أكد مستثمر وخبراء القطاع السياحى أن نجاح تجربة إنشاء شركة طيران مصرية خاصة التى ستخوضها أحد أكبرشركات السياحة المصرية سيشجع تحالفات رجال الأعمال على التوسع فى انشاء شركات جديدة للمساهمة فى زيادة أسطول الطاقة الناقلة وبالتالى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر وتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة.
ستواجه الشركة الجديدة تداعيات الأحداث الجيوسياسية الحالية المتمثلة فى ارتفاع أسعار الوقود وقيام العديد من شركات الطيران العالمية بتخفيض معدل رحلاتها الى المقاصد السياحية المختلفة، ومنها مصر.
وشهدت الأيام الماضية قيام شركات الطيران الخاص بتخفيض رحلاتها الخارجية بنسبة تصل إلى 60% مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات الى الضعف منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقفزت أسعار الوقود من 800 إلى 1700 دولار للطن، ما دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار تذاكر الطيران بنسبة تزيد على 30% وفرض رسوم إضافية على بعض الرحلات.
ومن المقرر أن تعلن خلال الأيام القليلة المقبلة شركة ترافكو للسياحة والاستثمار برئاسة الخبير السياحى حامد الشيتى رسميًا، تدشين أول شركة طيران مصرية خاصة بعد موافقة وإعلان وزارة الطيران المدنى على إطلاق شركة طيران مصرية خاصة مملوكة لأحد كبار المستثمرين فى قطاع السياحة المصرى فى خطوة تستهدف دعم قطاع النقل الجوى فى مصر وتعزيز الطاقة الاستيعابية للسوق السياحى المصرى وكذا دعم حركة الطيران وزيادة السعة التشغيلية بما يواكب النمو المتوقع فى أعداد المسافرين، يشهد المؤتمر العديد من المسئولين بوزارتى السياحة والآثار والطيران المدنى ووسائل الاعلام المحلية والأجنبية وأيضًا الطيار حسن عزيز أحد القيادات السابقين لشركة مصر للطيران الذى سيكون مسئولًا عن إدارة هذه الشركة.
وأكد الخبير السياحى أمجد حسون، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة فلاش تور، أن مستثمرو السياحة رحبوا بقرار وموافقة وزارة الطيران المدنى على تدشين أول شركة طيران مصرية خاصة مملوكة لأحد كبار المستثمرين فى قطاع السياحة المصرى فى خطوة تستهدف دعم قطاع النقل الجوى فى مصر وتعزيز الطاقة الاستيعابية للسوق السياحية المصرية، وكذا دعم حركة الطيران وزيادة السعة التشغيلية بما يواكب النمو المتوقع فى أعداد المسافرين.
وأضاف حسون، أن نجاح هذه التجربة التى ستخوضها أحد أكبرشركات السياحة المصرية سيشجع تحالفات رجال الأعمال على التوسع فى إنشاء شركات جديدة للمساهمة فى زيادة أسطول الطاقة الناقلة، وبالتالى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر، وتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأشار عضو غرفة شركات السياحة إلى أن انشاء شركات طيران خاصة تحتاج إلى دراسات جدوى وخطة طويلة المدى وخبرات متراكمة وليست أموالًا فقط للاستثمار، لافتا إلى أهمية وجود خبرات فى هذا المجال لتحقيق التوازن المطلوب الذى يساعد على استمرار هذه الشركات خاصة أن تجربة الشركات السابقة لم تكن جيدة، وحققت خسائر كبيرة أضرت بالمستثمر السياحى، لافتًا الى أن قدرة هذه الشركات على الاستمرار هو أول خطوة للنجاح وكذا الاستعانة بالخبرات والتحالفات مع الدول الأجنبية المصدرة للسياحة إلى مصر.
وأوضح حسون أن نجاح هذه التجربة يتطلب أن تعامل الشركة الجديدة بالأسلوب الدولى، وأن تلتزم بالقوانين الدولية وإعطاء الفرصة للجيل الصاعد لإدارتها بالنظم الحديثة والتخلص من الأضرار التى كانت سببًا فى الفشل الإدارى وضعف التشغيل السياحى.
ولفت إلى أهمية وجود شراكة بين رجال الأعمال المصريين وشركاء أجانب لجلب سطول طيران شارتر لدعم السياحة المصرية خلال الفترة المقبلة. لافتًا إلى أن أهم التحديات التى ستواجه الشركة الجديدة تداعيات الأحداث الجيوسياسية الحالية المتمثلة فى ارتفاع أسعار الوقود وقيام العديد من شركات الطيران العالمية بتخفيض معدل رحلاتها الى المقاصد السياحية المختلفة، ومنها مصر.
وقال على غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إن انشاء شركة طيران مصرية خاصة تابعة لقطاع السياحة يحتاج إلى دراسات جدوى متخصصة وخطة طويلة المدى وليست خطة قصيرة المدى حتى تحقق الهدف المرجو منها فى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف إن الدولة وضعت استراتيجية سياحية وطنية لجذب 30 مليون سائح وتحقيق 30 مليار دولار بحلول 2030، لافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت تطورًا كبيرًا فى صناعة السياحة المصرية ما انعكس إيجابًا على معدلات الحركة السياحية الوافدة والإيرادات المحققة.
وأضاف أن نجاح مصر فى جذب أكثر من 19 مليون سائح العام الماضى وتحقيق إيرادات بلغت أكثر من 19 مليار دولار يعود بشكل كبير إلى حالة الأمن والأمان والأستقرار السياسى الموجود بمصر، فضلًا عن تطور البنية التحتية وزيادة عدد المطارات وتنوع المنتج السياحى لمصر، علاوة عن تدشين شبكات مواصلات برية وبحرية وجوية لربط المحافظات السياحية وإنشاء مدن جديدة، مثل العلمين والجلالة، إضافة إلى التسهيلات التى تم منحها فى حصول السياح على تأشيرة دخول الأراضى المصرية.
وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية إلى أن تلك العوامل ساهمت بقوة فى عودة مصر من جديد على خارطة السياحة العالمية باعتبارها واحدة من أهم الدول التى تمتلك المقومات السياحية والقدرة على جذب السياح.