أكد وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية محمد الأشول، أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي مجلس حيّ وفاعل، ودائما ما يخرج بقرارات كبيرة ومؤثرة، سواء على مستوى الوطن العربي أو على مستوى الدول الأعضاء، حيث تُرفع هذه القرارات إلى المجالس الوزارية القادمة، وكذلك إلى القمم العربية.
وأشار الأشول، في تصريحه لـ"الشروق" على هامش انعقاد أعمال الدورة ١١٧ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إلى أن اليمن بدوره حرص خلال كلمته في الاجتماع الوزاري للمجلس على التأكيد على أهمية الدعم العربي لمسارات التنمية المستدامة في اليمن، التي تمر بظروف استثنائية تتطلب تضافر الجهود العربية والإقليمية، كما استعرضت الأوضاع في اليمن، وما يعانيه الشعب اليمني من تحديات في مختلف الجوانب، وفي مقدمتها القطاعان الاقتصادي والتنموي، وهو ما يستدعي دعمًا عربيًا فاعلًا يسهم في تلبية الاحتياجات التنموية الملحّة، وبناء القدرات المؤسسية.
كما دعا الأشول الدول العربية، والمنظمات والهيئات والصناديق المتخصصة، إلى تقديم الدعم المعرفي والفني والبرامجي لليمن، مشددا على أهمية الاستفادة من الخبرات العربية المتراكمة، بما يعزز قدرة الحكومة اليمنية على تنفيذ سياساتها الاقتصادية والتنموية.
وحول مدى تفاعل الدول العربية مع مشروع صندوق دعم الاحتياجات التنموية لليمن، أشار إلى تقديم اليمن مشروعا لإنشاء صندوق لدعم الاحتياجات التنموية في ظل مرحلة استثنائية تمر بها بلاده، مشيدا بما لوحظ من تفاعل إيجابي واسع من الوزراء والسفراء والمندوبين الدائمين، حيث أيدوا جميعا إنشاء الصندوق وأكدوا على دعمه رسميًا باسم بلدانهم، وقد تحقق بالفعل إجماع على إنشائه، مثمنا هذا الإجماع العربي الداعم لمصلحة واستقرار اليمن.
وحول رؤيته وتطلعاته إزاء التغيير الحكومي المرتقب في اليمن، أوضح أن بالفعل تم تكليف رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع محسن الزنداني بتشكيل الحكومة، وهو الآن في مرحلة التشاور مع المكونات والأحزاب السياسية في اليمن، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة مرحلة مهمة واستثنائية، تتطلب حكومة قادرة على قيادة اليمن نحو استعادة الدولة، وتحمل المهام الوطنية الكبرى الملقاة على عاتقها، قائلا إنه من المتوقع إعلان الحكومة خلال ساعات أو أيام قادمة.
وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة، أكد الوزير محمد الأشول، أن الحكومة الجديدة، ستكون أمامها تحديات ومهام عاجلة، أبرزها إعادة الاستقرار، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية".
ومضى قائلا: "التحديات كبيرة، وفي مقدمتها التحدي الاقتصادي، ثم التحدي التنموي، إلى جانب تحديات متعددة أخرى، في ظل الاختلالات التي شهدتها الفترة السابقة.
وحول تقييمه للموقف العربي الداعم لليمن، أكد أنه بالفعل كان هناك تدخل إيجابي من بعض الدول العربية الشقيقة، وعلى رأسها مصر، متوجها بالشكر والتقدير العميق لها على وقوفها الثابت إلى جانب اليمن.