• إمبابي: انخفاض الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المحلية
• الاتجاه المرجح للذهب محليًا عرضي مع ميل طفيف للصعود وسط استمرار التذبذب المرتبط بحركة الأوقية وسعر الصرف
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية مكاسب أسبوعية خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنسبة 45 جنيها، ليسجل 6210 جنيهات، مقابل 6165 جنيهًا في بداية الأسبوع.
ووفقا لأخر تحديث للأسعار، سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7095 جنيهًا، فيما سجل سعر الجرام عيار 18 نحو 5325 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49680 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 4.90%، بعدما صعدت إلى 4065.99 دولار في ختامها، فيما سجلت أعلى مستوى لها خلال الأسبوع عند 4089.37 دولار في 5 نوفمبر، قبل أن تتراجع من هذه القمة وتنهي الأسبوع عند مستوى أقل.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة الذهب خلال الأسبوع عكست اختلافًا واضحًا بين أداء الأسواق العالمية والسوق المحلية؛ فبينما حققت الأوقية ارتفاعًا بنحو 190 دولارًا، إلا أن الذهب محليا سجل ارتفاعًا محدودًا وهو ما يرجع إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الذي حدّ من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المحلية، وامتص جزءًا كبيرًا من تأثير صعود الأوقية.
وأوضح إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل الدعم للذهب على المدى الطويل، خاصة بعدما سجلت نحو 321 طنًا خلال الربع الثالث، بزيادة 42% على أساس سنوي، في حين تشكل توقعات ارتفاع الفائدة الأمريكية، إلى جانب صعود أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، عوامل قد تحد من استمرار المكاسب بالوتيرة نفسها.
وشدد على أن السوق لا تزال تتحرك بين عوامل عالمية داعمة وأخرى ضاغطة، فيما يظل سعر صرف الدولار أحد أهم المحددات لحركة الذهب في مصر، إلى جانب اتجاه الأوقية عالميًا وتطورات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن العوامل المؤثرة في حركة الذهب تتوزع بين محفزات تدعم الأسعار وأخرى تحد من مكاسبها؛ فعلى جانب العوامل الداعمة، يأتي ارتفاع أوقية الذهب عالميًا بنحو 4.90% خلال الأسبوع، واستمرار مشتريات البنوك المركزية التي بلغت 321.2 طنًا خلال الربع الثالث، بزيادة 42% على أساس سنوي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف الأسواق بشأن الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.
وفي المقابل، تضغط على الأسعار عدة عوامل، أبرزها تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 3.7%، بما حد من انعكاس المكاسب العالمية على السوق المحلية، وارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، فضلًا عن تعافي الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، بما يعزز مخاوف التضخم واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
ورجح إمبابي، أن يميل اتجاه للذهب خلال الفترة المقبلة إلى التحرك العرضي مع ميل طفيف للصعود، مع استمرار التذبذب وفقًا لتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، متوقعا أن يظل الذهب في السوق المحلية خاضعًا لتأثير عاملين رئيسيين؛ أولهما اتجاه الأوقية في الأسواق العالمية، والثاني حركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وتوقع إمكانية تحرك سعر الذهب عيار 21 في نطاق يتراوح بين 6100 و6300 جنيه خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء هذا النطاق تقديريًا وقابلًا للتغير وفقًا للتطورات العالمية والمحلية، في ظل استمرار تراجع الدولار الذي قد يحد من انتقال أي مكاسب جديدة للأوقية إلى الأسعار، بينما قد يؤدي استقرار سعر الصرف أو عودته للارتفاع إلى زيادة تأثير الصعود العالمي على السوق.