واصل مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، فرض حصار على منازل فلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة، رغم إعلان الجيش محاولة إبعادهم.
وبدأ الحصار الأحد الماضي عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.
وقال قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: "لم تصلنا أي مواد غذائية أو أدوية"، مضيفا أنه لم يتمكن من تأمين الكهرباء إلا عبر ألواح للطاقة الشمسية.
وذكر جيش الاحتلال، صباح الأربعاء، أن قادة عسكريين أجروا جولة في المنطقة، التي أُعلنت "منطقة عسكرية مغلقة"، وأزالوا الخيمة التي كان المستوطنون يمكثون فيها.
وجاء في بيان الجيش: "قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك"، مضيفا أن "الحادث لا يزال مستمرا".
وبحلول بعد الظهر، أفاد مصور فرانس برس في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا متواجدين في المكان. فيما أكد أبو ريدة أن الوضع بقي على حاله، وقال: "انسحب الجيش، وحتى الآن ما زلنا محاصَرين، والمستوطنون عند عتبة منازلنا".
وأضاف: "المستوطنون لا يزالون موجودين، يجلسون في المكان الذي كانت فيه الخيمة، إذ أزيل سقفها فقط، بينما لا تزال كراسيهم وبطانياتهم هناك".
واستمرت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية على مدى سنوات، غالبا من دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا في الهجمات.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.
وقال جيش الاحتلال، إنه خلال زيارته لقُصرة الأربعاء عبّر القادة عن قلقهم البالغ إزاء الأعمال التي نفذها إسرائيليون ضد العائلة الفلسطينية، وأصدروا تعليمات باتخاذ عدة إجراءات للمضي قدمًا.
وأضاف أنه ستُتخذ إجراءات تأديبية بحق عناصر أمن تم تصويرهم في الموقع قبل أيام.
الثلاثاء، قال الجيش إنه تلقى عدة تقارير عن دخول مستوطنين إلى منازل وأراضٍ فلسطينية في المنطقة والسيطرة عليها.
وأضاف: "هذه أنشطة غير قانونية ومدانة وغير مقبولة تضر بسكان المناطق وتعرقل سير حياتهم اليومية".