تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات، في مؤشر آخر على استمرار ركود سوق العمل الأمريكية.
وأفادت وزارة العمل الأمريكية اليوم الخميس بانخفاض عدد الوظائف الشاغرة خلال ديسمبر إلى 5ر6 مليون وظيفة مقابل 9ر6 مليون وظيفة في نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020. وشهدت حالات التسريح من العمل ارتفاعا طفيفا. بينما بقي عدد المستقيلين من وظائفهم - وهو مؤشر يعكس ثقتهم في مستقبلهم الوظيفي - ثابتًا عند 2ر3 مليون شخص.
وجاء عدد فرص العمل المتاحة في ديسمبر أقل من توقعات الاقتصاديين.
يُعاني الاقتصاد الأمريكي من وضع مُحير. فالنمو قوي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي - وهو إنتاج البلاد من السلع والخدمات – خلال الربع الثالث من العام الحالي بأسرع وتيرة له في عامين. لكن سوق العمل ضعيفة، حيث أضاف أصحاب العمل 28 ألف وظيفة فقط شهريا في المتوسط منذ مارس.
في حين كان المتوسط الشهري خلال طفرة التوظيف التي أعقبت إغلاقات جائحة فيروس كورونا المستجد في الفترة من 2021 إلى 2023 حوالي 400 ألف وظيفة شهريا.
عندما تصدر وزارة العمل الأمريكية بيانات التوظيف والبطالة لشهر يناير يوم الأربعاء المقبل، من المتوقع إعلان إضافة الشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الربحية حوالي 70 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو رقم متواضع ولكنه أعلى من 50 ألف وظيفة في ديسمبر.
وأمس أظهرت بيانات شركة أيه.دي.بي لمعالجة قوائم الرواتب أن أصحاب العمل في القطاع الخاص أضافوا 22 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو أقل بكثير مما توقعه المحللون. كما ذكرت شركة تشالنجر، جراي آند كريسمس، المتخصصة في إعادة توظيف العمال، اليوم أن الشركات شطبت أكثر من 108 آلاف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر عدد منذ أكتوبر، وأسوأ شهر يناير من حيث تسريح العمال منذ عام 2009.