قالت النائبة بالبرلمان الأوروبي آنا ميراندا، إن الأوساط الأوروبية تترقب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في محاولة للتوصل إلى حل دبلوماسي يوقف التصعيد العسكري والهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
وأوضحت ميراندا، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الاثنين، أن الهجمات الإسرائيلية لم تتوقف رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، مشددة على رفض الاتحاد الأوروبي لأي محاولات لفرض السيطرة أو توسيع النفوذ على حساب دول المنطقة، بما في ذلك لبنان وفلسطين وسوريا، خاصة أن استمرار القصف «يفتقر إلى مبررات شرعية واضحة».
وأضافت أن الحل الوحيد يتمثل في ممارسة ضغوط أوروبية ودولية لدفع جميع الأطراف إلى طاولة الحوار، من أجل وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين، مشيرة إلى أهمية التوصل إلى اتفاق سياسي من شأنه دعم الاستقرار وإنعاش الاقتصاد في المنطقة، بما يشمل لبنان وفلسطين وإسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن ستعمل على تسهيل محادثات مكثفة على مدى يومين بين حكومتي إسرائيل ولبنان في 14 و15 مايو الجاري.
وذكرت الخارجية الأمريكية - وفق بيان أصدرته الجمعة - «بناء على جولة 23 أبريل الماضي، التي قادها الرئيس دونالد ترامب شخصيا؛ سينخرط الوفدان في مناقشات تفصيلية تهدف إلى الدفع قدما باتفاق شامل للسلام والأمن؛ يعالج بشكل جوهري الشواغل الأساسية للطرفين».
وأشارت إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى «القطع بشكل حاسم مع النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بترسيخ وجودها وإثراء نفسها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر».
وأضافت أن «المناقشات ستعمل على بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة كاملة للسيادة اللبنانية على امتداد أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان».
ولفتت الخارجية الأمريكية إلى أن كلا الجانبين «التزما» بالتعامل مع هذه المحادثات «واضعين مصالحهما الوطنية نصب أعينهما»، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستعمل على التوفيق بين تلك المصالح؛ «بطريقة تحقق أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادة وإعادة إعمار للبنان».
وأكدت أن الولايات المتحدة ترحب بـ التزام كلتا الحكومتين بهذه العملية، وتدرك أن السلام الشامل مرهون بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع السلاح التام لـ حزب الله.
وشددت الخارجية الأمريكية، على أن هذه المناقشات تمثل «خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين لبنان وإسرائيل»، مؤكدة أن واشنطن ستواصل دعم كلا الجانبين في سعيهما للتوصل إلى اختراق في هذا المسار.