علق الإعلامي أسامة كمال، على تصريحات ملك بريطانيا تشارلز الثالث، خلال مأدبة عشاء رسمية، ردًا على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا: «دا الإيجو الترامبي وجهًا لوجه مع التاج البريطاني».
وقال خلال تصريحات على برنامجه «مساء dmc»، عبر قناة «dmc»، الأربعاء، : «اللقطة الأجمد كانت لما تشارلز استخدم كلام ترامب فقال له، أنا سمعتك بتقول إنه لولا أمريكا كان زمان الأوروبين بيتكلموا ألماني مش إنجليزي، وقال له لولا بريطانيا أنتو كأمريكيان كان زمانكم بتتكلموا فرنساوي».
وأوضح المقصود من التصريح البريطاني، حيث كانت أمريكا الشمالية سابقًا ساحة للصراع بين الامبراطويات الأوروبية، ومنها بريطانيا، وفرنسا، مضيفًا: «السؤال كان مين القوة الأوروبية اللي هتطبع أمريكا الشمالية بطبعها بريطانيا ولا فرنسا».
ولفت إلى اشتعال الصراع بين بريطانيا وفرنسا خلال حرب السنوات السبع، وتنافسهم في البحار، وبأمريكا الشمالية بهدف السيطرة على طرق التجارة والأنهار، ومنع توسعات الطرف الآخر، لتنتصر بريطانيا في النهاية.
وأكمل: «خلصت الحرب وبريطانيا كسبت وفرنسا خرجت تقريبًا من أمريكا الشمالية واتوقعت معاهدة باريس سنة 1763 فرنسا تخلت عن الأراضي ودا أنهى فعليًا أي تهديد عسكري للمستعمرات البريطانية هناك».
وأضاف: «لما تشارلز يقول لولانا كان زمانكم بتتكلموا فرنساوي تبقى دي هي الإشارة التاريخية ولكن بريطانيا قالت لنفسها إحنا صرفنا فلوس كتير علشان ندافع عن المستعمرات دي يبقى لازم تدفع الفاتورة أو جزء منها».
وأشار إلى أن توجه بريطانيا لفرض سياسات جديدة وضرائب على مستعمراتها في أمريكا الشمالية تسبب في إغضابها، ما أدى لاشتعال الثورة الأمريكية واكتمالها، مضيفًا: «ترامب بيقول إحنا أنقذنا أوروبا فاسمعوا كلامنا وتشارلز بيرد عليه ويقوله متنساش إن بريطانيا هي السبب إن أمريكا أصلا موجودة».
وفي سياق متّصل، تطرق كمال إلى تصريحات أخرى لتشارلز الثالث والتي تحدث فيها عن مرور العلاقات البريطانية الأمريكية بلحظات صعبة حتى في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى زيارة زيارة ملكة بريطانيا السابقة إليزابيث لها عام 1957 بهدف إعادة العلاقة بين البلدين بعد أزمة الشرق الأوسط، معلقًا: «قال لترامب تفتكر بعد 70 سنة صعب دا يحصل ولا إيه».
وأوضح أن الملك البريطاني يُشير إلى ما حدث أثناء تأميم قناة السويس عام 1956، وتضرر الجانبين البريطاني والفرنسي من هذا القرار، والذي أدى لعقدهم اتفاقًا سريًا مع إسرائيل.
وتابع أن الخطة اعتمدت على دخول إسرائيل لسيناء، ليطالب الطرفان منها ومن مصر الابتعاد عن القناة، ليتدخلوا عسكريًا إذا رفضت الأخيرة بحجة حماية القناة، قائلًا: «تمثيلية هدفها استرجاع السيطرة على القناة».
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي حينها دوايت أيزنهاور، رفض هذه الخطة، قائلًا: «أيزنهاور الرئيس الأمريكي وقتها كان شايف إن الهجوم دا هيحرج أمريكا أمام العالم».
وأرجع أسباب رفض أيزنهاور لمحاربته التدخل الأمريكي في المجر، وقلقه من مين الدول العربية نحو الاتحاد السوفيتي، مضيفًا: «أمريكا بدل ما تضغط على مصر ضغطت على بريطانيا وفرنسا».
وذكر أن بريطانيا أدركت أن علاقتها مع أمريكا لم تعد متوازنة، وهو ما دفع الملكة السابقة لزيارة أمريكا 1957، لمحاولة ترميم العلاقة بينهما، مضيفًا: «فهمت بريطانيا إن العلاقة مع أمريكا بقى فيها طرف أقوى بكتير من الطرف الثاني»، متابعا: «دا اللي بياخدنا لكلمة تشارلز اللي بيقول لترامب ربنا ما يجيب زعل بيننا يا عم».
واختتم: «الشيء بالشيء يذكر ترامب على العشاء قال إن في شغل بينه وبين الملك تشارلز في الشرق الأوسط وإن الاتنين هزموا عسكريا خصم معين وإن الاتنين موقفهم واحد عن السلاح النووي»، مضيفًا أن الأخير لم يعلق على هذه التصريحات لأنه ليس سياسيًا ولا يتحدث باسم الحكومة.