رهن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مشاركة الجيش الألماني في مهمة دولية متعلقة بأوكرانيا بوجود اتفاقات واضحة بشأن وقف إطلاق النار في الجمهورية السوفيتية السابقة.
وخلال اجتماع للدول الغربية الداعمة لأوكرانيا في العاصمة الفرنسية باريس، قال ميرتس، مساء اليوم الثلاثاء: "ستواصل ألمانيا إسهامها سياسيًا وماليًا، وكذلك عسكريًا.. وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، أن نعلن بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار عن تخصيص قوات لأوكرانيا على أراضٍ مجاورة تابعة لحلف الناتو".
وأوضح ميرتس، أن الحكومة الاتحادية والبرلمان الألماني هما من سيقرران نوع وحجم الإسهام الألماني، فور اتضاح الشروط اللازمة لذلك.
وأضاف: "أود أن أقول عن نفسي، وكذلك باسم الحكومة الاتحادية: إننا في هذا الصدد لا نستبعد أي شيء من حيث المبدأ"، ويعني ذلك أن نشر جنود من الجيش الألماني داخل أوكرانيا نفسها ليس مستبعدًا أيضًا.
وصرح المستشار الألماني، بأنه من أجل تأمين حل سلمي، لا بد من توافر"ضمانات أمنية قوية وملزمة قانونيًا من جانبنا جميعًا، بما في ذلك الولايات المتحدة".
وشدد على ضرورة أن يُصاغ وقف إطلاق النار مع الجانب الروسي بطريقة تمكّن ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" من التحرك.
وردا على سؤال حول ما إذا كان نشر جنود ألمان خارج أوكرانيا سيكون كافيًا، قال ميرتس: "قد يكون من الصواب أيضًا القيام بالأمرين معًا: نشر قوات داخل أوكرانيا – وهي في الأساس قوات أوكرانية يجب تعزيزها ودعمها – وفي الوقت نفسه نشر قوات إضافية في دول مجاورة لأوكرانيا، يمكن استخدامها في حال وقوع عدوان روسي جديد".
وأضاف ميرتس: "لا يمكننا اليوم أن نقول ما إذا كنا سنقوم بإسكات الأسلحة في أوكرانيا خلال ستة أسابيع أو خلال ستة أشهر، لكننا نعمل بلا كلل من أجل هذا السلام".
وأكد أنه لا بد من تقديم تنازلات، ورأى أن ما يمكن تحقيقه فقط هو الاقتراب من نموذج السلام العادل.
وأردف:" لن نتمكن من التوصل إلى حلول على غرار تلك الواردة في كتب تعليم الدبلوماسية ".