فلسطين: استيلاء إسرائيل على أراضٍ بالضفة يهدد الأمن والاستقرار - بوابة الشروق
الإثنين 16 فبراير 2026 4:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

فلسطين: استيلاء إسرائيل على أراضٍ بالضفة يهدد الأمن والاستقرار

وكالة الأناضول
نشر في: الأحد 15 فبراير 2026 - 4:17 م | آخر تحديث: الأحد 15 فبراير 2026 - 4:17 م

• الرئاسة الفلسطينية قالت إن "القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة"..

قالت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، إن مصادقة إسرائيل على قرار يسمح لها بالاستيلاء على أراض واسعة بالضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة" يعد "تهديدا" لأمن واستقرار المنطقة و"انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وقبل ساعات، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة صادقت على مقترح ببدء عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية كـ"أملاك دولة"، وأوضحت أن المقترح قدمه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش والعدل ياريف ليفين والدفاع يسرائيل كاتس.

وفي أول تعليق على ذلك، حذرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، من "خطورة قرر حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي، والقاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى ‘أملاك دولة‘ تابعة لسلطات الاحتلال"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "وفا".

واعتبرت الرئاسة القرار الإسرائيلي بأنه "تهديد للأمن والاستقرار وتصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وقالت إن "القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلانا ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويشكل انهاء للاتفاقيات الموقّعة".

وأضافت أن القرار "يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس الشرقية".

واعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2334 في 23 ديسمبر 2016، والذي نص على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

وشددت الرئاسة الفلسطينية على أن "الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية".

وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن والإدارة الأميركية بـ"التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة. وإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد".

وباستئناف تسجيل الأراضي، وفق القرار الإسرائيلي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي"، التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، وهي أراض فلسطينية محتلة.

وتشمل هذه العملية، إصدار أذونات البيع، وجباية الرسوم، والإشراف على إجراءات التسجيل، في مقابل منع السلطة الفلسطينية من أداء مهامها في هذه المناطق.

وادعت الحكومة الإسرائيلية، في بيان الأحد، أن عملية تسجيل الأراضي "ستضع حدا للنزاعات القانونية، وستُمكّن من تطوير البنية التحتية وتسويق الأراضي بطريقة منظمة".

كما ادعت أن قراراها "يُعدّ ردا على إجراءات تسوية الأراضي التي تروج لها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج)".

وبموجب اتفاقية أوسلو2 لعام 1995، تخضع المنطقة (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة (ج) تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.

وتحصر الاتفاقية، وهي مؤقتة لحين التوصل إلى اتفاق دائم، عمليات تسوية الأراضي بالنسبة للسلطة الفلسطينية في المناطق (أ) و(ب)، بينما منعتها في المنطقة (ج).

وتأتي الخطوة الإسرائيلية الجديدة ضمن انتهاكات مكثفة تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات للأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين.

وفي مايو، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج).

ووقتها قال كاتس إن القرار "يعيد الاعتبار للاستيطان اليهودي"، ويُفشل ما ادعى أنها "محاولات السلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة (ج)".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك