السبت 17 نوفمبر 2018 2:00 م القاهرة القاهرة 24.8°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

طارق عامر محافظ المركزي في حوار مع «الشروق»: الإمارات والسعودية وافقتا على تأجيل سداد ودائعهما المقررة في 2018

واشنطن ـ محمد مكي:
نشر فى : الأحد 15 أكتوبر 2017 - 3:24 م | آخر تحديث : الأحد 15 أكتوبر 2017 - 3:24 م

• سنحافظ على ما تحقق من نجاح في ملف الاحتياطي الأجنبي رغم سداد الديون في ظل إقبال المستثمرين الأجانب وبيوت الاستثمار الكبرى
• لولا التحرك في تدبير مصادر تمويل خارجية «كانت الدينا ولعت»
• فوائد الاستثمار في أدوات الدين الحكومية أقل من عوائد الاستثمار المباشر في قطاعات اقتصادية كثيرة.. بعض الشركات حققت 20% عوائد على استثماراتها المباشرة بالدولار
• زيادة الطلب على الدين المصري دفعتني لإخبار المستثمرين بأن العائد سينخفض.. والإصلاحات أطالت فترة هذا النوع من الاستثمارات إلى عدة سنوات بدلا من أشهر
• وتيرة نمو التدفقات من الصناديق الأجنبية انخفضت إلى 2% مقارنة بـ8% بعد إشارات خفض الفائدة
• أوقفنا طباعة البنكنوت بدون تغطية أو قواعد.. لن نكرر تجارب الحكومات السابقة
• الرئيس يدعم قانون البنوك الجديد ونستهدف حماية ودائع المصريين واستخدامها في بناء الوطن
• 40 % نسبة توظيف الودائع إلى القروض في البنوك وهي «لا تليق بوضعنا الحالي.. هناك دول تصل فيها تلك النسبة إلى 100%»
• لا أمانع في أن تربح البنوك .. لكن لا بد من أن تستفيد مصر أيضا
• من يرفض الرقابة يخشى شيء ما ولن نسمح بأي تجاوز يؤثر على أموال الشعب
• لا نملك رفاهية الوقت ولا يجوز أن يستمر الشخص 15عاما في منصبه
• تناقض قيمة الواردات بين البنوك والجمارك كان يربك سوق الصرف .. وعالجناه بشكل نهائي بعد إيقاف التلاعبات
• الإصلاحات التي تمت تستهدف تغيير حياة الناس إلى الأبد
• مصر القبلة الأولى للاستثمار في الأسواق الناشئة في ظل معدلات الربحية الكبيرة والخفض التدريجي للمخاطر


لم يعد عام 2018 أو «عام الذروة» في سداد قروض مصر الخارجية مقلقا بعد أن أكد طارق عامر محافظ البنك المركزي في حوار حصري مع «الشروق» موافقة دول عربية على تأجيل تحصيل ودائعها، مشيرا أيضا إلى أن مستويات الاحتياطي النقدي الأجنبي ستكون في أمان في ظل إقبال المستثمرين الأجانب على أداوت الدين المصرية مرتفعة العائد.

وحتى لو تراجع العائد، فلن تتأثر التدفقات كثيرا، وفقا لما أكده عامر، في الحوار الذي تم على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، موضحا أن تراجع مخاطر السوق المصرية جعل منها القبلة الأولى للمستثمرين بين الأسواق الناشئة.

عامر تحدث أيضا عن قانون البنوك الجديد وأهميته، كما رد على ما أثير حول طباعة البنكنوت بدون غطاء، وكشف عن تلاعبات في قيمة الواردات وما اتخذه من إجراءات حيالها، فضلا عن تفاصيل أخرى في الحوار التالي:

قال طارق عامر محافظ البنك المركزي، إنه لا يخشى من ضغوط الالتزامات الخارجية المقررة على مصر في العام المالي القادم والتي تقدر بنحو 12.9 مليار دولار، لاسيما وأن الإمارات والسعودية أبدتا موافقتهما على تأجيل تحصيل ودائعهما.

وكانت بيانات حكومية حصلت عليها «الشروق» في مارس الماضي، قد أشارت إلى أن مصر تستعد لسداد 12.9 مليار دولار من الديون الخارجية وفوائدها خلال عام 2018، وتتضمن الوديعة التي حصلت عليها من السعودية بقيمة 2 مليار دولار خلال عام 2013، و2 مليار دولار وديعة من الإمارات، و2 مليار دولار وديعة من الكويت، بالإضافة إلى وديعة بقيمة 2 مليار دولار أيضا حصلت عليها من ليبيا عام 2013.

وأضاف عامر أن الصين وافقت على تجديد اتفاق مبادلة العملة بما يعادل 2.7 مليار دولار، وأن البنك جاهز لسداد 3.7 مليار دولار لبنك الاستيراد والتصدير الإفريقي في ديسمبر القادم.

وتابع عامر: "رغم أن مستويات الدين ارتفعت في العام الماضي لكنها استخدمت في البناء والتنمية، وهي جزء أساسي في علاج مشاكل كانت متفاقمة، و«عشان التنمية كان لازم نعتمد على الأسواق الخارجية.. ولولا الاستثمار الأجنبي في الديون كانت الدنيا ولعت.. نأمل في أن ننهي الأمر قريبا بعد نجاح برنامج الإصلاح».

وأكد محافظ المركزي التزامه بالحفاظ على ما تحقق من نجاح في ملف الاحتياطي الأجنبي رغم ضغوط سداد الديون الخارجية "استنادا إلى أن السوق المصرية أصبحت مطلوبة من المستثمرين الأجانب وبيوت الاستثمار الكبرى".

وتابع: "صعوبة إقناع المستثمرين بجدوى الاستثمار في السوق المصرية تلاشت.. لدينا الآن طلبات كبيرة من قبل مؤسسات ضخمة تدير أصول قيمتها تتخطى 160 تريليون دولار.. لقد تلقينا طلبات من مؤسسات كبرى مثل جولدن ساكس وسيتي جروب"، مشيرا إلى أن مصر أصبحت القبلة الأولى للاستثمار في الأسواق الناشئة بسب الإصلاحات التي تمت وما ترتب عليها من تحقيق معدلات ربحية كبيرة وخفض تدريجي للمخاطر.

ويعترض عامر على من يردد أن سعر الفائدة المرتفعة هو ما أدى إلى تدفق مليارات الدولار الي السوق المصرية، "شهية المستثمرين أصبحت كبيرة بعد الاصلاحات التي نفذناها.. قمنا بإصلاحات ستغير حياة الناس إلى الأبد".

وتابع: "نحتاج الاستثمار المباشر وغير المباشر، ولم يكن هناك سبيل آخر في المرحلة الصعبة الماضية إلا الاعتماد على الأسواق الخارجية من خلال أدوات تمويلية مختلفة، ووضع سعر فائدة يجذب الاستثمار".

ورغم سعر الفائدة المرتفع، يقول عامر، إن عوائد الاستثمار في أدوات الدين الحكومية تقل عن الاستثمار المباشر في قطاعات اقتصادية كثيرة، "بعض الشركات الكبرى العاملة في مصر حققت أرباح تصل إلى 60% كما استفاد بعضها من عائد على الاستثمار بالدولار يصل إلى 20%".

وأوضح أن جميع الشركات الأجنبية العاملة في مصر تمكنت من تحويل كامل أرباحها، ومنها من احتفظ بالعوائد لضخها في استثمارات جديدة وقائمة.

وأكد عامر أن زيادة الطلب على الدين المصري دفعته لإخبار المستثمرين بأن العائد سينخفض، وأضاف :"كما أن الاصلاح أطال فترة هذا النوع من الاستثمارات إلى عدة سنوات بدلا من أشهر".

ولا يتخوف عامر من تأثير تراجع سعر الفائدة على وتيرة التدفقات الأجنبية على السوق المصرية "نراقب الأمر جيدا ونعمل بالتوازي بين التحفيز والتحفظ.. وسعر الفائدة جزء من الأدوات في ظل تراجع المخاطر.. على أي حال لاتزال التدفقات من الصناديق الأجنبية تنمو، لكن بوتيرة أقل، إذ بلغ متوسطها الأسبوعي 2% منذ منتصف أغسطس، مقارنة بـ8%، بعد أن أعطى صناع السياسة إشارات بأنهم قد يخفضون أسعار الفائدة القياسية بمجرد أن يتراجع التضخم".

ويستحوذ المستثمرون الأجانب على نحو 30% من إجمالي أذون الخزانة التي أصدرتها الحكومة.

وقدر عامر حصيلة التدفقات النقدية التي جاءت إلى مصر بعد "تصويب مسار الاقتصاد" بنحو 80 مليار دولار، منها 35مليار من المصريين في الداخل، و18مليار من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، و7مليارات قيمة طرح سندات دولارية في الخارج، و18مليار دولار استثمرت في البورصة.

"ننوع في التمويل من خلال مصادر تمويلية مختلفة ،ودورنا تدبير الأموال في أفضل وضعية من حيث سعر الفائدة ومدة السداد، وقد توصلنا إلى تمويل بقيمة 2.7 مليار مع الحكومة الإيطالية بسعر 2% فائدة وسداد على 15سنة تستخدم في تمويل مشروع تكرير بترول ميدور"، أضاف عامر.

ويؤكد عامر أن الاصلاحات التي تمت لم توقف الاستثمار المباشرن بدليل التسارع في معدلات نمو الناتج المحلي والتي وصلت إلى 5% مع نهاية الربع الأخير من العام المالي المنتهي .

وتمكنت الدولة بحسب محافظ المركزي من النزول بقيمة الواردات بأكثر من 20مليار دولار في الفترة السابقة، "ونستهدف مستوى لا يزيد عن 55مليار دولار مقارنة بـ 76مليار دولار".

وتابع :"قيمة الواردات كانت تتناقض بين البيانات التي تقدمها البنوك وتلك التي تقدمها الجمارك بسبب تلاعبات استمرت بدون توقف، هذا التناقض كان يربك سوق الصرف ويضغط على سوق العملة ويؤثر على دقة أرقام الحساب الجاري والاستثمار الأجنبي المباشر، في إحدى المرات كانت بيانات البنوك تشير إلى واردات بقيمة 60ملياردولار، بينما الجمارك تقول إنها 76مليار، لكن الآن قضينا على التلاعبات وعالجنا الأمر بشكل نهائي لا يمكن معه العودة إلى ما كان يحدث".

• الرئيس السيسي يدعم تعديل قانون البنوك:
وقال عامر إن الرئيس عبد الفتاح السيسي اطلع على قانون البنوك الجديد، ويدعم التغيير لمواكبة العصر والتحديات.

وأضاف أن القانون يحول ثروة الشعب من أموال مكدسة في الجهاز المصرفي إلى استثمارات تنقل حياة الناس لوضع أفضل وتحارب الفقر.

وأوضح أن الرقيب من حقه سلطات أوسع تساعد في الحفاظ على أموال المودعين، كما أن القانون يدفع في اتجاه التنمية من خلال رفع معدل توظيف الودائع إلى القروض، "النسبة الحالية والتي تقدر بـ 40% لا تليق بوضعنا الحالي.. هناك دول تصل فيها تلك النسبة إلى 100%".

وقال :"لا أمانع في أن تربح البنوك .. لكن لا بد من استفادة الوطن من تلك الأموال بصورة أفضل"، مشيرا إلى أن القانون الجديد يساعد أيضا على زيادة التنافسية بين البنوك.

وتابع :"اطلعنا على تجارب دول كبري في الخارج، وأوفدنا بعثات وخبراء لتتعرف على متغيرات العصر، ولم نتجاهل وضعنا الداخلي .. من يرفض الرقابة يخشى شيء ما، ولن نسمح بأي تجاوز مهني يؤثر على أموال الشعب".

وقال عامر إن القانون الجديد يمنح صلاحيات للمحاسبة والرقابة ويغير مفهوم مجالس إدارات البنوك عبر خلق قيادات قادرة على الاصلاح ومواجهة التحديات، "لا نملك رفاهية الوقت ولا يجوز أن يستمر الشخص 15 عاما في منصبه دون أن يخلق صف ثاني يستطيع تحمل المسئولية".

وأضاف أنه لا يقبل التدخل من أي جهة في عمله ويتعامل مع جميع المؤسسات العالمية بما يليق بمصر، وأوضح :"وجود ممثل مقيم لصندوق النقد في مصر ليس جديدا وهو لا يتدخل في شيء .. نحن نعمل في العلن ولا نخشى أحدا".

• طباعة البنكنوت:
ونفى عامر وجود طباعة للبنكنوت بدون تغطية وقواعد، مؤكدا أن ما حدث في الفترات التالية لثورة يناير كان بسب خطورة الوضع ووجود تضخم كبير وانفاق عام كبير من الحكومات السابقة تحت ضغوط كبيرة.

"أوقفنا الطبع .. والمالية تعمل معنا للحفاظ على مستوى انفاق معين لعدم تكرار زيادة الدين المحلي من 300مليار جنيه إلى 2تريليون جنيه كما حدث.. لن نكرر تجارب الحكومات السابقة في طباعة بدون رشادة وقواعد سليمة".

• استكمال الإصلاحات ودعم البرلمان:
وتبعا لعامر فقد آن الأوان للبدء في الإصلاحات الهيكلية، بعد نجاح التوجهات نحو إصلاحات نقدية ومالية من أجل استكمال المسار التنموي ومضاعفته، وتخفيض الفروق بين الأغنياء والفقراء، "يجب أن تتجه كل الجهود الي الإصلاحات الهيكلية، أضعنا سنوات ثمينة على مستوى القواعد الثلاث الرئيسيّة لأى اقتصاد، وهى الإصلاحات النقدية والمالية و الهيكلية".

وقال إن تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الهيكلية يحتاج دعما كبيرا من البرلمان للتصديق على القوانين الإصلاحية الخاصة بعوامل الانتاج البشرية والاستثمارية ويتطلب نبذ مفاهيم عتيقة أعاقت التقدم لسنوات طويلة، وأعاقت قدرة مصر على إدارة أصولها بأسلوب اقتصادي ومهني.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك