رئيس الأوبرا: مهرجان القلعة سطر تاريخًا استثنائيًا من النجاح وتحول إلى موعد سنوي ينتظره الآلاف من الجمهور
أعلن الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، المقام تحت إشراف المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، وبالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وبحضور عدد من السفراء وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وبرعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار.
وبالإنابة عن الدكتور عبد العزيز قنصوة، ألقى الدكتور رضا الوكيل، رئيس الأوبرا، كلمة أكد خلالها أن مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء يُعد حدثًا ثقافيًا وفنيًا كبيرًا، وأصبح على مدار أكثر من ثلاثة عقود أحد أهم وأعرق المهرجانات الفنية في مصر والمنطقة العربية، كما يمثل منصة حقيقية يلتقي فيها الإبداع المصري والعربي مع جمهور يعشق الفن الراقي ويؤمن بقيمته في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.
وأضاف أن مهرجان القلعة سطر عبر سنواته المتعاقبة تاريخًا استثنائيًا من النجاح، وتحول إلى موعد سنوي ينتظره الآلاف من أبناء الشعب المصري، ليجتمع فيه أفراد الأسرة في أجواء حضارية مميزة، تؤكد أن الفن الجاد يظل دائمًا قادرًا على الوصول إلى جميع فئات المجتمع، وأن الثقافة حق أصيل للجميع.
وتابع أن ما يشهده المهرجان عامًا بعد عام من تفاعل جماهيري كبير وإقبال على الحفلات يعكس المكانة الراسخة التي يحتلها في وجدان المصريين، ويؤكد نجاح رؤية الدولة المصرية في دعم القوة الناعمة وإتاحة الفنون للجمهور، بما يسهم في بناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي.
وتوجه رئيس الأوبرا بالشكر والتقدير إلى جميع العاملين على تقديمهم أقصى جهد لإخراج دورة تليق باسم هذا المهرجان العريق، سواء على المستوى الفني أو التنظيمي أو التقني، بما يضمن خروج الفعاليات في أفضل صورة ويمنح الجمهور تجربة ثقافية وفنية تليق بمكانة مصر وريادتها.
كما وجه تحية تقدير إلى جميع الفنانين والفرق المشاركة، الذين يثرون ليالي المهرجان بإبداعاتهم ويقدمون للجمهور تجارب فنية متنوعة تجمع بين الأصالة والتجديد، ورحب بضيوف مصر وكل محبي الموسيقى والغناء المشاركين في الاحتفاء بهذا العرس الفني الكبير.
وهنأ المكرمين في هذه الدورة تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم المتميزة في إثراء الحركة الثقافية، مشيرًا إلى أن تكريم أصحاب العطاء رسالة وفاء تؤكد أن مصر لا تنسى أبناءها الذين أخلصوا وأسهموا في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة.
ومن جانبه، أكد المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه ومدير المهرجان، أن الدورة الـ34 تعكس الحرص على تقديم برنامج متوازن يجمع بين الأسماء الفنية صاحبة الحضور الراسخ والمواهب والتجارب الجديدة، إلى جانب الانفتاح على ألوان موسيقية وثقافية من خارج مصر، منوهًا بأن مهرجان القلعة يمثل نموذجًا للتكامل بين قطاعات العمل الفني، حيث تتضافر الجهود الفنية والتقنية والتنظيمية لتقديم عروض ذات مستوى متميز في واحد من أهم المواقع التاريخية.
وكان حفل الافتتاح قد استهل بالسلام الوطني، أعقبته فقرة «مابينج» بعنوان «غنوا للحياة»، مهداة إلى اسم الموسيقار الكبير هاني شنودة، واستعرضت جانبًا من مسيرته الفنية المؤثرة في الموسيقى المصرية المعاصرة، بتصميم جرافيك للمهندس عبد المنعم المصري ومكساج فراس نوح، في معالجة فنية جمعت بين الإسقاطات المرئية والصور والموسيقى.
كما كرم الدكتور رضا الوكيل، رئيس الأوبرا، والمهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، 10 شخصيات أسهمت في إثراء المشهد الفني المصري والعربي، إلى جانب أسماء أسهمت في نجاح دورات المهرجان السابقة، وهم: المايسترو نادر عباسي، القائد الأساسي لدار الأوبرا المصرية سابقًا، والمخرج والمصمم وليد عوني، المدير الفني لفرقة الرقص المسرحي الحديث المصري، وعازفة البيانو الدكتورة مارسيل متى، والسوبرانو الدكتورة نبيلة عريان، وتسلم تكريمها المخرج مهدي السيد، وعازف البيانو بفرقة أوبرا القاهرة جريج مارتن، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضاري، وصلاح شقوير، رئيس صندوق التنمية الثقافية ومدير قلعة صلاح الدين سابقًا، وتسلم تكريمه شريف البرعي من المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، وخالد عبد الحليم، مدير أوركسترا القاهرة السيمفوني، ومهندس الديكور محمد عبد الرازق بإدارة الخدمات الفنية بالأوبرا، وفارس خالد، فني التجهيزات بإدارة الخدمات الفنية بالأوبرا، أعقب ذلك التقاط صورة تذكارية مع المكرمين.
أخرج حفل الافتتاح مهدي السيد، وقدمته الإعلامية جاسمين طه زكي، وتضمن جولة موسيقية حالمة لعازفات الهارب المصريات بقيادة الدكتورة منال محيي الدين، شملت مجموعة من المؤلفات العربية والعالمية الشهيرة، منها «كلمة حلوة»، و«فالس شوستاكوفيتش»، و«ليبر تانجو»، و«ميدلي عبد الحليم»، و«إسبانيا كاني»، و«ميدلي عمر خيرت» وغيرها.
تلا ذلك سهرة طرب للنجمة ريهام عبد الحكيم، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الدكتور محمد الموجي، قدمت خلالها نخبة من الأعمال الغنائية الشهيرة التراثية والمعاصرة، إلى جانب عدد من أعمالها الخاصة، وضمت «ميدلي أم كلثوم - عبد الحليم»، و«فيها حاجة حلوة»، و«هوا يا هوا»، و«حرمت أحبك»، و«خاتم سليمان»، و«على صوتك» وغيرها.
وتشهد حفلات الدورة الـ34 لمهرجان القلعة إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث حرصت الأوبرا على تخصيص منافذ إضافية لبيع التذاكر المتاحة عند مدخل القلعة، على أن تعمل يوميًا اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً، بما يسهم في سرعة إنهاء إجراءات الحجز والدخول ويحد من التكدس أمام بوابات المهرجان، إلى جانب إتاحة الحجز إلكترونيًا عبر موقع «تذكرتي»، وذلك في إطار التيسير على رواد المهرجان.