هشام طلعت مصطفى يكشف ملامح المرحلة المقبلة: توسعات بالفنادق ومشروع ترفيهي ضخم - بوابة الشروق
الأحد 12 يوليه 2026 9:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

هشام طلعت مصطفى يكشف ملامح المرحلة المقبلة: توسعات بالفنادق ومشروع ترفيهي ضخم


نشر في: الأحد 12 يوليه 2026 - 8:20 م | آخر تحديث: الأحد 12 يوليه 2026 - 8:20 م

أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن نجاح المجموعة على مدار العقود الماضية ارتكز على منظومة مؤسسية متكاملة تعتمد على الدراسات العلمية وتحليل الأسواق وإدارة المخاطر قبل اتخاذ أي قرار استثماري، مشددًا على أن القرارات داخل المجموعة لا ترتبط برؤية فردية، وإنما تصدر بعد نقاشات ودراسات يشارك فيها فريق متخصص ومجلس الإدارة.

وأوضح، خلال استضافته في برنامج "الدرجة الأولى" على قناة العربية بيزنس، الذي تقدمه الإعلامية فاطمة الزهراء الضاوي، أن المجموعة تمتلك خبرات واسعة في دراسة الأسواق المحلية والإقليمية، وتستند إلى تحليلات متعمقة للمخاطر والفرص الاستثمارية قبل إطلاق أي مشروع جديد، بما يضمن تحقيق أفضل عائد واستدامة النمو.

وأشار إلى أنه يتابع بنفسه جميع المشروعات بدقة شديدة، من خلال منظومة رقابية محكمة تقارن باستمرار بين الدراسات المالية والنتائج الفعلية على أرض الواقع، موضحًا أن كل مشروع داخل مصر أو خارجها يخضع لاجتماعات متابعة دورية، إلى جانب زيارات ميدانية منتظمة، حيث يخصص يومين أسبوعيًا للمرور على مواقع المشروعات للتأكد من تنفيذ جميع الأعمال وفق الخطط الموضوعة.

وأضاف أن ساعات العمل الطويلة تمثل جزءًا من فلسفته في الإدارة، إلى جانب التركيز على إعداد جيل جديد من القيادات، موضحًا أن المجموعة تعمل على تأهيل صف ثانٍ من الكفاءات، تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عامًا، ومنحهم مسؤوليات أكبر استعدادًا لتولي قيادة المجموعة خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن أسلوبه الإداري يقوم على مزيج من الحزم والتمكين والمتابعة المستمرة، مع الحرص على بناء فريق عمل يعمل بتناغم كامل، يشبه أداء الأوركسترا، بحيث يكمل كل فرد دور الآخر لتحقيق أفضل النتائج.

وحول مستقبل القطاع العقاري خلال العشرين عامًا المقبلة، أوضح هشام طلعت مصطفى، أن مشروع "ذا سباين" يمثل نموذجًا لرؤية المجموعة المستقبلية، حيث يعتمد على أحدث التقنيات العالمية ويستند إلى قراءة دقيقة للاحتياجات المستقبلية للسوق، مؤكدًا أن الشركات العقارية الكبرى لن تتمكن من الاستمرار إلا إذا نجحت في تحديث منتجاتها بصورة مستمرة ومواكبة التطورات العالمية.

وأشار إلى أن احتياجات العملاء تتغير باستمرار، وهو ما يفرض على المطورين تقديم أفكار ومنتجات حديثة تتوافق مع تطور أسلوب الحياة والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن القدرة على الابتكار أصبحت العامل الحاسم في الحفاظ على القدرة التنافسية.

وعن اختياره للقطاع العقاري إذا عاد للبداية كرائد أعمال، أكد هشام طلعت مصطفى أن العقارات والسياحة يمثلان المجالين اللذين يمتلك فيهما الخبرة الأكبر، موضحًا أن طبيعة تطوير المدن المتكاملة فرضت على المجموعة التوسع في فهم وإدارة قطاعات النقل والتعليم والرياضة والخدمات والترفيه، باعتبارها عناصر أساسية في بناء المجتمعات العمرانية الحديثة.

وكشف أن المجموعة تستعد حاليًا لإطلاق مشروع ترفيهي ضخم بالتعاون مع شركاء من دول الخليج، سيتم الإعلان عنه قريبًا، موضحًا السبب أن اقتراب عدد سكان المدن التابعة للمجموعة من ثلاثة ملايين نسمة خلال 12 سنة مما يستدعي توفير مشروعات ترفيهية كبرى تلبي احتياجات هذا المجتمع المتنامي.

وأضاف أن المجموعة تواصل أيضًا تنفيذ خطتها للتوسع في القطاع الفندقي، حيث تمتلك حاليًا نحو 20 فندقًا، وتستهدف رفع هذا العدد إلى ما بين 35- 40 فندقًا خلال العشر سنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تنويع الأنشطة وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة.

ووجه هشام طلعت مصطفى، رسالة إلى رواد الأعمال والشباب، دعاهم فيها إلى دراسة الأسواق بصورة أكثر عمقًا قبل اختيار مجالات الاستثمار، مؤكدًا أن قطاع الترفيه يمثل أحد أكثر القطاعات الواعدة التي تحتاج إلى أفكار ومنتجات جديدة، خاصة مع تسارع التطور التكنولوجي الذي يفتح المجال أمام ابتكار خدمات ومنتجات بوتيرة غير مسبوقة.

وعن الإرث الذي يتمنى أن يتركه، قال إنه يتمنى أن يذكر بأنه ساهم في إحداث تغيير إيجابي في مصر والدول العربية، مؤكدًا أن التاريخ يخلد من يعمل بإخلاص من أجل وطنه، وأن رسالة الإنسان في الحياة هي الإعمار والتطوير وتقديم ما ينفع المجتمع.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لأي مؤسسة لا يتمثل في تحقيق النجاح فقط، وإنما في الحفاظ على الاستمرارية مع مواصلة النمو، معتبرًا أن النمو المستدام هو الضمان الحقيقي لبقاء المؤسسات وتطورها.

واختار هشام طلعت مصطفى السوقين المصرية والسعودية باعتبارهما الأفضل للاستثمار العقاري على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن أكبر المخاطر التي تواجه المطورين تتمثل في ضعف دراسة الأسواق وعدم تحليل معدلات التضخم وتأثيرها على تكاليف التنفيذ، وهو ما قد يؤدي إلى قرارات استثمارية غير دقيقة.

وأوضح أن جميع المشروعات التي نفذتها المجموعة تحتل مكانة خاصة لديه، ويحرص على زيارتها باستمرار باعتبارها ثمرة سنوات من العمل، مؤكدًا أنه يرى في كل مشروع جزءًا من مسيرته المهنية.

وأشار إلى أن أهم صفة يجب أن يتحلى بها القائد هي الحزم، مؤكدًا أن النجاح في إدارة المؤسسات الكبرى يتطلب القدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، بينما يبقى أكبر ما يشغل تفكيره هو حجم الالتزامات الملقاة على عاتقه وضرورة الوفاء بها باستمرار.

وأكد أن أكثر ما يمنحه الحافز لمواصلة العمل هو رؤية الدول العربية تحقق مزيدًا من التقدم والتنمية، معتبرًا أن نجاح أي مشروع يجب أن يُقاس بمدى قدرته على تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق رضا المواطنين، وليس بعدد الأبراج أو الفنادق أو المدن التي يتم تنفيذها، لأن القيمة الحقيقية لأي إنجاز تكمن في أثره الإيجابي على حياة الناس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك