فريق الأمم المتحدة العلمي المستقل يطلق أول تقييم عالمي لفرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره - بوابة الشروق
الأربعاء 1 يوليه 2026 6:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

فريق الأمم المتحدة العلمي المستقل يطلق أول تقييم عالمي لفرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره

مروة محمد
نشر في: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 5:53 م | آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 5:53 م

- التقرير حذر من أن الضمانات الحالية لا تواكب التسارع في قدرات التكنولوجيا

أطلق الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة، اليوم، تقريره التمهيدي، الذي يمثل أول تقييم علمي عالمي مستقل لفرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره وآثاره، ويهدف إلى توفير مرجعية علمية مشتركة تدعم صناع السياسات على المستوى العالمي، تمهيدًا لإصدار التقرير الشامل الأول للفريق عام 2027.

ويأتي التقرير، في وقت تتخذ فيه الحكومات قرارات حاسمة بشأن الذكاء الاصطناعي، وسط حالة من عدم اليقين، وتسارع التطورات، وتباين مصادر الأدلة، في محاولة لبناء فهم علمي مشترك لهذه التكنولوجيا في مرحلة مفصلية من تطورها.

وأعد التقرير، فريق يضم 40 من أبرز العلماء والخبراء المستقلين من مختلف مناطق العالم، يعملون بصفتهم الشخصية بعيدًا عن أي انتماءات حكومية أو مؤسسية أو تجارية.

ومن المقرر عرض نتائجه أمام الحكومات خلال الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي يعقد في جنيف يومي 6 و7 يوليو 2026.

ويتناول التقرير، سبعة محاور رئيسية تشمل تطور علوم الذكاء الاصطناعي واتجاهاته المستقبلية، وتطبيقاته في مجالات العلوم والصحة والتعليم والزراعة، وآثاره الاقتصادية، وتداعياته الأمنية والنظمية والبيئية، وتأثيراته على حقوق الإنسان والمعلومات والديمقراطية، إضافة إلى الثقافة وازدهار الإنسان والاستقلالية وسلامة الأطفال، فضلًا عن إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته وموثوقيته.

وحذر التقرير، من أن أحد أبرز التحديات يتمثل في أن الأدلة العلمية اللازمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي قد لا تتوافر إلا بعد فوات الأوان لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مؤكدًا أن تحقيق الفوائد المرجوة من هذه التكنولوجيا بصورة عادلة يعتمد على قرارات مستنيرة تتخذها الدول استنادًا إلى أساس علمي مشترك قائم على الأدلة.

وقال يوشوا بنجيو الرئيس المشارك للفريق، إن قدرات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة تتجاوز الفهم العلمي وقدرة الحكومات على التكيف، محذرًا من أن العلم لا يستطيع حاليًا ضمان عدم تسبب هذه التكنولوجيا في أضرار كارثية مع استمرار تطورها، سواء بصورة مستقلة أو نتيجة الاستخدامات الخبيثة.

ومن جانبها، أكدت ماريا ريسا الرئيسة المشاركة للفريق، أن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرات تحويلية كبيرة، إلا أن البشرية لن تحقق مكاسبه الموعودة إذا استمر العالم في المسار الحالي، معتبرة أن المخاطر التي تهدد المجتمعات والأمن والإنسانية مرتفعة للغاية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن العالم لا يمكنه أن يحكم ما لا يستطيع فهمه، مؤكدًا أن التقرير يوفر أساسًا علميًا مستقلًا ومتاحًا لجميع الحكومات، ويحمل رسالة واضحة مفادها أن إمكانات الذكاء الاصطناعي كبيرة، لكن مخاطره حقيقية، وأن تكلفة تأجيل التحرك تتزايد.

وبدوره، أوضح أمانديب سينج جيل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للتكنولوجيا الرقمية والناشئة، أن الذكاء الاصطناعي لن يسهم وحده في سد فجوات التنمية، محذرًا من أنه قد يؤدي، في غياب المؤسسات والمهارات والبيانات اللازمة، إلى إزاحة العمالة، وتعميق عدم المساواة، وزيادة الاعتماد على أنظمة لا تراعي الاحتياجات المحلية.

ويعد التقرير، الذي يحمل عنوان "التقرير التمهيدي للفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي: تقييم قائم على الأدلة للفرص والمخاطر والآثار المترتبة على الذكاء الاصطناعي"، أول مخرجات الهيئة العلمية التي أُنشئت لمواكبة التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا، على أن يصدر الفريق تقييمات دورية وإحاطات متخصصة تستند إلى أحدث المعارف العلمية لدعم صناع السياسات والجمهور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك