قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة ألزمت شركات التمويل بإرسال رمز تحقق «OTP» إلى هاتف العميل، حتى في حال حضوره وتوقيعه على عقد التمويل، مع مطابقة بياناته ببطاقة الرقم القومي والسجل المدني.
وأوضح «عزام»، عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، على قناة «ON»، اليوم الأحد، أن إجراءات التمويل باستخدام التكنولوجيا المالية تتيح إرسال بيانات العملية إلى هاتف العميل، بما يسمح له بمراجعتها والتأكد من صحتها.
وأضاف أن المواطن يستطيع متابعة موقفه الائتماني والتأكد من عدم وجود تمويلات باسمه دون علمه، وفي حال اكتشاف قرض تابع لقطاع التمويل غير المصرفي لم يحصل عليه، يمكنه التقدم بشكوى إلى الهيئة للتحقق من الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار إلى أن الهيئة لم تتلق قبل واقعة مدرسة «جلوبال براديم» شكاوى مماثلة بشأن وجود قروض بأسماء مواطنين دون علمهم في قطاع التمويل غير المصرفي.
وتطرق إلى قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، موضحًا أنه من القوانين الحديثة ولا يتضمن لائحة تنفيذية، فيما يصدر مجلس إدارة الهيئة القواعد والقرارات المنظمة للقطاع، بما يمنحه مرونة في التعامل مع المتغيرات والمستجدات.
وأكد وجود رقابة صارمة على شركات التمويل الاستهلاكي والأنشطة التابعة للقطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن العلاقة بين القطاع المصرفي وشركات التمويل الاستهلاكي تقوم على التكامل والتنسيق بين الجانبين.
وجاءت التصريحات على خلفية واقعة مدرسة «جلوبال براديم»، التي حصلت على تمويلات بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم، إذ أوضح رئيس الهيئة أن العقد المبرم بين المدرسة وشركة التمويل تضمن تفويض المدرسة للتحقق من هوية العملاء، بالمخالفة لقانون التمويل الاستهلاكي وضوابط الهيئة.
وأضاف أن القروض محل الواقعة رُفعت عن الأشخاص المسجلة بأسمائهم، فيما أحيلت القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن الهيئة ستتخذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات.
وكشف عن صدور قرار خلال الأسبوع المقبل لتطبيق الربط اللحظي بين شركات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني «آي سكور»، بحيث يظهر التمويل في السجل الائتماني للعميل فور حصوله عليه أو إتمام عملية الشراء.
وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قد قررت وضع مدرسة «جلوبال براديم»، التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية، تحت الإشراف المالي والإداري، على خلفية التحقيقات المتعلقة باستغلال البيانات الشخصية لعدد من أولياء الأمور للحصول على قروض تعليمية بأسمائهم دون علمهم.