قال عضو اللجنة المختصة بوضع مسودة قانون التأمين الصحى الشامل، الدكتور طارق الغزالى حرب، إن وزير الصحة، أحمد عماد، قدم للحكومة مشروعا آخر غير الذى أعدته اللجنة، وأنها ستجتمع خلال أيام لبحث موقفها من القانون.
وأكد حرب، فى تصريحات لـ«الشروق»، اليوم، أنه فوجئ بمواد فى القانون لم تكن موجودة فى المسودة التى أعدتها اللجنة وسلمتها لوزير الصحة السابق، عادل عدوى، وأن الوزيرالحالى أدخل تغييرات جذرية على القانون، ووضع كلاما متناقضا، معربا عن تعجبه من ذلك.
وشدد حرب، أن تعديلات الوزير تواجه اعتراضات عديدة من النقابات، خاصة وأن مشروع القانون المعدل بحاجة إلى 100 مليار جنيه سنويا لتنفيذه، وليس هذا العائق الوحيد، إنما نوع الخدمة والهيئات المقدمة لها، لأن ملف الصحة لم يكن من أولويات الدولة طيلة 40 سنة.
وقال إنه شعر بضياع مجهود اللجنة وتكرار ما قامت به حكومة الإخوان فى مارس 2013، حينما أخذت القانون وكرمت اللجنة، ثم شكلت فريقا آخر وضع تعديلاته على القانون طالت حتى اسمه.
ولفت حرب، إلى وجود قصور فى الخدمة المقدمة فى التأمين الصحى الحالى، وأنه بالرغم من أن نسبة الذين يشملهم القانون 60% من المصريين، إلا أن عدد المستفيدين الحقيقين لا يتجاوز 10%.
من جانبه، كشف الدكتور عبدالحميد أباظة، مساعد وزير الصحة السابق وعضو اللجنة، لـ«الشروق»، عدم دعوة اللجنة إلى أى اجتماعات خلال الأسابيع الماضية، بما فى ذلك الجلسة التى عقدت بين وزير الصحة وممثلى نقابة الأطباء.
وتابع: «عند مناقشة قضية زراعة الأعضاء كان يتم دعوة اللجنة المختصة لاجتماعات مناقشة القانون، لكن لم نجد ذلك فى مشروع قانون التأمين الصحى، ونرفض المزايدة على اللجنة ودورها»، مؤكدا أن القانون الذى أعدته اللجنة لا علاقة له بالخصخصة، وأن الأرامل وأصحاب المعاشات وغير القادرين تم إعفاؤهم منها.
وانتقد الادعاء بأن ما قامت به اللجنة هو استنساخ للقانون الإنجليزى، ووصفه بـ«الكلام الفارغ»، مضيفا أن اللجنة درست 7 قوانين لدول مختلفة حتى خرجت بقانون يوافق الشعب والظروف المصرية، وطالب لجنة الصحة بالبرلمان بدعوة اللجنة عند مناقشة القانون.