من أرشيف الصحافة.. ماذا كتب النقاد عن سعاد حسني قبل وفاتها؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 9 مارس 2021 12:26 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

من أرشيف الصحافة.. ماذا كتب النقاد عن سعاد حسني قبل وفاتها؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الثلاثاء 26 يناير 2021 - 7:59 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 يناير 2021 - 7:59 م

رغم رحيلها منذ سنوات طويلة، إلا أن في كل ذكرى للفنانة سعاد حسني يعود الحديث عنها بقوة، ويُفتح ملف وفاتها الغامضة، وكذلك يتذكر الجمهور أدوارها المميزة وبصمتها في الفن المصري والعربي، وآراءها المختلفة، وتجربتها في الحياة.

السندريلا التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1943، هي الراقصة وفتاة الليل والفلاحة والطالبة والزوجة والأم والابنة المدللة والقاتلة والممرضة والصحفية، وغيرها من الأدوار التي قدمتها سعاد حسني عبر شاشة السينما، والإذاعة والتليفزيون، كان آخرها "الراعي والنساء" عام 1991.

وبالعودة لفترة التسعينيات قبل رحيل السندريلا وأثناء فترة مغادرتها للعلاج في لندن، نشرت الصحافة كثير من التقارير والمقالات والحوارات عن سعاد حسني، نرصد بعضها في السطور التالية:

في 7 أبريل عام 1990، نشرت صحيفة الأهرام مقال للكاتب رفيق الصبان تحت عنوان "جبروت ناديه الجندى عذاب فاتن حمامة ونعومة سعاد حسنى"، تناول فيه فكرة نجم الشباك، ومن هن الفنانات اللاتي استطعن الحصول على هذا اللقب بقوة، يأتي لها الجمهور، ويبحث عن أفلامها، وسرد في هذا الاطار أن فاتن حمامة هي أولى الفنانات اللاتي استطعن كسر طوق النجمة المطربة، وأصبح الناس ينتظرون اسمها على أفيشات الأفلام.

ويقول الصبان عن سعاد: "هي التي سعت إلى جماهيرية الشباك وسعى الشباك إليها، كان صعودها ثابتاً ولكن حقيقياً، فهي النموذج الوسط، إنها ابنة الجيران التي نراها في مفترق الطرق وفي زاوية من الزوايا، الأخت والابنة، الخطيبة والوديعة الرقيقة ذات الضحكة الملائكية الحلوة والعفوية الساذجة المختلطة بكثير من الشيطنة اللذيذة إنها الجميلة بهدوء والأنيقة بثقة، والحالمة التي تعرف مكانها الحقيقي في قلب الرجل وفي بيته".

وأكمل: "لعل نجاح سعاد الدائم في المحافظة على التوازن الحقيقي الذي وصلت إليه بين بزوغ نجمها وسعة جماهيريتها الشعبية، هو ما جعلها ترتبك وتحتار عندما اختل الخيط قليلاً واتسعت الهوة بين أدائها الفني وقبول الجماهير لها".

في 25 سبتمبر عام 1991، أي بعد عرض فيلم الراعي والنساء، كتبت الناقدة البارزة إيريس نظمي بعنوان "عودة سعاد حسني فوق القمة"، في مجلة آخر ساعة وتحدثت فيه عن أداء السندريلا، ووصفتها بأنها كانت في قمة الابداع وظهورها كان مميزا بدون مكياج لتتناسب مع الدور الذي قدمته.

وقالت إيريس: "ترجع صعوبة الفيلم إلى عدم وجود أحداث بالمعنى المفهوم، فالصراع داخل الشخصيات وتتصاعد الدراما من خلال المشاعر الإنسانية التي بداخل كل شخصية وردود فعلها الخارجية والمواجهات بين كل واحدة من النساء وبعضهن وبين كل منهن وبين الغريب".

أما عن سعاد فقالت: "تعود من جديد لتتألق فوق الشاشة مستخدمة كل طاقتها وإمكانياتها الفنية لخدمة الشخصية، تخلت تماماً عن المكياج وعن الرموش الصناعية والباروكات الجميلة لترتدي ملابس الفلاحة البدوية وحذاء رثاً حقيراً ولم تهتم بشكله بقدر ما اهتمت بأحاسيسها وانفعالاتها لهذا نجحت سعاد في تجسيد شخصية وفاء استحقت عليه جائزة الإبداع".

في عام نهاية التسعينيات كثرت الأحاديث والأقاويل عن سعاد، هل ستعود للتمثيل أم اعتزلت نهائياً بعد فلميها "الدرجة الثالثة" عام 1988 و"والراعي والنساء" عام 1991، وفي مقال تحت عنوان "سعاد حسني نجومية بلا حدود"، والذي نشر في 7 أبريل عام 1999، طالب الناقد فتحي العشري الجميع بالصمت قليلاً وعدم مطالبة سعاد بالعودة مرة أخرى للتمثيل.

وقال العشري: "ولكي تبقى هذه الإطلالة نابضة في ذاكرتنا وذاكرة السينما فلا ينبغي الإلحاح عليها بالعودة فإن ما قدمته يكفي حتى لو كنا نأمل في المزيد، وكلمة أخيرة اللحظات الأولى في عمر الفشل أثقل قسوة من اللحظات الأخيرة في عمر النجاح".

ومن الأزمات التي لاحقت سعاد في سنواتها الأخيرة، صورتها أو جمالها الذي تأثر بفعل العمليات الجراحية والمرض والأدوية، فقد زادت في الوزن وتغيرت ملامحها، وطالتها ألسن البعض بالانتقاد أحياناً، مما جعل بعض الكتاب يتوجهون نحو الحديث عنها كحالة فنية مميزة لمعاونتها في مواجهة أسلحة النقد الأخرى.

فنجد مقالاً في في روزاليوسف بعنوان "سعاد حسني أخت القمر"، للكاتبة زينب منتصر، في مارس عام 1999، تناولت الكاتبة تفاصيل أداء السندريلا وقدراتها الفنية المميزة التي جعلتها بطلة منذ البداية وحتى النهاية، انتقلت بين الأفلام الكوميدية إلى السياسية وذات المضمون النفسي والتراجيدي والاجتماعي، والاستعراض والغناء، ورسمت بورتريه لشخصيتها الفنية المختلفة، والتي جعلتها تنافس فاتن حمامة على لقب نجمة القرن، فسعاد كانت أسيرة وجدانها ولم تكن باحثة عن ثروة أو جاه.

وقالت في نهاية المقال: "لقد أصاب المرض سعاد حسني وتحاملت على نفسها وأكملت فيلمها الأخير ثم انكفأت ترتق جراحها وتضمد آلامها تحت قوس من الوحدة والعزلة تحدت المرض الذي أصاب نصف وجهها بالشلل بعد آلام مبرحة وأكثر من عملية في عمودها الفقري ثم قبعت بعيداً عن الأضواء لأنها لا تريد أن تخرج عن عزلتها إلا وقد استعادت وجه سعاد أخت القمر ويا أخت القمر كل الأقمار في انتظارك".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك