وسط ترحيب ثقافي.. دار منشورات الجمل تطلق الترجمة العربية لكتاب «ما هو أوروبي؟» للمؤرخ نيكولاوس هاسه - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2026 8:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

وسط ترحيب ثقافي.. دار منشورات الجمل تطلق الترجمة العربية لكتاب «ما هو أوروبي؟» للمؤرخ نيكولاوس هاسه

منى غنيم
نشر في: السبت 15 أغسطس 2026 - 3:28 م | آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 3:28 م

«ما هو أوروبي؟».. وثيقة تاريخية تثبت أثر الحضارة العربية والإسلامية في تشكيل هوية أوروبا

 

أعلنت دار "منشورات الجمل" عن إصدار النسخة العربية من كتاب «ما هو أوروبي؟ من أجل تجاوز طرق التفكير الاستعمارية والرومانسية» للمؤرخ والباحث الألماني البارز داغ نيكولاوس هاسه، والذي تولى ترجمته إلى العربية الدكتور محمد التركي.

وأتى الكتاب في نحو 126 صفحة ليمثل إضافة نوعية ومثيرة للجدل في المكتبة الفكرية العربية المعاصرة، حيث أوضحت دار النشر أن العمل يطرح سؤالًا جوهريًا يتحدى البديهيات المستقرة؛ ألا وهو: "هل أوروبا فكرة أم هوية؟"، وأشارت الدار إلى أن الفكر الأوروبي جرى تسويقه طوال عقود مضت عبر ثنائية حادة؛ إما بوصفه نموذجًا أعلى للحضارة يجب تقديسه ومحاكاته (وهي الرؤية الرومانسية)، أو باعتباره مجرد قوة استعمارية غاشمة يجب مجابهتها ورفضها دون محاولة فهمها بنية تفكيكها.

وطرح المؤرخ الألماني "هاسه" عبر الكتاب قراءة فلسفية وتاريخية تُوصف بـ "الشجاعة وغير المهادنة"، حيث سعى من خلالها إلى تجاوز هاتين النظرتين التقليديتين، وانطلق الكاتب من رؤية تفكيكية تؤكد أن الهوية الأوروبية ليست نتاج ثقافة نقية أو شعب معزول، بل هي ثمرة قرون طويلة من التفاعل الحضاري مع الثقافات والحضارات الأخرى، وفي مقدمتها الحضارة الإسلامية والعربية.

ودعا الكتاب، بحسب المنصات الرسمية للدار، إلى فتح نقاش فكري أعمق يتجاوز الأطر الضيقة للاستعلاء المعرفي، ويوجه بوصلة النقد نحو العلاقات الحالية والمستقبلية بين الغرب وبقية العالم. وقد حظي الكتاب باهتمام ملحوظ فور صدوره، حيث أدرجته الدار كأحد أبرز عناوينها المشاركة في المعارض الدولية للكتاب الأخيرة مثل معرض تونس الدولي للكتاب ومعرض الشارقة ، فضلًا عن توفيره في منافذ التوزيع الكبرى والمكتبات العربية الشهيرة، لا سيما في شارع المتنبي ببغداد ومنصات الشحن المباشر، وسط ترحيب من القراء المهتمين بدراسات ما بعد الاستعمار والفلسفة التاريخية.

وركز المترجم الأكاديمي التونسي الدكتور محمد التركي في تقديمه لكتاب «ما هو أوروبي؟» على القيمة الفكرية الاستثنائية التي يضيفها نقل هذا العمل إلى اللسان العربي، مبينًا أن أهمية أطروحة المؤرخ الألماني داغ نيكولاوس هاسه تكمن في قدرتها على تفكيك المركزية الغربية من الداخل بأدوات بحثية ألمانية رصينة.

ورأى "التركي" أن الكتاب يمثل وثيقة نقدية حاسمة تخلص القارئ من ثنائية التقديس الرومانسي للغرب أو الرفض الاستعماري المطلق له دون فهمه، كاشفًا عبر دقة الترجمة المصطلحية كيف برهن المؤلف تاريخيًا على أن الهوية والثقافة الأوروبية لم تكن يومًا نتاجًا ذاتيًا معزولًا أو نقيًا، بل هي ثمرة قرون من الامتزاج والتفاعل الحضاري العميق الذي ساهمت فيه الحضارة العربية والإسلامية بقوة. وبذلك، وضع "التركي" هذا العمل في سياق تشجيع الحوار المعرفي المتكافئ والوعي النقدي لدى النخبة والقارئ العربي المعاصر.

وتداولت الحسابات الثقافية والقرائية على منصة (إكس)، ومن بينها حساب الباحث القرائي حسام أبو العلا، خبر صدور الكتاب محتفين بأطروحته؛ وحظيت التدوينة بتفاعل ملحوظ حيث ركزت على أن الكتاب الجديد نجح في تفكيك الأوهام الاستعمارية والرومانسية حول نقاء الهوية الأوروبية، وتسليط الضوء على نتيجة الامتزاج الحيوي لأوروبا مع الحضارات الأخرى، وفي مقدمتها الحضارتان العربية والإسلامية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك