انتقدت النائبة مها عبد الناصر عضوة مجلس النواب، ما أسمته "إقدام الحكومة على إزالة أجزاء من المقابر" من أجل إنشاء مشروعات طرق ومحاور.
وقالت خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يُقدمه الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة "mbc مصر"، مساء الجمعة، إنها علمت من الأهالي أنه ستتم إزالة عدد من المقابر مثل مقابر الأديب يحيى حقي والإمام الشافعي والسيدة نفيسة من أجل مشروعات الطرق.
وأضافت: "الموضوع غير مفهوم .. الجبانات دي تراثية ولازم تكون فيه حلول تانية لو فيه أولوية للطرق.. ممكن نستعين بالخبراء لو الطريق مهم.. وبالفعل فيه خبراء عرضوا خدماتهم على الحكومة مجانا".
كما انتقدن النائبة هذا الإنفاق، قائلة: "هو إحنا معانا فلوس نهد وندي تعويض للناس.. هل التوقيت الحالي إن يكون في أولوياتنا نهد في مقابر ونعمل طرق".
وتحدّثت عن صعوبة الأوضاع حاليا، قائلة: "الأزمة الاقتصادية صعبة والناس مش لاقية تاكل محبكتش يعني نشيل المقابر ونعمل طرق".
وكانت النائبة مها عبد الناصر قد تقدمت بطلب إحاطة بشأن ما أُثير مؤخراً عن إزالة أجزاء من المقابر التراثية وبالأخص مقبرة الأديب الكبير يحيى حقي لشق مجموعة من الطرق.
وقالت في طلبها، إن القاهرة تعد واحدة من المدن التاريخية المتفردة، التي تم إدراجها على قوائم منظمة اليونسكو كممتلك تراث عالمى عام 1979 اعترافاً من العالم بأهميتها الكبرى وتأكيداً على ضرورة الحفاظ المتكامل على نسيج المدينة التاريخى وما يمثله من قيم حضارية وثقافية وتراثية هامة، تلعب دوراً بارزاً فى تأصيل الهوية وتعزيز الانتماء لدى جموع المصريين.
وأضافت أن حدود القاهرة التاريخية تضم أجزاءً متعددة من المدينة فضلاً عن منطقة المقابر التراثية، والتى تُعتبر جزءً حيوياً من القاهرة، ليس فقط كونها أحد المعالم الرئيسية بالمدينة وجزءًا من مشهدها الحضري لكن باعتبارها أهم مقبرة إسلامية في العالم ظلت مستخدمة لهذا الغرض على مدار ما يزيد عن ألف عام.
وأوضحت أنه في ظل هذه المعطيات، تأتي خطة الطرق والكباري السريعة والتي تشكل تهديداً مباشراً على القاهرة التاريخية بشكل عام وعلى الجبانات التراثية على وجه الدقة.
وطالبت بالوقف الفوري لكل أعمال الهدم والإزالة الجارية للمقابر القائمة بالقاهرة التاريخية، مع إعادة النظر في مشروعات الطرق والمحاور المرورية السريعة الجاري والمزمع إنشاءها هذه الفترة وغير الملائمة لطبيعة وخصوصية القاهرة التاريخية، في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تُلقي بآثارها السلبية الكبرى على الشعب المصري بأكمله.