خلال الأجواء الحارة تنتشر نصائح متنوعة تستهدف زيادة الوعي بأهمية ترطيب الجسم وتعويض السوائل، خاصة مع تزايد حالات الإرهاق والإجهاد المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، ومن أكثر طرق الترطيب التي برز الحديث عنها هذا الصيف، هي تناول مشروبات الإلكتروليتات، والتي تحضر من مكونات منزلية بسيطة مثل الماء والسكر والملح والليمون، باعتبارها وسيلة لإمداد الجسم بالماء والأملاح التي يفقدها باستمرار على مدار اليوم.
ومع تزايد الحديث عن مشروبات الإلكتروليتات كوسيلة لتعويض السوائل والأملاح، يثار تساؤل حول مدى حاجة الجسم إليها، وما إذا كانت المياه وحدها كافية للترطيب في مختلف الظروف؛ ولتوضيح ذلك، تستعرض أخصائية التغذية الدكتورة أميرة محمود يوسف، في حديثها لـ"الشروق"، الحالات التي يحتاج فيها الجسم إلى الإلكتروليتات، ومدى ملاءمة هذه المشروبات لمختلف الفئات، إلى جانب أفضل طرق الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الأجواء الحارة.
- متى يحتاج الجسم إلى الإلكتروليتات؟
أوضحت الدكتورة أميرة، أن الجسم قد يحتاج إلى تعويض الإلكتروليتات في الحالات التي يفقد فيها كميات كبيرة من السوائل والأملاح، ومن أمثلة ذلك الإسهال والقيء، إذ يمكن في هذه الحالات اللجوء إلى محلول يساعد على تعويض السوائل والإلكتروليتات التي فقدها الجسم.
وتابعت: "بالتالي، لا يحتاج الشخص إلى مشروبات الإلكتروليتات بشكل مستمر، وإنما ترتبط الحاجة إليها بوجود فقدان واضح للسوائل والأملاح".
- هل مشروبات الإلكتروليتات تناسب الجميع؟
وأضافت أن هذه المشروبات لا تناسب الجميع؛ لأن مكوناتها قد تضر البعض، ولهذا السبب يجب الحذر عند تناولها من جانب مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى الكلى، كما يجب على مرضى السكري الانتباه إلى كمية السكر الموجودة فيها.
وأشارت الدكتورة أميرة، إلى أن مشروبات الإلكتروليتات يجب أن تحتوي على نسب متوازنة من الصوديوم والسكر والبوتاسيوم، وليس مجرد إضافة الملح والسكر بكميات غير محسوبة، بالإضافة إلى أن استخدام الملح الصخري بشكل عشوائي قد يشكل خطرًا؛ لأن كمياته ومكوناته يمكن ألا تكون مناسبة لتعويض الإلكتروليتات بالطريقة المطلوبة.
ولفتت إلى أن حتى مشروبات الإلكتروليتات التي تباع جاهزة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وتناولها لفترات طويلة دون الحاجة إليها قد يزيد من العبء على الكلى.
- ما الطريقة الأفضل لترطيب الجسم؟
وأكدت الدكتورة أميرة، أن المياه تكون كافية لترطيب الجسم في الظروف العادية، إلى جانب الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من الطعام، وعند بذل مجهود شديد يمكن الاعتماد على المياه مع تناول أطعمة توفر العناصر التي يحتاجها الجسم، مثل الموز الذي يعد مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم.