تشتت أمريكي وهجرة البعض للجيش.. محللون يوضحون أسباب فشل توقع إسرائيل هجمات طوفان الأقصى - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 فبراير 2026 2:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

تشتت أمريكي وهجرة البعض للجيش.. محللون يوضحون أسباب فشل توقع إسرائيل هجمات طوفان الأقصى

الوكالة الألمانية
الوكالة الألمانية
الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 12 أكتوبر 2023 - 11:06 ص | آخر تحديث: الخميس 12 أكتوبر 2023 - 11:06 ص

وضع المحللون الاستخبراتيون كثير من التحليلات والتصريحات حول جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، بعد الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الفلسطينية حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، في 7 أكتوبرالجاري، حيث يقف الجميع في حالة من الدهشة حول قوة الجهاز الإسرائيلي الذي خُدع لهذه الدرجة ولم يكتشف تخطيطات المقاومة المٌحكمة.

- انهيار وفشل.. هجوم على الاستخبارات الإسرائيلية
تصف "الأسوشيتد بريس" ما حدث في افتتاحية تقريرها عن "التشكيك في براعة الإستخبارات الإسرائيلية"، "يبدو أن عيون إسرائيل كانت مغمضة في الفترة التي سبقت الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس، التي حطمت الحواجز الحدودية الإسرائيلية وأرسلت مئات المسلحين إلى إسرائيل لتنفيذ هجوم أدى إلى مقتل المئات ودفع المنطقة إلى الانهيار".

وأضافت الصحيفة، "لقد اكتسبت وكالات الاستخبارات الإسرائيلية هالة من المناعة على مدى العقود الماضية بسبب سلسلة من العمليات، لكن هجوم نهاية الأسبوع، الذي فاجأ إسرائيل في عطلة يهودية كبرى، يلقي بظلال من الشك على هذه السمعة ويثير تساؤلات حول مدى استعدادها".

وقال ياكوف أميدرور، مستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "ما حدث فشل كبير، وهذه العملية تثبت فعليا أن القدرات الاستخباراتية في غزة لم تكن جيدة"، ورفض ذكر أسباب حول هذا الفشل في الوقت الحالي.

- حماس تبتعد عن التكنولوجيا
بينما أشار أمير أفيفي، وهو جنرال إسرائيلي متقاعد، إلى أنه من الواضح أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الوسائل التكنولوجية للحصول على معلومات استخباراتية، دون تجنيد عيون داخل غزة، ومن الواضح أن المسلحين في غزة وجدوا طرقا للتهرب من جمع المعلومات الاستخبارية التكنولوجية، مما أعطى إسرائيل صورة غير كاملة عن خططهم، وقال: "لقد تعلم الجانب الآخر كيفية التعامل مع هيمنتنا التكنولوجية وتوقفوا عن استخدام التكنولوجيا التي يمكن أن تكشفها، لقد عادوا إلى العصر الحجري".

وتشير تقارير إعلامية، إلى أن إسرائيل كانت قد حُذرت من هجمات من المقاومة ولكن تم تجاهلها والتقليل منها، بالإضافة إلى أن "إسرائيل منشغلة وممزقة بسبب خطة نتنياهو للإصلاح القضائي".

وقال مارتن إنديك، الذي عمل كمبعوث خاص للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية خلال إدارة أوباما، إن الانقسامات الداخلية حول التغييرات القانونية كانت عاملاً متفاقمًا ساهم في تفاجئ الإسرائيليين.

- هجرة التكنولوجيين للجيش بسبب المال
بينما أشارت صحيفة wired إلى سبب آخر ضمن سياق تقريرها عن فشل إسرائيل في كشف العملية، إلى أن هناك هجرة للكفاءات في مجالات التكنولوجية من الجيش الإسرائيلي إلى القطاع الخاص، مؤكدة أن هذا الأمر فجر نقاشاً قويا في إسرائيل في عام 2022، حيث قال كبير مسئولي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، العميد يوسي شارادي، في تصريحات سابقة، إن تحدي "رأس المال البشري" يواجه قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوحدات التكنولوجية الأخرى في جيش الدفاع الإسرائيلي.

حيث يهجر الإسرائيليون وحدات التكنولوجيا في الجيش بسبب سعيهم للانضمام إلى شركات خاصة من أجل الحصول على مقابل مادي قوي.

- أمريكا مشتتة بين روسيا والصين
وكما انشغلت تقارير بتحليل الفشل الإسرائيلي، انشغلت أخرى بالإشارة إلى عدم مساعدة الاستخبارات الأمريكية نظيرتها الإسرائيلية في كشف المخطط قبل وقوعه، حيث تتمتع الولايات المتحدة وإسرائيل بعلاقة استخباراتية قوية، وهذه الشراكة ثنائية، أي أنها بين البلدين فقط، وهي ليست جزءاً من مجموعة دولية أكبر من الدول التي تتقاسم المعلومات الاستخباراتية.

ولدى الولايات المتحدة أيضًا شراكة استخباراتية أوسع، تُعرف باسم "العيون الخمس"، مع بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، ومع ذلك، فإن القاعدة العامة في هذه العلاقات الثنائية القوية هي أنه عندما يحصل أحد الطرفين على معلومات استخباراتية حول التهديدات التي يتعرض لها الطرف الآخر، فإنه يجب أن يتم تمريرها تلقائيًا.

ولكن الوضع المتأزم بالنسبة للولايات المتحدة في مناطق مختلفة حول العالم جعلها مشتتلة، حيث قال جواد علي، أستاذ مشارك في مكافحة الإرهاب الداخلي والأمن السيبراني، إن الولايات المتحدة تقوم بتحويل أولوياتها الاستخباراتية إلى أجزاء أخرى من العالم منذ فترة، مثل أوكرانيا وروسيا والصين، ونتيجة لذلك، ربما لم تكن لديهم معلومات استخباراتية مهمة حول "طوفان الأقصى"، الذي شنته حماس، وبالتالي لم يكن هناك ما يمكن نقله إلى إسرائيل لتحذيرهم، بحسب موقع "ذا كونفيرزيشن".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك