• نافعة : تدخل غير مقبول من المؤسسة العسكرية.. وكان يجب طرحه من «الوزراء»
• السيد: فكرة جيدة تساهم فى تحسين أوضاع السكن فى مصر.. وصادق: دعاية انتخابية للمشير
تباينت آراء بعض الخبراء السياسيين حول الحملة التى أطلقها المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بالتعاون مع شركة «آرابتك» الإماراتية، وأطلق عليها حملة «من أجل شباب مصر»، والتى تستهدف إنشاء مليون وحدة سكنية لحل مشكلة الإسكان للشباب ومحدودى الدخل.
ففى الوقت الذى أكد البعض أنها ستزيد من أسهم «السيسى» فى الشارع المصرى، خاصة مع قرب فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية -التى من المقرر أن يخوضها المشير- قال البعض الآخر إن تلك الحملة تعد تدخلا غير مقبول من المؤسسة العسكرية.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، إن المشروع لا يخدم المشير السيسى بالضرورة وكان من الأفضل أن يتم طرح المشروع من خلال مجلس الوزراء وليس من قبل القوات المسلحة، وكان يجب توضيح الهدف من المشروع ومن المستفيد منه قبل الإعلان عنه.
وأضاف نافعة أن المشروع يعد تدخلا غير مقبول من المؤسسة العسكرية فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة التى سيخوضها المشير السيسى الذى أطلق الحملة وهو يشغل منصب وزير الدفاع وليس رئيسا لمجلس الوزراء المخول بإطلاق مثل هذه المشاريع القوية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أحمد عبدربه، إلى أن المشروع يعد دعما واضحا من الجيش ودولة الإمارات للمشير السيسى فى سباق الانتخابات الرئاسية، وسيزيد من أسهم وزير الدفاع فى الشارع وسيصعب الفرصة على منافسيه فى الانتخابات، ولكن المهم أن «نحاسب المشير فى حال تنفيذ المشروع وهل وصل لمستحقيه أم لا ؟».
ونوه عبدربه إلى أن هناك أزمة حقيقية فيما تعلق بالسكن فى مصر خاصة بالنسبة لمحدودى الدخل والشباب، كما أن المشكلة الحقيقية هى أن معظم هذه المشروعات لا يتم تنفيذها على أرض الواقع وهو ما حدث بالفعل فى عهد الإخوان وخلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى الذى أعلن عن عدة مشاريع ولم ينفذ منها شيئا. من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، مصطفى كامل السيد، إن المشروع فى حد ذاته فكرة جيدة ويعمل على تحسين أوضاع السكن فى مصر ولكن كان يجب أن يتم طرحه من خلال القطاع العام أو القطاع الخاص من أجل توفير فرص عمل للشباب لأن تنفيذه من قبل القوات المسلحة لن يساهم فى توفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل.
وأشار السيد إلى أن المشروع سيكون له دور كبير فى زيادة أسهم المشير السيسى وحملته الانتخابية فى انتخابات الرئاسة المقبلة فى الشارع المصرى رغم أن السيسى ليس بحاجة إلى زيادة أسهمه لما يتمتع به من تأييد شعبى من قطاع عريض فى المجتمع بسبب دعمه للثورة ووقوفه بجانب الشعب الفترة الماضية.
وقال أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، الدكتور سعيد صادق، إن هناك دعما إعلامىا وسياسىا واقتصاديا واضحا للمشير السيسى من قبل الجيش، كما أن هذا المشروع يعد بمثابة دعاية انتخابية للمشير خاصة مع قرب انتخابات الرئاسة ولكن هذا لن يؤثر كثيرا على السيسى قائلا « المشروع لا هيزيد ولا هينقص من أسهم المشير السيسى لأن الشعب أصبح ينظر للمشير على أنه بطل قومى أنقذ البلاد من الإرهاب وجماعة الإخوان».