سلط المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، الضوء على واحدة من الرسائل النادرة في مسيرة الأديب الكبير نجيب محفوظ، والتي تعكس الحضور العالمي لأدبه، وذلك من خلال تدوينة سابقة له على موقع «فيسبوك».
وتعود الرسالة إلى جاكلين كينيدي أوناسيس، التي شغلت منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة بين عامي 1961 و1963، وعُرفت باهتمامها بالثقافة والفنون ودعمها للأدب.
وفي تفاصيل الرسالة، التي أُرسلت في نوفمبر 1990، أعربت كينيدي عن إعجابها برواية «قصر الشوق»، الجزء الثاني من ثلاثية محفوظ، مشيدة بالحماس الذي قوبلت به أعماله في الولايات المتحدة، حيث كتبت: «عزيزي نجيب محفوظ: يسرني أن أبعث إليك بتعليقين ممتازين حول المجلد الثاني من الطبعة الأمريكية من روايتك (الثلاثية) المعروفة: (قصر الشوق). لا أستطيع أن أصف لك الحماس الذي قوبلت به روايتك. لقد أحسسنا جميعا كما لو كنا متعطشين إلى أبعد حد لقراءة مثل هذا العمل، مع أخلص التهنئة وأطيب التمنيات. المخلصة جاكلين كنيدي أوناسيس - 7 نوفمبر 1990».
وكان محفوظ قد تلقى هذه الرسالة، وحرص على تقديمها للنقاش، لتنشر لاحقًا ضمن كتاب صفحات من مذكرات نجيب محفوظ الصادر عن دار الشروق، باعتبارها واحدة من الشهادات العالمية على أدبه.
يذكر أن المعلم كان قد استعرض هذه الرسالة في تدوينة سابقة، مؤكدًا ما تعكسه من مكانة نجيب محفوظ في المشهد الثقافي العالمي، وانتشار أعماله خارج حدود العالم العربي.
رغم أن الكاتب الكبير « نجيب محفوظ » رفض بإصرار أن يكتب سيرته الذاتية، فقد نجح الناقد الكبير «رجاء النقاش» فى إقناعه بأن يحكيها له بدلاً من كتابتها. وعلى مرّ 18 شهرًا من أغسطس 1991 روى محفوظ سيرة حياته للنقّاش مسلّطًا الضوء على جوانب عديدة من شخصيته كان أغلبها بمثابة مفاجآت لقرائه ومحبيه. هنا يدلى الكاتب الكبير برأيه فى كل صغيرة وكبيرة عن الأدب والسينما والسياسة فى مصر، فيصف مراحل طفولته وتجارب شبابه، ثم يتناول رواياته التى أثارت أزمات صحفية وسياسية، كما يدلى بآراء صريحة فى زعماء مصر منذ سعد زغلول إلى الآن، وكذا قصته مع جائزة نوبل وأثرها فى حياته. قبل أن يختتم « النقّاش »كتابه باستعراض محاولة اغتيال « محفوظ» وملابسات الحادث والقضية، هذا وغيره الكثير من الأسرار التى نشرت لأول مرة تجده فى الكتاب الذى يمثل سيرة ذاتية غير رسمية ل «نجيب محفوظ ».
« رجاء النقاش» (2008-1934) واحد من أهم النقاد فى العالم العربى، اكتشف العديد من المواهب والأسماء التى أصبحت أعلامًا فى الثقافة العربية مثل « محمود درويش» والطيب صالح وغيرهما. من أهم مؤلفاته: «محمود درويش، شاعر الأرض المحتلة»، «بين المعداوى وفدوى طوقان»، «فى حب نجيب محفوظ».