وسط تصفيق المواطنين، نجح أطفال وشباب ذوو الهمم المشاركون في فعاليات "شارع الفن" بالإسكندرية في خطف أنظار المواطنين، بعدما قدموا عروضا فنية واستعراضية عكست مواهبهم وقدرتهم على الاندماج والتواصل مع المجتمع.
وشارك فريق ذوي الهمم التابع لقصر ثقافة مصطفى كامل، والذي يضم أطفالا وشبابا تتراوح أعمارهم بين 10 و32 عاما، بعدد من الاستعراضات الوطنية والتراثية.
وقال مصطفى عبده، مدرب فريق ذوي الهمم بقصر ثقافة مصطفى كامل، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن مشاركة الفريق في شارع الفن للمرة الثانية حققت نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أن وجود الأطفال وسط الجمهور بشكل مباشر منحهم فرصة حقيقية للتغلب على الخوف واكتساب المزيد من الثقة بالنفس.
وأضاف عبده، أن التجربة كانت مختلفة عن العروض المسرحية التقليدية، موضحا أن الأطفال اعتادوا تقديم عروضهم داخل مسارح مغلقة، بينما ساهمت المشاركة في شارع مفتوح في تقريبهم من المواطنين بشكل أكبر، وهو ما انعكس على أدائهم وتفاعلهم مع الجمهور.
وأوضح أن الفريق قدم نحو 10 استعراضات متنوعة، من بينها عروض وطنية وتراثية، مؤكدا أن الأطفال أظهروا قدرة كبيرة على التكيف مع طبيعة العروض المتتالية وسرعة تغيير الملابس، بمساعدة أولياء الأمور الذين لعبوا دورا مهما في نجاح المشاركة.
وأشار عبده، إلى أن أكثر ما أسعده هو تغير نظرة بعض المواطنين تجاه ذوي الهمم، بعدما شاهدوا قدراتهم الفنية وإصرارهم على المشاركة والنجاح، لافتا إلى أن الأطفال أصبحوا ينتظرون المشاركة في الفعاليات والحفلات بشغف كبير.
ومن جانبها، قالت نوال محمد، مساعدة مدرب فريق ذوي الهمم بقصر ثقافة مصطفى كامل، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن تجربة شارع الفن منحت الأطفال جرأة وثقة أكبر، خاصة أنهم يقدمون عروضهم أمام جمهور مفتوح ومتغير باستمرار، وهو ما ساعدهم على اكتساب خبرات جديدة في التعامل والتواصل مع الآخرين.
وأضافت نوال، أن أطفال ذوي الهمم يحتاجون دائما إلى فرص حقيقية للظهور والاندماج، مؤكدة أن شارع الفن نجح في تحقيق ذلك من خلال توفير مساحة آمنة وداعمة للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم.
وأوضحت أن الفريق يتدرب بشكل مستمر على مدار العام، وليس فقط استعدادا للمشاركة في الفعاليات، مؤكدة أن تفاعل الجمهور مع الأطفال، ومشاركتهم أحيانا في الرقص والغناء، كان من أكثر اللحظات تأثيرا، مضيفة أن هذا التفاعل عزز شعور الأطفال بأنهم جزء طبيعي وفاعل داخل المجتمع.
بدوره، قال مصطفى رضا، أحد المواطنين الذين تابعوا العروض، إن مشاركة أطفال ذوي الهمم في شارع الفن كانت من أكثر الفقرات التي جذبت انتباهه، مشيرا إلى أن الأطفال قدموا عروضا مميزة عكست حجم الموهبة والإصرار لديهم، مؤكدا أن تفاعل الجمهور معهم كان لافتا وأضفى أجواء من البهجة على الفعاليات.
فيما أعربت شيماء طه، إحدى المواطنات، عن سعادتها بمشاهدة عروض أطفال ذوي الهمم، مؤكدة أن ظهورهم بثقة وفرحة وسط المواطنين يعكس أهمية دمجهم في مختلف الأنشطة والفعاليات المجتمعية، لافتة إلى أن التصفيق والتشجيع الذي حظوا به كان رسالة دعم وتقدير لقدراتهم ومواهبهم.