قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الدوري اليوم السبت، إن جيش الاحتلال يعيد نشر قواته في الضفة لتأمين المستوطنين في المستوطنات الجديدة.
وأضاف المكتب في تقريره، أنه وعلى امتداد عام 2025 دفع ما يسمى بـ«مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية» للاحتلال قدما بتخطيط وبناء 28136 وحدة سكنية للاستيطان، كان آخرها 1033 وحدة في مستوطنات أصفار ويتسهار وصانور في نهاية العام، ما يعتبر رقما قياسيا مقارنة بأعوام سابقة.
وذكر أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابنيت» قرر إقامة 14 مستوطنة جديدة، وتسوية مكانة خمس نقاط استيطانية أخرى، في سلسلة خطوات حطمت ما كان مألوفا من خطوات في مجال الاستيطان على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، بعد أن فرضت قيود (ولو مؤقتة) على الجدل الدائر في أوساط أحزاب الحكومة حول فرص «فرض السيادة» على الضفة الغربية أو أجزاء منها بدءا بالأغوار الفلسطينية.
وأوضح أنه «في مناطق مختلفة من الضفة الغربية أقيمت أكثر من 140 مزرعة رعوية تستولي من خلال أوامر عسكرية يصدرها قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، على أراضي دولة بمساحة نحو مليون دونم، ما يساوي نصف مساحة أراضي الدولة في الضفة الغربية».
وأشار التقرير إلى تحرك خطة الربط بين القدس ومعاليه أدوميم «E1»، نحو التنفيذ، بعد تجميد استمر ثلاثة عقود، وهي الخطة الأهم من ناحية استراتيجية، باعتبارها تغلق الطريق على ما يسمى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.
واستطرد: «بسرعات قياسية تحركت عجلة الاستيطان في العام الماضي. مؤخرا وفي خطوة وصفت بأنها تسريع لافت لمسار شرعنة البؤر الاستيطانية، أقرت سلطات الاحتلال نهاية العام الماضي الاعتراف بعدد من المزارع الرعوية، كان أخطرها الاعتراف بالمزرعة الاستيطانية (هار بيزك) المقامة على أراضي بلدة رابا جنوب شرقي جنين في موقع استراتيجي يقع على (جبل السالمة) على ارتفاع 713 مترا فوق سطح البحر، تحول الموقع من بؤرة رعوية إلى مستوطنة معترف بها رسميا في وقت قياسي في أقل من شهر، متجاوزا الإجراءات المعتادة التي كانت تستغرق شهورا وحتى سنوات لاستكمال مسار التسوية».
وذكر أن «السيطرة على هذا الجبل ببؤرة استيطانية تتحول بسرعة قياسية الى مستوطنة يعني إحكام المراقبة على محيط واسع؛ إذ يطل موقعها غربا على مدن الساحل حتى حيفا، وشرقا على الأغوار وجبال الأردن، ما يحول الموقع من مجرد مزرعة استيطانية إلى نقطة تحكم إستراتيجية وسيطرة دائمة على الأرض وما حولها».
ولفت التقرير إلى أن «هذا التسارع في فرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض بحاجة إلى تأمين لفرض السيطرة من جيش الاحتلال وفرق الطوارئ وميليشيات بن غفير».
وأفاد بأن «جيش الاحتلال يعمل هذه الأيام في الضفة الغربية من خلال 21 كتيبة ميدانية، ويشعر بالارتياح بأن انتهاء الحرب في غزة سوف يسمح له بنقل الاهتمام والموارد إلى الضفة الغربية، التي تشهد حالة من الاحتقان».
ووفقًا للتقرير، تقول أوساط الجيش إن «كتيبتين نظاميتين، قويتين ومجهزتين بوسائل قتالية، سوف تنقلان خلال أسبوعين تقريبًا من جفعاتايم ومكفير للعمل في الضفة الغربية».
وقال المركز إن «زيادة عديد قوات الاحتلال في الضفة الغربية أمر طبيعي، بعد أن ازدادت مساحة الدفاع بفعل انتشار الاستيطان والبؤر الاستيطانية وما يسمى بالمزارع الرعوية بنسبة 200 في المئة في السنوات الثلاث الأخيرة».