من شم سم إلى شم النسيم.. سر الحدائق المرسومة بمقابر قدماء المصريين - بوابة الشروق
الثلاثاء 18 مايو 2021 12:51 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


من شم سم إلى شم النسيم.. سر الحدائق المرسومة بمقابر قدماء المصريين

دينا شعبان
نشر في: الإثنين 3 مايو 2021 - 3:34 م | آخر تحديث: الإثنين 3 مايو 2021 - 3:34 م

قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوزارة السياحة والآثار في جنوب سيناء، إن شم النسيم كلمة مصرية قديمة خالصة مرت بتطور عبر الزمن وكتبت في مصر القديمة "شم، سم" ثم نطقت في القبطية "شوم سيم" حتى وصلت إلينا شم النسيم؛ طبقًا لدراسة أثرية للباحث عماد مهدي مكتشف مجمع البحرين بسيناء.

وأضاف ريحان لـ«الشروق»، أن الدراسة اعتمدت على تفسير حرف "ش" في اللغة المصرية القديمة والتي تكتب بشكل مستطيل يرمز إلى بركة المياه التي تتوسط الحدائق وكلمة "شم" تعني أخرج أو أنزل أو تحرك، وتم ربط مخصص أسفله لقدم إنسان؛ ما يفيد الخروج إلى البركة وكلمة "سم" تعني نباتات أو بستان ورسم المخصص للكلمة حزمة من النباتات.

ويتوافق هذا مع اهتمام المصري القديم بالحدائق والزهور وتصويرها على جدران المقابر مثل مقبرة الكاتب نب أمون، من تصوير أزهار اللوتس طافية على سطح الماء لبحيرة تتوسط حديقة بها أسماك ويحيط بالبحيرة شجر الجميز والدوم والتين الشوكي والنخيل.

وأوضح أن مقبرة نب آمون تقع في جبانة طيبة "الأقصر" على الضفة الغربية لنهر النيل، وكانت مصدرًا لعدد من أشهر مشاهد المقابر المصرية المنقوشة، والذي عاش حوالي عام 1350 قبل الميلاد، وكان كاتبًا لإحصاء الحبوب في مجمع المعابد بطيبة واكتشفت مقبرته عام 1820 بواسطة اليوناني جيوفاني أثاناسي الذي كان يعمل وكيلا لهنري سولت، القنصل البريطاني العام في مصر، وحينها كانت جدران المقبرة مزينة وغنية بالحياة وقام مكتشفها بنزع المناظر الموجودة على الجدران وباعها إلى المتحف البريطاني في عام 1821.

وتابع أن لوحات المقبرة تضم مناظر صيد الطيور في المستنقعات، ورقص الفتيات في مأدبة كبيرة، وبركة في حديقة مورفة الظلال على جوانبها أشجار مختلفة الأنواع وفي عام 2009 عرضها المتحف البريطاني واصفًا إياها بأنها أعظم اللوحات الباقية من مصر القديمة على الإطلاق وأنها واحدة من أعظم كنوز المتحف.

وأشار إلى أن رسومات هذه المقبرة كانت ملهمة للعديد من الفنانيين التشكيليين، حيث أدرجها الرسام البريطاني الهولندي لورينس تديما، مشهدًا من رعي الإوز كزينة جدارية في لوحته «يوسف المشرف على مخزن غلال الفرعون» المرسومة عام 1874 واستخدم الرسام الفرنسي بول غوغان جزءًا من مشهد المأدبة كنموذج للتركيبة في لوحاته.

وتابع ريحان بأن المقبرة الثانية هي مقبرة "مين نخت" وكان كاتبًا للمخازن في عهد الملك "تحتمس الرابع" من الأسرة الثامنة عشرة وكان المسئول عن صناعة النبيذ والعنب ومن ألقابه منجم آمون والكاتب ومتخصص في علم الفلك والمنشد المقرب للاله رع.

وتعد من أشهر مقابر الأشراف وعلى جدرانها صور بديعة لا تزال محتفظة بجمالها ومعظم هذه الصور تُمثل الحياة الزراعية في مصر القديمة من حرث الأرض وبذر القمح وحصاده، وكذلك مناظر قطف العنب وعصره، وصناعة النبيذ، مضيفا أنه يوجد مناظر للصيد في البر والبحر، ومناظر لمجالس الموسيقى والرقص.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك