أكد وزير الشباب الأردني، الدكتور رائد العدوان، أن مشاركة الأردن في أعمال الاجتماع التاسع والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، تنطلق من إيمان راسخ لدى المملكة، قيادةً ومؤسسات، بأهمية الحاضنة العربية كركيزة أساسية في بناء كيان الدولة وتعزيز انتمائها القومي.
وشدد على أن الأردن عضو فاعل وأساسي في جامعة الدول العربية، وعضو في مجلس وزراء الشباب والرياضة، إضافة إلى عضويته في المكتب التنفيذي، وتوليه منصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي، ورئاسة اللجنة الشبابية الفنية المعاونة للمجلس للدورة المقبلة.
وأوضح الوزير الأردني، في تصريحه للشروق على هامش انعقاد الدورة 49 من مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، أن الحضور الأردني في هذا المحفل القومي العربي يعكس أهمية انتماء الدولة الأردنية وحرصها على ترسيخ دور الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء الهوية العربية وصون الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن قضايا الشباب لم تعد شأنًا محليًا فقط، بل تمثل بعدًا استراتيجيًا يتطلب تكاملًا عربيًا وتنسيقًا مشتركًا، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الشباب العربي.
وفي الإطار ذاته، أشار الوزير الأردني إلى أن الاجتماعات، ومنها الاجتماع رقم (72) للجنة الشبابية، شهدت توافقًا عربيًا على مجموعة من المشاريع المشتركة التي تركز على تعزيز الهوية والانتماء العربي، والبعد السياسي، ومعالجة القضايا التي تواجه الشباب العربي، موضحًا أن هذه المشاريع ستدخل حيز التنفيذ خلال عام 2026.
وفيما يتعلق باللقاءات الثنائية، أشار الوزير الأردني إلى لقاء مثمر مع وزير الشباب والرياضة المصري، الدكتور أشرف صبحي، على هامش اجتماعات مجلس وزراء الشباب العرب، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الثنائي وتبادل الخبرات التراكمية بين البلدين، لا سيما في إطار تنفيذ القرار رقم (2255) المتعلق بـ"الشباب والسلام والأمن"، والذي صدر بمبادرة ملكية من الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن.
وأوضح أن اللقاء تناول بشكل تفصيلي ما تم إنجازه منذ صدور القرار عام 2015، وما تحقق بعد اعتماد الإستراتيجية العربية الخاصة به، إضافة إلى تبادل الخبرات حول آليات التنفيذ، مؤكدًا أن هناك خطة تنفيذية عربية جرى اعتماد مجموعة من محاورها، وتم الإعلان عن الخطة الوطنية الأردنية لتنفيذ القرار على هامش إعلان عمّان عاصمةً للشباب العربي 2025.
وأكد الوزير أن الأردن إلى جانب مصر يمتلك خبرات تراكمية مهمة في هذا المجال، وقد تم الاتفاق على وضع إطار تنفيذي مشترك لتبادل هذه الخبرات من خلال إحدى وكالات الأمم المتحدة، بما يتيح تنفيذ القرار كمرحلة تجريبية، تمهيدًا لتعميمه على سائر الدول العربية.