قالت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينبوم، اليوم الجمعة، إنها كلفت وزير الخارجية بتعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات برية على عصابات المخدرات، التي قال إنها تدير المكسيك.
وأضافت شينبوم، خلال مؤتمر صحفي، أنها كلفت وزير الخارجية خوان رامون دي لا فوينتي بالتواصل المباشر مع نظيره الأمريكي، موضحة: «إذا لزم الأمر، سيتحدث مع الرئيس ترامب لتعزيز التنسيق»، بحسب ما نقلته رويترز.
وجاءت تصريحات ترامب، التي أدلى بها لقناة فوكس نيوز أمس الخميس، ضمن سلسلة تهديدات متصاعدة بنشر قوات عسكرية أمريكية لملاحقة عصابات المخدرات داخل الأراضي المكسيكية، وهو ما تعتبره المكسيك «خطًا أحمر».
واكتسبت هذه التهديدات زخمًا جديدًا بعد أن شنت القوات الأمريكية، مطلع الأسبوع الماضي، هجومًا على فنزويلا، وألقت القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وقال ترامب في تصريحاته: «قضينا على 97% من المخدرات التي تدخل البلاد عبر البحر، وسنبدأ الآن باستهداف العصابات البرية. العصابات تدير المكسيك، ومن المؤسف للغاية مشاهدة ما حدث لهذا البلد».
وحذّرت شينبوم مرارًا من أن أي عمل عسكري أحادي الجانب قد تقدم عليه الولايات المتحدة داخل المكسيك سيُعد انتهاكًا خطيرًا لسيادة البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته حرص حكومتها على تعزيز التعاون الأمني الثنائي مع واشنطن لتجنّب التصعيد.
ويرى محللون أمنيون ومسؤولون مكسيكيون أن شينبوم قد تتجه إلى توسيع نطاق التعاون مع الولايات المتحدة، على أمل أن يسهم ذلك في تجنّب أي تدخل عسكري أمريكي منفرد، خاصة في ضوء التطورات الأخيرة في فنزويلا.