- نائب رئيس مؤسسة للتمويل الدولية: تمويلاتنا للقطاع المالي المصري ارتفعت لـ1.5 مليار خلال 3 سنوات
قال محمد الأتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن انبعاثات الغازات الدفيئة في أفريقيا لا تتجاوز 3% مقارنة بنحو 30% في الولايات المتحدة الأمريكية و60% في الصين، مؤكدًا أن القارة ليست المتسبب الرئيسي في أزمة التغيرات المناخية.
وشدد الأتربي على ضرورة أن تتحمل الدول الكبرى مسئولية تمويل جهود خفض الانبعاثات والحد من تداعيات التغير المناخي، باعتبارها المساهم الأكبر في تلك الانبعاثات، وليس الدول النامية أو الأقل مساهمة في المشكلة.
وأضاف أن دور القطاع المصرفي يتمثل في تعزيز التمويلات والأنشطة الداعمة للحفاظ على البيئة، إلى جانب وضع الأطر والتشريعات والممارسات التي تساند التحول نحو الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن تنظيم ورش العمل والندوات لتبادل الخبرات واستعراض النجاحات المحققة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال مؤتمر التمويل المستدام بعنوان «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»، الذي يستضيفه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، بمشاركة عدد من كبار صناع السياسات وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية وقادة القطاع الخاص، بهدف تعزيز كفاءة النظم المالية في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.
في سياق متصل قال إثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة أفريقيا، إن محفظة المؤسسة في القطاع المالي المصري ارتفعت من 200 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط، بدعم من الشراكات المحلية.
وأضاف القيادة والوضوح والعمل الجماعي أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن التمويل التحويلي لا يُبنى بمعزل عن الشراكات، بل يرتكز على الثقة والاستعداد للتفكير طويل الأجل، حيث لا تكون العوائد مالية فحسب بل وطنية أيضاً.
أشار إلى أن القطاع المالي يمثل نموذجاً واضحاً لذلك، إذ ارتفعت محفظة مؤسسة التمويل الدولية في القطاع المالي المصري من 200 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط، بدعم من الشراكات المحلية.
وعلى مستوى القارة، قال إن الصدمات المناخية لم تعد مجرد مخاطر نظرية، بل باتت تتمثل في موجات جفاف تؤثر على الإمدادات الغذائية، وفيضانات تضر بالبنية التحتية، وضغوط مالية تقلّص هامش الحركة أمام الحكومات. واعتبر أن تمويل المرونة لم يعد قطاعاً متخصصاً بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، لحماية المجتمعات وخفض المخاطر والحفاظ على التنافسية وخلق فرص العمل.
وتطرق إلى برنامج «30 في 30» في مصر، موضحاً أنه أفضى إلى إطلاق أول سند أخضر للقطاع الخاص في مصر مع البنك التجاري الدولي (CIB) وشركة «الفطيم جاردنز»، وأول سند استدامة في مصر مع بنك (AAIB). كما أشار إلى تنفيذ 11 مشاركة استشارية مكّنت من استثمارات بقيمة 700 مليون دولار، منها 470 مليون دولار في تمويل مناخي.