بيان مصري إندونيسي: دعم ثابت لفلسطين ورفض للتهجير وتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي - بوابة الشروق
الأحد 11 أكتوبر 2026 1:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم القمة الـ133؟

بيان مصري إندونيسي: دعم ثابت لفلسطين ورفض للتهجير وتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

مصطفى المنشاوي:
نشر في: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 12:41 م | آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 12:41 م

• مصر وإندونيسيا تبحثان شراكات استثمارية جديدة.. وتؤكدان ضرورة احترام القانون الدولي وأمن الملاحة
• السيسي وبرابوو يؤكدان أهمية أمن النيل ويدعوان إلى تسوية النزاعات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية
• السيسي وبرابوو يؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا.. ويدعوان لخفض التصعيد في الخليج ورفض تهجير الفلسطينيين
• البيان المشترك يشدد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والدفاعي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا، وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والدفاعي، إلى جانب تكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتصعيد في منطقة الخليج، وذلك وفقًا للبيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026.

وأوضح البيان أن الزيارة جاءت تلبيةً لدعوة الرئيس الإندونيسي، وفي أعقاب الزيارات التي قام بها برابوو سوبيانتو إلى مصر في ديسمبر 2024 وأبريل وأكتوبر 2025، وشهدت مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي بقصر ميرديكا الرئاسي في العاصمة جاكرتا، أعقبتها مباحثات ثنائية تناولت سبل تطوير العلاقات بين البلدين، إلى جانب تبادل عدد من الوثائق الثنائية الهادفة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق السياسي

وأكد الرئيسان أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما في ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة، مشيرين إلى أن خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي جرى الاتفاق عليها خلال الزيارة، تمثل إطارًا لدفع التعاون المشترك وتنفيذ أهداف الشراكة خلال المرحلة المقبلة.

ورحب الجانبان بالتطور الذي تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين مصر وإندونيسيا، واتفقا على تعميق التعاون في هذا المجال وتوسيع نطاقه، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية للبلدين.

توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الرئيسان على أهمية تعميق التعاون التجاري والاقتصادي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، من خلال توسيع النفاذ إلى الأسواق، وتيسير مشاركة مجتمع الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، إلى جانب المضي قدمًا في تنفيذ مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

كما رحب الرئيسان بالتقدم المحرز في التعاون الاستراتيجي بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، مؤكدين أهمية البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.

وأشار البيان إلى الفرص الواعدة للتعاون في مجالات إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، والأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها، بما يدعم الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة ويعزز التبادل التجاري بين البلدين.

وشجع الرئيسان المؤسستين على توسيع نطاق التعاون الاستثماري ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى، من بينها البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.

التعليم والثقافة وتعزيز العلاقات بين الشعبين

وفي إطار تعزيز الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين المصري والإندونيسي، اتفق الرئيسان على توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، من خلال الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وبرامج التبادل الطلابي والمدرسي، إلى جانب إطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعاون الفني، عبر وضع إطار للبرامج المتفق عليها بصورة متبادلة.

ورحب الرئيس برابوو سوبيانتو بقرار جامعة الأزهر الصادر في نوفمبر 2025 بإدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعًا على مواصلة تعزيز التعاون في مجال تعليم اللغة العربية بإندونيسيا.

كما أكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة المواطنين ورفاهيتهم في البلدين، وشجعا على تعزيز التعاون بين الجهات المختصة في المسائل القنصلية وتقديم المساعدة اللازمة، وفقًا للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها.

تنسيق مصري إندونيسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية

وفي ضوء التحديات الجيوسياسية والمتغيرات العالمية المتسارعة، شدد الرئيسان على أهمية تعزيز التقارب الاستراتيجي والتنسيق الوثيق بين البلدين في المحافل الإقليمية ومتعددة الأطراف، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في التعامل مع التحديات الدولية.

رفض الانتهاكات الإسرائيلية والتمسك بحل الدولتين

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب الرئيسان عن بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأدانا السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، داعيين إلى الوقف الفوري والكامل لها، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجدد الرئيسان دعمهما الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتّصلة جغرافيًا، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى حل الدولتين، ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدا رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين أو طردهم من وطنهم تحت أي ذريعة، وجددَا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بما في ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في قطاع غزة.

وأعرب الجانب الإندونيسي عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني.

دعوة لخفض التصعيد في منطقة الخليج

وبشأن تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي.

ودعا الجانبان إلى خفض التصعيد بصورة فورية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف، مؤكدين أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.

مصر تؤكد أهمية الأمن المائي لنهر النيل

وفي ملف التغيرات المناخية والموارد المائية، أقر الرئيسان بتنامي التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، أحاط الجانب الإندونيسي علمًا بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة لمصر، فيما شدد الجانبان على ضرورة الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.

واختتم الرئيس السيسي الزيارة بالتعبير عن خالص تقديره للرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق، متمنيًا للشعب الإندونيسي دوام التقدم والازدهار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك