في ذكرى ميلاده.. رشدي أباظة بين الأعمال الأدبية والسياسية - بوابة الشروق
الأربعاء 23 سبتمبر 2020 9:29 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى ميلاده.. رشدي أباظة بين الأعمال الأدبية والسياسية

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 3 أغسطس 2020 - 6:34 م | آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2020 - 6:34 م

في 3 أغسطس تحل ذكرى ميلاد الفنان المصري رشدي أباظة، الدنجوان صاحب الضحكة المميزة، الذي قدم خلال مسيرته الفنية عدداً كبيراً من الأفلام السينمائية، ورغم وصفه بالفنان الوسيم (الجان) إلا أنه لم يحصر نفسه في شخصية بعينها.

للفنان الراحل أعمال مختلفة بين الكوميدي والتراجيدي والاجتماعي والرومانسي، وإذا حاولنا حصرها وتحليلها في ذكرى ميلاده لن تستوعب السطور كل هذا، لذلك نتعرض لنوعين مما قدم رشدي للسينما...

- رشدي أباظة والفيلم السياسي

شارك رشدي في الخمسينيات في أفلام ذات طابع سياسي، بأدوار مختلفة، لم يكن هو البطل فيها، ولكنها كانت مشاركات خارج نطاق "الشاب الوسيم" أو "الشاب الشقي" الذي لعبه في أكثر من فيلم.

في فيلم "رد قلبي" كان لرشدي مشاركة ذات مساحة أقل بين شخصيات الفيلم، فهو أحد أصدقاء البطل، رشدي سرحان، في المدرسة الحربية، ولعب دور ملاكم.

والعمل يتناول الطبقية والإقطاع قبل ثورة يوليو 1952، وطبيعة الحياة بين الأغنياء والفقراء في المجتمع المصري، وهو مأخوذ عن قصة للكاتب يوسف السباعي، وإخراج عزالدين ذو الفقار.

ومن الشأن المحلي إلى العربي، حيث شارك رشدي في فيلم "جميلة"، للمخرج يوسف شاهين، والذي يروي قصة كفاح ونضال الجزائرية جميلة بوحريد، التي جسدت شخصيتها ماجدة الصباحي، ولعب رشدي شخصية بيجار، أحد قادة الجيش الفرنسي في الجزائر، والذي يسعى للقضاء على حركات النضال الشعبية.

وبالعودة مرة أخرة للحياة في مصر قبل ثورة يوليو، حيث يشارك في فيلم "في بيتنا رجل"، الذي تدور قصته عن شخصية إبراهيم حمدي (عمر الشريف) شاب منضم لحركة سرية، ينجح في اغتيال رئيس الوزراء المتعاون مع الاستعمار، ويتمكن من الهروب بعد إلقاء القبض عليه.

يلجأ إبراهيم إلى منزل زميله الجامعي محي الذي ليس له نشاط سياسي، وتقبل اﻷسرة ويعرف عبدالحميد ابن عم محي، وجسد دوره رشدي أباظة، وهو شاب انتهازي يود الزواج من ابنة عمه فيستغل الموقف للتعجيل بعقد قرانه مهدداً إياهم بإبلاغ البوليس السياسي، والفيلم عن قصة للكاتب إحسان عبدالقدوس، وإخراج هنري بركات.

ومن الأفلام السياسية الهامة التي قدمها رشدي أباظة، فيلم "غروب وشروق"، تأليف جمال حماد، ويقال إنه تأليف الكاتب عبدالرحمن الشرقاوي ولكنه رفض كتابة اسمه عليه، وإخراج كمال الشيخ، وكان دوره في الفيلم أكبر من الأعمال السابقة، فهو البطل أمام سعاد حسني، بوجود النجوم صلاح ذوالفقار ومحمود المليجي وإبراهيم خان.

يمثل رشدي وشلته من الأصدقاء نماذج لبعض الناس في مرحلة ما قبل ثورة يوليو 1952، ففي أثناء حريق القاهرة، كان هو مع النساء يسهرون غارقين في الضحك، والسخرية من المنشورات السياسية.

وتأتي نقطة تحول البطل عندما يموت صديقه في حادث غامض، ويكتشف رشدي الحقيقة عندما يذهب لعزاء زوجته، ويتضح أنها هي المراة التي كاد أن يواقعها، ويعشر بخيانته لصديقه، فيقرر الانتقام بالانضمام لحركة سياسية لفضح والدها رئيس القلم السياسي في عهد الملكية.

- شخصيات روائية قدمها على الشاشة

بالإضافة لما ذكر في السطور السابقة، فإن رشدي أباظة كان له مشاركات في أفلام مأخوذة عن روايات أدبية، وكان من أشهرها فيلم "الطريق"، الذي لعب فيه دور صابر، بطل الرواية الحائر، بين الخير والشر، وذاته والذوات الأخرى، والحب والخيانة، وهي للأديب نجيب محفوظ، وأخرجها للسينما حسام الدين مصطفى.

وقدم شخصية الطبيب مرتين، الأولى في فيلم "السراب" وهو مأخوذ عن رواية بنفس الاسم لنجيب محفوظ، وهو طبيب يكتشف عقدة البطل الخجول، الذي يكتشف بعد زواجه أنه يعاني من عجز جنسي، نتيجة لإرتباطه الشديد بأمه، ويبدأ في فك شفرات العقدة النفسية.

أما الثانية فكانت بشخصية زهدي، الطبيب النفسي، في فيلم "أين عقلي"، المأخوذ عن رواية للكاتب إحسان عبدالقدوس وأخرجها عاطف سالم للسينما؛ حيث تذهب بطلة الفيلم، سعاد حسني، إلى الطبيب زهدي، نتيجة لمعانتها من زوجها توفيق الذي يحاول إيهامها بأنها مجنونة، تبوح له أنه قبل زواجها تورطت في علاقتها بحبيبها شريف الذي يموت في حادث، ويكتشف الطبيب حقيقة الأمر أن زوجها هو المريض ويحاول الانتقام منها بما يفعله عقاباً لها على علاقتها السابقة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك