أحداث وأخبار متنوعة شهدتها الأيام الأخيرة تتعلق معظمها بأن لم يكن جمعيها بالمستهلك المصرى،
●فقد تواترت الأخبار طوال الأيام الأخيرة حول زيادة ضريبة المبيعات على السلع والخدمات بشكل عام المحمول بشكل خاص ولأن ضريبة المبيعات هى الضريبة التى يتحملها المستهلك بشكل مباشر من دون المنتج أو البائع، فمن الطبيعى أن تزيد الأعباء على رأس المستهلك فى الوقت الذى كان ينتظر فيه تخفيف أعبائه الحالية وتحسين مستوى معيشته، والأعباء لن تكون على المستهلك وحده بل أيضا على الاقتصاد الذى سيتعرض لمزيد من التباطؤ على خلفية تراجع الانفاق الاستهلاكى، وهو ما يؤدى إلى تراجع الحصيلة الضريبية.
رجاء ابعدوا عن فرض أى أعباء جديدة على المستهلك وابحثوا عن موارد أخرى بعيدا عن جيبه.
● قررت الحكومة أخيرا تطبيق نظام الكوبونات فى بيع أسطوانات البوتاجاز، وهو النظام الذى تم إعداده قبل نحو عام وكان يتم تأجيله فى اللحظات الأخيرة خشية مشاكل التطبيق، ومؤخرا بدأ التطبيق فى عدد من المحافظات رغم تدخل بعض القوى الحزبية التى كانت تستغل مشكلة البوتاجاز وتقوم بالحصول على حصص كبيرة «لا نعرف من أين»، وتقوم بتوزيعها على الناس بهدف زيادة شعبيتها، ومن الطبيعى أن يسفر التطبيق عن مشاكل على أرض الواقع ويجب تداركها والعمل على حلها بسرعة، ولعل أهم هذه المشكلات أن كثيرا من الشباب من أصحاب الدخول الضعيفة، ومن المهمشين الذين لا يمتلكون بطاقات تموينية لن يحصلوا على كوبونات البوتاجاز المدعمة، وتحقيقا للعدالة يجب فتح الباب من جديد لاستخراج بطاقات تموينية بأسلوب ميسر لهذه الفئات التى لن تستطيع شراء الأسطوانة بـ٢٥ أو ٣٠ جنيها، فمن غير المعقول أن يستبدل هؤلاء السوق السوداء بالحكومة.
● فتوى هى الأولى من نوعها صدرت عن مفتى الجمهورية تقضى بتحريم بيع السلع بأسعار مبالغ فيها أو احتكار السلع وطالب المفتى الدولة بالتدخل لوضع تسعيرة جبرية للسلع الأساسية فى حالة زيادتها بصورة مبالغ فيها، والفتوى الجديدة تذكرنا بمحاولة وزير التموين السابق د.جودة عبدالخالق إصدار قرار يحدد هامش ربح للسلع الأساسية، ساعتها قامت الدنيا ولم تقعد من جانب التجار والمنتجين والذين تعهدوا للوزير بوضع تسعيرة ودية إلا أنهم لم يوفوا بعهدهم فى ظل ضعف رقابة الدولة، الحكومة من جانبها تنازلت عن بعض ما تتيحه لها القوانين من تحديد أسعار لسلع أساسية فى حالة الضرورة وفقا لما ينص عليه قانون حماية المنافسة فى المادة ١٠ منه. للأسف لا توجد حتى الآن إرادة حقيقية لحماية المستهلك.