• تطوير وسط البلد مستمر.. وإزالة التشوهات البصرية أولوية
• تنفيذ 90% من مشروع «مزار الخالدين» وافتتاحه خلال العام الجارى
• نرحب بالاستثمارات فى وسط القاهرة بشرط الحفاظ على الهوية التراثية
• الحكومة غير مسئولة عن صيانة المبانى من الداخل.. واتحاد الملاك يتحمل المهمة
• افتتاح حديقة الأزبكية قريبًا بعد وصول نسبة التنفيذ إلى 98%
• تطوير 40 ميدانًا بالمحافظات ضمن مبادرة «معًا لإعلاء قيم الجمال»
• تسجيل أكثر من 7700 مبنى تراثى على مستوى الجمهورية
أكد المهندس محمد أبوسعدة، رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، أن قانون الإيجار القديم، أداة مهمة للحفاظ على الثروة العقارية ذات الطابع المعمارى المتميز، ومنع تدهورها نتيجة الإهمال.
وأوضح أبو سعده، فى حواره مع «الشروق»، أن نسبة تنفيذ مشروع «مزار الخالدين» للشخصيات التاريخية بمنطقة مصر القديمة بلغت نحو 90%، مشيرًا إلى أنه تم نقل 26 شاهدًا من شواهد الشخصيات التاريخية إلى مقر المزار، تمهيدًا لافتتاحه خلال العام الجارى.
وأشار إلى أن الجهاز لا ينزعج من أى مقترحات استثمارية تخص منطقة وسط البلد، سواء كانت محلية أو أجنبية، طالما التزمت بالمعايير والضوابط والأكواد الخاصة بحماية الهوية العمرانية والتراثية.. وإلى نص الحوار:
< هل يحقق تطبيق قانون الإيجار القديم جدوى اقتصادية للمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز؟
ـــــ بالتأكيد، فغالبية هذه المبانى تخضع لقانون الإيجار القديم، ومع تعديل القانون، أصبح هناك مردود اقتصادى يساعد الملاك على إجراء الصيانة والترميم، بعدما كانت القيمة الإيجارية المتدنية تمثل عبئا عليهم.
وبالتالى، فإن تطبيق القانون الجديد يعد أداة مهمة للحفاظ على الثروة العقارية ذات الطابع المعمارى المتميز، ومنع تدهورها نتيجة الإهمال.
< ما مستجدات الموقف التنفيذى لمخطط تطوير منطقة وسط البلد؟
ـــــ الأجهزة التنفيذية تقوم حاليًا بتنفيذ المرحلة الرابعة من مخطط التطوير، والتى تشمل عددًا من الشوارع الحيوية، من بينها شارع طلعت حرب وشارع 26 يوليو، وميدان الأوبرا، وشارع مصطفى كامل.
ويستهدف المخطط إزالة التشوهات البصرية والإعلانات العشوائية أعلى واجهات المحال والمقاهى، مع طلاء واجهات المبانى بلون موحد ومتناسق بدرجاته المختلفة، وهو اللون المعتمد من محافظة القاهرة، لإعادة النسق الحضارى للمنطقة.
< هل هناك اعتراضات من أصحاب المحال على أعمال التطوير؟
ــــ على العكس، هناك تعاون وترحيب كبير من أصحاب المحال التجارية فى المناطق التى يتم تطويرها، والتجار يؤكدون أن أعمال التطوير تسهم فى رفع القيمة الجمالية والاقتصادية للمحال والمبانى، وتزيد من معدلات الإقبال والحركة التجارية.
< ما الجهات الممولة لمخطط التطوير؟ وهل هناك مراحل أخرى؟
ــــــ التمويل يتم من خلال وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظة القاهرة، واتحاد البنوك، ويقوم هذا التحالف بتمويل الأعمال دون أى تقصير، على أن يتم تنفيذ مراحل أخرى تباعًا عقب الانتهاء من المرحلة الحالية.
< هناك انتقادات بالاكتفاء بالتطوير الخارجى دون الصيانة الداخلية للمبانى التراثية فى منطقة وسط البلد.. ما ردكم؟
ــــــ الحكومة ليست مسئولة عن صيانة الوحدات السكنية أو التجارية من الداخل، فهذه مسئولية اتحاد الملاك، ولكن القانون الجديد للإيجار القديم يمثل حافزًا حقيقيًا للملاك لإجراء أعمال الصيانة والترميم، بعد تعديل القيمة الإيجارية بما يحقق مردودًا اقتصاديًا عادلًا.
ففى السابق، كان انخفاض القيمة الإيجارية يمثل عبئًا على الملاك، ويحد من قدرتهم على تنفيذ أعمال الصيانة، ما أدى إلى تدهور بعض المبانى، أما بعد تعديل القانون فمن المتوقع أن يتحسن الوضع؛ بما يسهم فى معالجة الخلل المرتبط بالصيانة الداخلية للمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز.
< ما ردكم على مقترحات تطوير القاهرة الخديوية عبر مستثمرين أجانب؟
ــــــ لا ننزعج من أى رؤية استثمارية، سواء كانت محلية أو أجنبية، طالما التزمت بالحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للمنطقة، وطبقت المعايير والضوابط التى يحددها الجهاز، بل نرحب ونشجع الاستثمار، ونسعى لتحويل وسط البلد إلى مزار سياحى يعكس قيمتها التراثية والمعمارية.
< ما دور الجهاز فى تطوير القاهرة التاريخية؟
ــــــ يتم العمل بالتنسيق بين جهاز التنسيق الحضارى والجهات المشاركة فى التنفيذ، حيث يتولى الجهاز وضع الضوابط والمعايير الفنية للحفاظ على القيمة المعمارية والفنية للمشروعات، بالتعاون مع صندوق التنمية الحضرية وباقى الجهات المعنية، والعمل يسير بوتيرة متسارعة.
< ما نسبة تنفيذ «مزار الخالدين»؟ وما الهدف منه؟
ــــــ بلغت نسبة التنفيذ نحو 90%، ومن المقرر افتتاحه خلال العام الجارى، ويهدف المشروع إلى تكريم الشخصيات التاريخية عبر نقل رفاتهم من المقابر المتدهورة إلى مقابر لائقة بقيمتهم التاريخية، ولكل شخصية مقبرة وشاهد خاص بها، وقد تم نقل 26 شاهدًا من شواهد الشخصيات التاريخية إلى مقر المزار حتى الآن كمرحلة أولى.
< هل سيتم نقل جميع المقابر من القاهرة التاريخية؟
ــــ لا، النقل يقتصر على الشخصيات التى تدهورت مقابرها بشكل لا يليق بتاريخها، بما يضمن تكريمهم بصورة مناسبة.
< ما أهمية تطوير حديقة الأزبكية؟
ـــــ تعد حديقة الأزبكية من أهم الحدائق فى وسط القاهرة، كونها رئة خضراء ومتنفسًا حضاريًا، وتضم عناصر تراثية، إضافة إلى نافورة مسجلة كأثر، كما تعمل وزارة الشباب والرياضة على تطوير نادى السلاح بالمنطقة، بما يمنحها رونقًا جديدًا عقب الانتهاء من الأعمال.
< وما نسبة تنفيذ أعمال التطوير بها؟
ــــ وصلت نسبة التنفيذ إلى نحو 98%، ومن المتوقع افتتاح الحديقة خلال الأشهر القليلة المقبلة، بالتعاون بين وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة.
< ماذا عن حصر المبانى التراثية بالمحافظات؟
ـــــ هناك تقدم ملحوظ فى أعمال لجان الحصر الدائمة بالمحافظات، وتم تسجيل 248 مبنى تراثيًا فى الزمالك، و137 فى جاردن سيتى، و740 فى مصر الجديدة، و267 فى المعادى، و757 فى القاهرة الخديوية.
وتجاوز إجمالى المبانى المسجلة 7700 مبنى على مستوى الجمهورية، وكانت محافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد فى مقدمة المحافظات من حيث عدد المبانى المسجلة.
< هل خرجت مبانٍ من التسجيل بأحكام قضائية؟
ـــــ نعم، خرج 87 مبنى من عملية الحصر، إما لفقدانها مقومات الطابع التراثى أو بموجب أحكام قضائية.
< ما حجم الإنجاز فى محور «عاش هنا»؟
ـــــ نفذ الجهاز 1118 لوحة ضمن مشروع «عاش هنا» فى 20 محافظة، تخليدًا لشخصيات أدبية وفنية وعلمية وعامة، والمشروع يتم بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
< هل هناك رفض من بعض السكان لتعليق اللوحات؟
ـــــ توجد حالات فردية يتم التعامل معها بالإقناع، مع توضيح أن تعليق اللوحة لا يترتب عليه أى حقوق قانونية لورثة الشخصية.
< ماذا عن مبادرة «حكاية شارع»؟
ـــــ المبادرة تعد محورًا آخر ضمن مشروع ذاكرة المدينة، وتهدف إلى تعريف المواطنين بالشخصيات التى تحمل الشوارع أسماءهم، عبر لوحات تتضمن نبذة عن حياتهم، مع إتاحة معلومات إضافية من خلال رمز الاستجابة السريعة «QR»، وتم تنفيذ 415 لوحة فى 8 محافظات حتى الآن.
< ما نسبة إنجاز تطوير الميادين بالمحافظات؟
ــــ انتهى الجهاز من إعداد المعايير والتصميمات ذات النسق الحضارى، ويجرى حاليًا الانتهاء من تطوير 40 ميدانًا، بواقع 3 ميادين فى كل محافظة كمرحلة أولى.
< ما هدف خطة تطوير الميادين؟
ــــ تستهدف الخطة تحسين الصورة البصرية ضمن مبادرة «معًا لإعلاء قيم الجمال»، من خلال تطوير الميادين، وطلاء الواجهات، وحل المشكلات المرورية، ورفع كفاءة الطرق والأرصفة.
< ما آخر تطورات مشروع الهوية البصرية للعمران فى مصر؟
ـــــ تم قطع شوط كبير فى إعداد المشروع، الذى يستهدف تحديد الشخصية المعمارية لكل إقليم من أقاليم مصر السبعة، ووضع السياسات المنظمة لذلك، بما يشمل تنسيق المواقع، وترشيح الأشجار المناسبة، وتحديد المفردات المعمارية لكل إقليم، لتكون خطوطًا إرشادية للمصممين والجهات المختصة بإصدار التراخيص، ومن المقرر عقد اجتماع الأسبوع المقبل لاستكمال مناقشة المشروع.
< فيم يختلف مشروع الهوية البصرية عن الطلاء الموحد؟
ــــ الطلاء الموحد يمثل جزءًا من مشروع الهوية البصرية لكل إقليم، وقد أعد الجهاز الدراسات اللونية للأقاليم السبعة قبل إطلاق مبادرة الطلاء الموحد، وقطعت المحافظات شوطًا كبيرًا فى تنفيذها بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية.
