الحكومة المصرية من خلال هيئة التنمية الصناعية في مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية وكذا نقل الخبرات للاستفادة من التجربة المصرية في مجال انشاء المجمعات الصناعية للصناعات الصغيرة والمتوسطة، والشراكة الناجحة بين القطاع الخاص والحكومة من خلال عرض تجربة المطور الصناعي، واستعراض مشروع تحديث الخريطة الصناعية للفرص الاستثمارية واستراتيجية التنمية الصناعية وجهود الدولة في توطين الصناعات من خلال إنشاء المدن الصناعية المتخصصة لتحقيق التكامل الصناعي وتطوير الصناعة تكنولوجيا، فضلا عن نقلها الورش الإنتاجية والمصانع بعيدا عن الكتلة السكنية كما تم في صناعة الجلود ونقلها من مجرى العيون إلى الروبيكي ببدر.
وأضاف رئيس الهيئة، خلال كلمته، أن الإصلاح الاقتصادي الذي شهدته مصر مؤخرا وما استتبعه من إصلاح إجرائي وتشريعي كان له مردود كبير على جذب الاستثمارات الصناعية وخاصة الأجنبية للاستفادة من الحوافز الكبيرة التي منحتها الدولة.
ومن جهته، أكد أحمد أبو هيسة وزير الصناعة والمعادن الليبي على حرص بلاده على تعزيز علاقات الشراكة مع دولة مصر الشقيقة في كافة المجالات الصناعية والتنموية، مثل مجالات تعميق التصنيع المحلي ونقل وتوطين التكنولوجيا والتدريب وانشاء المناطق الصناعية والمدن الصناعية المتخصصة، وكذلك الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في الإصلاح التشريعي فيما يخص قوانين الصناعة لا سيما القوانين المنظمة للهيئات التابعة للوزارة.
وأشار أبو هيسة إلى أن ليبيا تمتلك فرص استثمارية واعدة للتكامل الصناعي مع مصر في عدة مجالات، منها مواد البناء فيما يخص الأسمنت والصناعات التكميلية للحديد والصلب في ظل احتياج السوق الليبي ومشروعات إعادة الإعمار وكذلك فرص في استغلال خامات الثروة المعدنية والتعدينية، وكذلك الاجواء الاستثمارية مواتية لدخول الشركات المصرية في شراكات للاستثمار في ليبيا وخاصة مع وجود الطاقة والأراضي الشاسعة، وكذلك التعاون في مجال ترفيق المناطق الصناعية ورفع كفائتها وكذلك التعاون في مجال التدريب.