إثر حادث سيارة تعرضت لإصابة بكسر في الضلعين الخامس والسادس من الناحية اليسرى للصدر. تم تشخيص الكسر بأشعة للصدر أُجريت إثر الحادث مباشرة. مر على الحادث أكثر من عشرة أيام وما زلت أعاني من آلام مبرحة مستمرة، رغم أن الطبيب يؤكد أن الكسر ليس مضاعفًا وأنه لا حل إلا المسكنات. هل أستشير طبيبًا آخر؟
أحمد زيدان سلامة
كسر الضلوع البسيط (الذي لم تتبعه مضاعفات) أمر بالفعل مؤلم للغاية، خاصة حول الكسر نفسه. والألم يزيد إلى درجة قد تبدو غير محتملة عند السعال أو مع حركات التنفس العميق.
قد يبدو الكسر خالصًا فلا يتأثر القفص الصدري الذي يظل على حاله وهيئته، كذلك لا تتأثر أنسجة الرئة بداخله فلا يحدث فيها إصابات تزيد من خطورة الأمر، فتتراكم فيها الإفرازات التي قد تتجمع لتتعفن أو تصيبها العدوى.
تلك المضاعفات تشير إليها أعراض أخرى خاصة بالجهاز التنفسي مثل السعال والحرارة المرتفعة وتدهور الحالة الصحية عامة، الأمر الذي يلفت النظر بسرعة للتدخل. لكن الألم وحده يشير إلى أن حالتك قد توقفت عند الكسر البسيط الذي لم تعقبه مضاعفات، لذا فعلاجه بالراحة في الفراش وتناول المسكنات والأدوية المقاومة للألم، وقد ينصح لك ببعض تمارين العلاج الطبيعي والأدوية الباسطة للعضلات.
مع الراحة يجب ملاحظة تناول وجبات خفيفة وسوائل كثيرة، منها المياه العادية والعصائر وعسل النحل.
إعادة التصوير بالأشعة أمر يمنحك الاطمئنان إلى أن الوضع لم يتغير، كما يعطي صورة عن تطور التئام أنسجة العظام في وضع سليم، وهو أمر قد يكون مفيدًا بعد الأسابيع الثلاثة الأولى، مرة كل أسبوعين.
عادة ما تمر الأزمة بسلامة ولا تحتاج إلى أكثر من ذلك، الأمر الذي يختلف كثيرًا عند الأطفال دون الكبار لمرونة جدار الصدر لديهم، الأمر الذي يجعل من إصابتهم مشكلة أكثر تعقيدًا وأكبر خطورة.