- خطة شاملة لإنهاء ملف مخالفات البناء وتحقيق العدالة الاجتماعية.. ولجان متخصصة لتحديد أسعار التصالح وفقا للبعد الاقتصادي والاجتماعي
- 2 مليون طلب تصالح وإنجاز 87% من الملفات وتعديلات جديدة لتيسير الإجراءات.. وخصم 50% لمستفيدي تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة
- منظومة إلكترونية متكاملة لمتابعة طلبات التصالح للمواطنين وتأهيل وتدريب 11 ألف موظف بالمحليات على منظومة التصالح لتقديم الخدمات بأفضل صورة للمواطن
شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب اللواء محمود شعراوي؛ لاستعراض مستجدات ملف التصالح على مخالفات البناء.
واستعرض الوزيرة جهود الوزارة في تيسير الإجراءات وتحسين معدلات الإنجاز، وكذلك التعديلات المقترحة على قانون التصالح بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، والرد على عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، والاستماع لكل الملاحظات والتحديات المطروحة على أرض الواقع، وذلك في إطار التأكيد على نهج الحكومة في تعزيز الشفافية والتفاعل المباشر مع ممثلي الشعب، والحرص على الاستجابة السريعة لشكاوى ومطالب المواطنين في مختلف الملفات الخدمية.
جاء ذلك بحضور كل من: النائب محمد عطية الفيومي، وكيل اللجنة، والنائب نادر الداجن، وكيل اللجنة، وعدد من أعضاء مجلس النواب، والنائب أحمد عبدالمعبود، أمين سر اللجنة، والدكتور عصام شعت، مساعد الوزيرة لشئون الإدارة المحلية، واللواء حمدي الجزار، مستشار الوزيرة للمجالس النيابية، والمستشار محمد جودة، المستشار القانوني للوزارة، والدكتور سعيد حلمي عبدالخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الدولة في تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، حيث تضمنت الجهود إعداد منظومة إلكترونية بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، واستخدام رسائل SMS لإخطار المواطنين بكل المستجدات، وتحديد خرائط سعرية لكل منطقة مع وضع إحداثيات جهات الولاية والحيز العمراني لتحديد قيمة التصالح آليا حسب المساحة وسعر المتر، بالإضافة إلى ميكنة العمل بالوحدات الإدارية (المدن والأحياء) لضمان الحوكمة، واستخدام التابلت لرفع الإحداثيات.
وأوضحت أن المنظومة تضمنت تدريب 11 ألف موظف من العاملين بملف التصالح من (إدارة هندسية - متغيرات - أملاك - مراكز تكنولوجية - لجان فنية)، مع تنفيذ برامج تدريبية بالمحافظات وفقا للاحتياجات الفعلية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع جهات الولاية المختلفة، ومنها (إدارة التراخيص ووزارات الزراعة والأوقاف والطيران المدني وهيئة التنسيق الحضاري) لحل المشكلات أولا بأول، واستكمال الربط الإلكتروني وتبادل قواعد البيانات.
وأشارت إلى أنه تم التنسيق مع وزارة المالية لتسهيل سداد رسوم التصالح إلكترونيا من خلال (ماكينات المراكز التكنولوجية - فوري - إنستاباي - البنوك وغيرها)، بالإضافة إلى تخصيص لجان بالوزارة وأخرى بوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية لحل المشكلات والرد على استفسارات المواطنين، وتكليف قطاع التفتيش وعدد من القطاعات المعنية بالوزارة بالمتابعة اليومية بالمراكز والمدن والأحياء لمتابعة سير العمل وحل أي معوقات تواجه المواطنين الراغبين في التصالح.
وأكدت أن المحافظات كثفت حملات التوعية وحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها أو التقدم بطلبات جديدة للمخالفين، من خلال الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب والإعلانات بالشوارع، وصولا لحملات التوعية في كل المناطق بالمحافظات.
وكشفت أن جهود الوزارة والمحافظات أسفرت عن تلقي 2.007 مليون طلب تصالح، تم الانتهاء من 1.751 مليون طلب منها بنسبة إنجاز بلغت 87%، فيما بلغت المتحصلات نحو 15.610 مليار جنيه، وفقا للمنظومة الإلكترونية المحوكمة التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
كما أوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة قامت بوضع عدد من التعديلات على قانون التصالح تمهيدا لاعتمادها من مجلس الوزراء، وشملت مد القانون لمدة سنة، والسماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار، وتفويض المحافظين ورؤساء المدن في اعتماد نموذجي 7 و8، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار، بالإضافة إلى الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي في بعض الحالات التي يحددها مجلس الوزراء، واستكمال أعمال الدور، والإعفاء من تشطيب الواجهات، كما تضمنت التعديلات خصم 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.
طلبات واستفسارات النواب
وردت الوزيرة على طلبات واستفسارات النواب، حيث تركزت معظم الأسئلة في ثلاثة محاور أساسية، تضمنت زيادة قيمة التسعير، حيث أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أنه تم تشكيل لجان من الخدمات الحكومية والمقيمين العقاريين لتحديد الأسعار وفقا للبُعد الاقتصادي والاجتماعي وعرض الشوارع، وتم تخفيض الأسعار أكثر من مرة، ووصلت في بعض المحافظات إلى 70%، كما صدر قرار مجلس الوزراء باعتماد الأسعار وفقا لقانون التصالح رقم 17 لسنة 2019 والقانون الجديد مع زيادة 25%.
وحول محور "صب الدور والاستكمال"، أوضحت الوزيرة منال عوض أن القانون سمح للحاصلين على نموذج 10 في ظل القانون 17 بالاستكمال على ذات الدور والمساحة، والتعديل التشريعي الجديد المقترح من الحكومة للسماح بذلك للحاصلين على نموذج 8 في ظل القانون 187 لسنة 2023، أسوة بالقانون 17 لسنة 2019، وتم قبول طلب التصالح الخاص بالمواطن ليسمح له وفقا للتعديل الجديد باستكمال الدور على ذات المسطح والارتفاع، كما يسمح للحاصلين على نموذج 8 داخل الحيز العمراني بالاستكمال وفقا لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 وبما لا يخالف الاشتراطات البنائية، أما خارج الحيز فلا بد من موافقة الزراعة.
وفيما يتعلق بـ"الإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني"، أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن هذا المحور يحتاج إلى تعديل تشريعي، وجارٍ التنسيق مع وزارة الزراعة في هذا الشأن والعرض على مجلس الوزراء للسماح بالإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني وفقا للضوابط التي ستعلنها وزارة الزراعة في هذا الموضوع، حتى يتمكن المواطن الحاصل على نموذج 8، في حال رغبته في إجراء أي أعمال لاحقة (تعلية - إضافة) على ذات المخالفة محل التصالح.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في ختام الاجتماع، استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني ودعم جهود التنمية بالمحافظات.