عرض «المعجنة» يطرح تساؤلاته في مهرجان المسرح العربي - بوابة الشروق
السبت 8 أكتوبر 2022 12:41 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مبادرة التبرع بأعضاء الجسد بعد الوفاة؟

عرض «المعجنة» يطرح تساؤلاته في مهرجان المسرح العربي

حاتم جمال الدين
نشر في: الخميس 10 يناير 2019 - 7:08 م | آخر تحديث: الخميس 10 يناير 2019 - 7:08 م

المخرج أحمد رجب: كسر تقاليد "القومي" لأن عرضي يدور حول "قداسة المكان" و"كرامة الإنسان"


دبلوماسية الموقف لم تدم طويلا في ندوة العرض المسرحي "المعجنة"، والتي أقيمت اليوم في إطار مشاركة العرض في فعاليات الدورة 11 لمهرجان المسرح العربي، وذلك بعد أن كشف مخرج العرض أحمد رجب وبطله ناصر شاهين عن رفضهما لتعامل إدارة المسرح القومي مع العرض، والتي قررت إيقاف عروضه فور انتهاء المهرجان.

وقال "رجب"، إن فريق العمل تراجع عن الانسحاب من المهرجان، تقديرًا للمسرحيين العرب الذين حضروا للقاهرة على أمل مشاهدته.

وكان الكاتب والنقاد يسرى حسان، قد قدم "المعجنة" بوصفة واحدا من العروض المهمة، التى تم إنتاجها أخيرًا فى مصر، وتم عرضه على خشبة المسرح القومى، حيث لاقت استقبالاً واختلافًا نقديًا كبيرا حول مدى ملائمة العرض لطرحه على خشبة القومى، التى تمتاز بالوقار والجلال، كما اعتاد المسرح القومى على تقديم العروض الكلاسيكية أو من الربيرتوار.

وتساءل "حسان"، حول قدرة المخرج على التعامل مع هذا الأمر، وخصوصًا أنه من المخرجين الذين لا يسيرون على درب أحد ويخط طريقا خاصا به، والتحديات التى واجهته فى تصديه كمخرج شاب للإخراج على خشبة القومي، بالإضافة إلى التعامل مع نص للكاتب الكبير الدكتور سامح مهران، وما هى رسالة العرض التى أراد أن يطرحها فى سياق رؤيته الفنية.

أجاب مخرج العرض، أحمد رجب قائلا: "المعجنة من العروض القليلة التى كسرت تقاليد المسرح القومى، فأنا مؤمن تماما بقدسية الإنسان وكرامته على حساب قدسية المكان وهذه بالمناسبة رسالة العرض التى أريد تقديمها، فمن خلال تلك الأسرة الصغيرة، التى تمثل فى رمزيتها الوطن بكامل فئاته وطوائفه المختلفة التى يدور الصراع فيما بينها حول أحقية كل فرد منهم فى امتلاك الكنز دون اعتبار أي وجود للأخر، رغم أن الكنز نفسه لا يظهر إلا عند تكاتف الجميع من أجل الحفاظ عليه، ومن هنا كان اختياري أيضًا لتقديم العرض على خشبة القومى، حيث يجب أن يقدم القومي أيضًا العروض الجديدة فى أفكارها وجرئتها وهذا لا ينفي أبدًا إقامة عروض كلاسيكية، ولكن يجب أن نطير بالجناحين معًا.

وأضاف أن العرض يطرح موضوع التفكك الأسري فى المجتمع والتشوهات الأخلاقية، التى أصابت المجتمع بعد الثورة حتى بات تدني الأخلاق هو السمة الأساسية، التى تسري فى أوصاله، وهو الأمر الذى مسخ الجميع وجردهم من إنسانيتهم.

وعلق على المشاكل التي لاحقت العرض بقوله: الأزمة التي يعالجها العمل امتد إلى صناعه العرض نفسه الذين عانوا من تلك الحرب التى تعرضوا لها واردنا فى النهاية أن تظل الحكاية قائمة مع خلال التأكيد على فكرة المدد المتمثل فى الإنسان، وهو ما رسخناه فى نهاية العرض.

وعلق الفنان ناصر شاهين، علي مشاركته بالعرض قائلا: "ليست المرة الأولى لي على خشبة المسرح، ولكنها هى المساحة الأكبر لى فى دور يتم إسناده إلىّ والفضل هنا يعود للمخرج وثقته فىّ ومغامرته بالعمل مع ممثلين من أجيال مختلفة بعيدا عن عمالقة المسرح القومى، وهو الأمر الذى أصابنى ببعض الخوف فى البداية، ولكن الجو الممتع فى البروفات أزالت الرهبة، وخصوصًا أن الدور الذي ألعبه معقد ومركب وينقسم إلى شخصيتين أولاهما الأب المتسلط البخيل رب الأسرة الذى يقهر أبنائه ويجورعلى حقوقهم، وثانيهما الفرعون الذى تستحضر روحه الأسرة بعد موت الأب ليدلهم على الكنز المخبأ فى إشارة إلى المقابلة ما بين الماضى والحاضر.

واتفقت معه الممثلة إيمان رجائي أيضًا فيما يخص قضية الاختيار التى يتعرض لها الإنسان فى حياته، حيث أكدت أن العرض أيضًا يفتح باب التفاؤل للشخص الذى يقوم بالاختيارات الخاطئة فى حياته أن هناك أمل فى التغيير، وأن الحكاية مازالت مستمرة طالما المدد مايزال مستمرا.

وحرص أحمد رجب، على تقديم الطفلة مريم إسلام، والتي قدمت أحد أدوار البطولة في "المعجنة"، والتي قال إنه اختارها من بين عشرات الترشحات لفتيات مثلها، حيث كان شرطه أنها تجيد لعبة الباتيناج، وهي الوحيدة التي انطبقت عليها ملامح الشخصية التي كان يحلم بها، واختتم كلامه قائلا: "إن مريم ينتظرها مستقبل كبير".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك