قال وصفي واصف، مستشار شعبة الذهب والتعدين بـاتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع أسعار الذهب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتصاعد التوترات والحروب، موضحًا أن الذهب يظل «الملاذ الآمن» في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة الدولار.
وأضاف، خلال مقابلة ببرنامج «بالورقة والقلم» مع الإعلامي نشأت الديهي عبر فضائية TEN، أن الإقبال التاريخي على الذهب من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار والشركات الكبرى ذات رؤوس الأموال الضخمة، إضافة إلى الأفراد، أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو 40% منذ مطلع عام 2025 وحتى بداية 2026.
وأوضح أن التكالب على الشراء أدى إلى «ندرة الذهب»، بالتزامن مع تراجع معدلات استخراج الذهب من المناجم.
وأشار إلى الأزمة التي شهدتها «سندات الذهب»، موضحًا أن القفزات السعرية الكبيرة الأخيرة جعلت الغطاء النقدي أو التأمين الذي دفعه المشترون (10 إلى 20%) غير كافٍ لتغطية فروق الأسعار.
ولفت إلى أن مطالبة الشركات للمودعين بزيادة التأمين أو استلام الذهب أو إلغاء التعاقدات أدت إلى انسحاب بنوك وشركات كبرى من تلك العقود.
ونوه إلى تراجع الذهب 180 دولارًا في يوم واحد، منذ صباح اليوم الإثنين وحتى فترة بعد الظهيرة، وذلك بعد أسبوع شهد ارتفاعات كبيرة كانت تتجاوز 100 دولار يوميًا للأوقية.
وكشف عن «توقف الكثير من المحال» عن البيع والشراء على مدار 4 أو 5 أيام الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن السوق بات «شبه متوقف».
وأوضح أن التاجر «يرفض حاليًا خفض السعر» لتقليل خسائره الناتجة عن شرائه بأسعار مرتفعة الأسبوع الماضي.