قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق، إن الهدف من إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط يتمثل في "إدخال إسرائيل إلى المنطقة وتزعمها لها، والحفاظ على أمنها من منطلق السيطرة".
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" المذاع عبر "الشمس" إلى أن هذا المشروع "مشكوك فيه" لأن على إسرائيل أن تقدم ضمانات لحسن التعامل، لافتا إلى أن إسرائيل قدمت نفسها للرأي العام في المنطقة بـ "أسوأ تقديم" نتيجة ما شهدته غزة وما يحدث حاليا في الضفة الغربية.
وشدد أن ما يُسمى بـ "التطبيع" أو الاتفاقات الإبراهيمية "لا تقوم على أساس متين"، مؤكدا أنه لا يمكن النظر بإيجابية لما تفعله إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن على إسرائيل أن تدرك ذلك وتغير من أسلوب تعاملها الإقليمي، مؤكدا أن القوة العسكرية لن تحقق لإسرائيل ما تريد وإنما بـ "القوة الناعمة" والتفاهم بأنها لن تستطيع السيطرة على عالم مختلف عنها تماما في الثقافة والحضارة واللغة، وغيرها الكثير.
وأشار إلى أهمية موضوع "آلية الإطار الرباعي الإقليمي" التشاورية التي ضمت مصر والسعودية وباكستان وتركيا، وما تلا ذلك من نشوء حلف دفاعي عسكري بين ثلاثة أطراف السعودية وباكستان وتركيا.
وتابع قائلا: "بدأت التحالفات العسكرية تظهر، وهذا الأمر يجب أن يعرض على الرأي العام من جانبنا، وأنا الحقيقة أسف جدًا أن الإعلام المصري لم يعط هذا الموضوع أهميته في أن يطرح للشعب، للناس، للرأي العام رأينا فيما يجري.. وللعلم، طالما أنت لا تقول، أنا ببحث عن هذه المعلومات على قنوات أخرى، في الإذاعة، في التلفزيون، على صحف أخرى.. أي حاجة أفهم منها.. هذا هو الشيء الذي يجب أن ننتبه إليه".
وأضاف: "أنا أرى أنا بأن مثل هذا الحدث الكبير والذي من الممكن أن يعتبر بداية لتطورات جذرية استراتيجية في المنطقة".
وأشار إلى أن هذا التحالف الثلاثي "جزء من التغير القادم في المنطقة"، مؤكدا أن الموقف السياسي المصري القائم على "التروي في اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمشاركة من عدمه هو موقف سياسي سليم للغاية وأنا أدعمه كمواطن مصري، لأنه ليس كل شيء يحدث لا بد أن أكون فيه منذ البداية، وأنا لا أعلم كيف ستتطور الأمور".
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الدكتور بدر عبد العاطي، في القاهرة، الخميس: "نتمنى انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الدفاعية، لأنها لحظة تاريخية للمنطقة".
من جانبه، قال الدكتور بدر العاطي وزير الخارجية، إن الأمر حينما يتعلق بالتعاون في مجالات دفاعية ووجود التزامات في هذا الشأن، فمن الطبيعي أن يحتاج ذلك إلى دراسات معمقة في ضوء الدستور المصري وفي ضوء الالتزامات القانونية.
وأوضح أن مصر على دراية بهذا الأمر منذ البداية، مشيرا إلى أن الأمر "بالتأكيد يتم دراسته من خلال المؤسسات المعنية داخل الدولة المصرية".