قال الموسيقار سليم سحاب، إن مصر استطاعت أن تصبح رائدة الموسيقى العربية الكلاسيكية شرقا وغربا على مدار قرون من الزمان، مرجعا ذلك إلى أسباب تاريخية تزامنت مع ارتحال عشرات الفنانين والملحنين والمغنين والشعراء من الشام إلى الأندلس، لا سيما بعد ذهاب الموسيقى الأعظم والأشهر في تاريخ الموسيقى العربية «زرياب» إلى الأندلس.
وتابع خلال مقابلة تلفزيونية لبرنامج «عاصمة الفنون» عبر شاشة «القاهرة الإخبارية» مساء الخميس،: «أهل الشام من شعراء وملحنين ومغنين وموشحين من جميع ألوان الموسيقى والغناء والعزف أثناء ذهابهم إلى الأندلس كانوا يستقرون في مصر عشرات السنين».
ولفت إلى استلهام الإيطاليين لغة البل كانتو من طريقة تعليم «زرياب» الموسيقية العربية ومن ثم بناء مجدهم الأوبرالي الأعظم بالعالم من العرب، مضيفا: «الأندلس كانت أعظم مدينة في صناعة الآلات الموسيقية، وأغرقت أوربا بالآلات الموسيقية، آلة الجيتار خرجت من رحم العود العربي».
وأشار إلى تأثر «محمد عبد الوهاب- السنباطي- القصبجي- زكريا أحمد» بمدرسة سيد درويش الموسيقية، قائلا: «عبد الوهاب كان أكثر المتأثرين حتى قال: (أنا درويشي حتى العظام)، الكل تأثر به، فأنا أعتبر أن الموسيقى التي أتت بعده كانت خلاصة مدرسته، فكل ما جاء بعد سيد درويش خرج منه»، وذلك على نحو تأثر فريدريك هاندل وتوماس هايدن بمدرسة الباروك في القرن السابع عشر وتأسيس تاريخ الموسيقى الأوربية.