قالت شبكة أطباء السودان، إن قوات الدعم السريع استهدفت بالمسيرات الموجهة قافلة مساعدات إنسانية تتبع للأمم المتحدة بمدينة الدلنج، كانت في طريقها إلى مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، وتسببت في مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين من سائقي الشاحنات.
وأوضحت في بيان، اليوم الخميس، أن القافلة كانت محملة بالمساعدات المنقذة للحياة لأكثر من 5 آلاف من المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، ويواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وأدانت شبكة أطباء السودان، بأشد العبارات هذا الاعتداء المتعمد من قبل مسيرات الدعم السريع الموجهة، وتعتبره امتدادًا لنمط متكرر من استهداف قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية الدولية وعرقلة وصولها إلى المدنيين المحتاجين.
وأكدت أن استخدام الحرب لإعاقة العمليات الإنسانية وتدمير أو استهداف المساعدات الموجهة للمدنيين يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن حرمان المجتمعات المتضررة من المساعدات المنقذة للحياة لا يؤدي إلا إلى تعميق الكارثة الإنسانية، في وقت يفترض فيه أن تظل المساعدات الإنسانية بمنأى عن العمليات العسكرية والصراع.
وطالبت شبكة أطباء السودان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتعمدة، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى المدنيين في جميع أنحاء السودان.
ودعت إلى ممارسة ضغوط مباشرة على قيادات الدعم السريع لوقف استهداف قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مع ضرورة محاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات، وعدم السماح بتحويل المساعدات الإنسانية إلى هدف عسكري أو وسيلة لحرمان المدنيين من حقهم في الغذاء والدواء والنجاة.
ومنذ أبريل 2023، أسفر القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، عن مقتل عشرات الآلاف.
وأشارت تقديرات أممية ودولية إلى أن نحو 13 مليون شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم، في حين يحتاج ثلثا سكان البلاد إلى مساعدات إنسانية عاجلة ومنقذة للحياة.