قبل زيارة أردوغان للقاهرة.. محطات الصراع والصداقة في العلاقات المصرية التركية - بوابة الشروق
الإثنين 26 فبراير 2024 11:22 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

قبل زيارة أردوغان للقاهرة.. محطات الصراع والصداقة في العلاقات المصرية التركية

محمد حسين
نشر في: الإثنين 12 فبراير 2024 - 11:16 ص | آخر تحديث: الإثنين 12 فبراير 2024 - 11:16 ص

أعلنت الرئاسة التركية، اليوم الأحد، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيقوم بزيارة رسمية لمصر الأربعاء المقبل، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ومن المقرر أن يبحث أردوغان في القاهرة؛ خطوات تحسين العلاقات الثنائية وتنشيط آليات التعاون الثنائي رفيعة المستوى، فضلا عن القضايا العالمية والإقليمية الراهنة، وخاصة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ومع زيارة الرئيس التركي المرتقبة لمصر، نستعرض ملامح ومحطات من تاريخ العلاقات بين مصر وتركيا.

تعود جذور العلاقات المصرية – التركية إلى القرن التاسع الميلادى عندما تم تعيين أحمد بن طولون والياً على مصر عام 868، ثم جاء الحكم العثمانى لمصر والذى شغل حيزاً من تاريخ مصر لأربعة قرون كان لها أثراً كبيراً على مختلف أوجه الحياة فى مصر.

وفى العصر الحديث تبادلت الدولتان التمثيل الدبلوماسى المقيم عام 1925 على مستوى القائم بالأعمال، وتم رفع مستوى التمثيل إلى سفير عام 1948، وذلك وفقا لما جاء بكتاب "التجربة التركية.. من أتاتورك إلى إردوغان" للدكتور محمد صادق إسماعيل.

* توتر مع بداية عهد يوليو

وفي عام 1953، تصاعد التوتر في العلاقات التركية المصرية بعد الإطاحة بالنظام الملكي في مصر؛ فقد أثارت الإطاحة بالملك فاروق، والنخبة ذات المصادر العثمانية التركية التي كانت لا تزال تدير البلاد غضب أنقرة، وفقا لتقرير نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

وبلغت درجة التوتر الحد الأقصى؛ حينما نشرت جريدة الأهرام في عدد 5 يناير 1954 الخبر، على صدر صفحتها الأولى تحت عنوان "طرد سفير تركيا من مصر، لحملاته المستمرة على سياسة قادة الثورة وتوجيهه ألفاظا نابية لجمال عبد الناصر".

واستمرت حالة عدم الاستقرار في العلاقات طيلة عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن بعدها أخذت الأمور تصل لدرجة التجمد مع الرئيس محمد أنور السادات لكن دون خلافات صريحة.

* عهد مبارك.. تطور كبير في العلاقات

وشهدت الأوضاع تحولا فى فترة الثمانينيات عندما طلب الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من اللجنة المصرية التركية فى فبراير 1988 وضع مقترحات لتحقيق المصلحة المشتركة بين البلدين، وفى هذا السياق تطورت العلاقات وتوطدت فى فترة التسعينيات خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء التركى آنذاك نجم الدين أربيكان لمصر فى أكتوبر 1996، وهى الزيارة التى سعى خلالها لتكوين مجموعة اقتصادية إسلامية تكون مصر أحد أعضائها، وهو ما أسفر عن تكوين مجموعة الثمانية النامية، وموافقة مصر على الانضمام إلى تلك المجموعة، حيث عقدت أول قمة لمجموعة الدول الثمانى الإسـلامية فى اسطنبول فى يونيو 1997، حسبما قال الدكتور صادق إسماعيل في كتابه "التجربة التركية.. من أتاتورك إلى إردوغان".

* وساطة مبارك لمنع حرب وشيكة

‫وواصل الكتاب: وفى عام 1998 عقدت اللجنة السياسية المصرية التركية أول اجتماع لها في أنقرة لبحث العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وقد تقاربت مصر وتركيا بشدة بعد جهود الوساطة التي قام بها مبارك لتقريب وجهات النظر بين تركيا وسوريا، حيث نجح في نزع فتيل الحرب التي كانت على وشك الوقوع بين الطرفين وتمت المصالحة بينهما، وقد توجت تلك العلاقات بزيارة مبارك إلى تركيا في فبراير 2004، ثم زيارة أخرى عام 2007، ساهمت جميعها في تعزيز العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب.

ويكمل الكتاب: شهد العام 2009 عدة تطورات هامة على المستوى السياسي، لكن العلامة الفارقة في ذلك العام هو أنه شهد قيام مبارك بزيارتين إلى تركيا، وهما الزيارتان اللتان ساهمتا بشكل ملحوظ في تعزيز العلاقات الثنائية، حيث كانت الزيارة الأولى في منتصف فبراير 2009 وقد ساهمت في بث مزيد من الدفء والحيوية إلى شرايين العلاقات الثنائية. وكانت الزيارة الثانية خلال شهر ديسمبر من العام نفسه.

أما على الجانب التركى فقد أجرى رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان زيارة إلى مصر في يناير 2009 للتشاور بشأن أحداث غزة، كما قدم الرئيس التركى عبد الله جول في 18 يناير 2009 للمشاركة فى مؤتمر شرم الشيخ الدولى حول غزة فضلاً عن ذلك فقد أجرى وزير الخارجية زيارة لأنقرة قبل يومين من بداية عام 2009 وذلك على خلفية العدوان الإسرائيلى على غزة، والتى التقى خلالها بالرئيس جول ورئيس الوزراء أردوغان، ووزير الخارجية ووزير الخارجية آنذاك على باباجان.

‫ كما شارك الرئيس جول فى قمة عدم الانحياز بشرم الشيخ فى يوليو 2009.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك