السكة الحديد: 696.9 مليون جنيه تعويضات للمتضررين من مشروع  قطار «بنى سلامة – 6 أكتوبر» - بوابة الشروق
الأحد 10 مايو 2026 1:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

السكة الحديد: 696.9 مليون جنيه تعويضات للمتضررين من مشروع  قطار «بنى سلامة – 6 أكتوبر»

ميساء فهمى: 
نشر في: الخميس 30 أبريل 2026 - 12:08 ص | آخر تحديث: الخميس 30 أبريل 2026 - 12:08 ص

«الشروق» تحصل على مستند يكشف تنفيذ عمليات الاستحواذ على الأراضى وفقا للإطار القانونى المصرى

خط قطارات لنقل البضائع بعيدا عن القاهرة.. وتعويضات للأراضى والمحاصيل وإعادة توطين وحلول بيئية بمعايير البنك الدولى

تعمل الهيئة القومية لسكك حديد مصر على تنفيذ مشروع إنشاء وصلة السكك الحديدية بين بنى سلامة ومدينة السادس من أكتوبر، ضمن خطة تطوير البنية التحتية للقطاع وتعزيز كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وأكدت هيئة السكك الحديدية، من خلال مستند حديث اطلعت عليه «الشروق»، أنه تنفيذ عمليات الاستحواذ على الأراضى، يتم وفقا للإطار القانونى المصرى، خاصة القانون رقم 10 لسنة 1990، الذى ينص على حماية الملكية الخاصة وعدم نزعها إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل يتم دفعه مقدما، وهو ما تم بالفعل من خلال إصدار قرار رئيس الوزراء باعتبار المشروع من أعمال المنفعة العامة فى أكتوبر 2023، بعد استكمال الدراسات والمسوح اللازمة.

وأشارت الهيئة إلى أن إجراءات التعويض تشمل تحديد قيمة الأصول، وفقا لأسعار السوق مع زيادة نسبة 20%، وإتاحة فترة للتظلمات، ثم صرف التعويضات بعد انتهاء هذه الفترة، عبر الحسابات البنكية، مع التحقق من مستندات الملكية، وفى حال تعذر تقديمها يتم إيداع المبالغ فى حسابات ضمان لحين تسوية الوضع القانونى.

وكشفت عن إجمالى التعويضات التى بلغت بنحو 663.7 مليون جنيه، تشمل 348.2 مليون جنيه للأراضى، و267.9 مليون جنيه للمحاصيل والأشجار، و47.6 مليون جنيه للمبانى ومرافق الرى، مع تخصيص احتياطى إضافى بنسبة 5% ليصل الإجمالى إلى نحو 696.9 مليون جنيه.

وتابعت: نظام التعويض فى المشروع يتميز باتساع نطاقه ليشمل جميع الفئات المتأثرة، سواء من يمتلكون حقوقا قانونية أو من لديهم مطالبات يمكن الاعتراف بها أو حتى المستخدمين غير الرسميين، بما يتوافق مع معايير البنك الدولى.

وأضافت أن التعويض يشمل قيمة الأرض، وفقا لتكلفة الاستبدال الكاملة، إلى جانب تعويض عن الدخل المفقود لمدة ثلاث سنوات، وتغطية تكاليف المعاملات، وتعويض المحاصيل والأشجار والمنشآت والمرافق مثل شبكات الرى والكهرباء.

وتابعت أن نظام التعويض يأخذ فى الاعتبار آثار تقسيم الأراضى، من خلال توفير حلول هندسية مثل الممرات والأنفاق والجسور، لضمان استمرارية النشاط الزراعى، إلى جانب تقديم دعم إضافى للفئات الأكثر ضعفا، مثل كبار السن وذوى الإعاقة، الذين يمثلون نسبة ملحوظة من المتضررين.

وفيما يتعلق بالاستخدام المؤقت للأراضى أو الوصول المبكر إليها، أوضحت أنه تم من خلال اتفاقات تفاوضية مع الملاك، تضمنت صرف مقابل مادى أو تنفيذ تعويضات عينية مثل إعادة إنشاء مرافق الرى أو نقل الأصول، دون تسجيل حالات إكراه، رغم أن بعض هذه الإجراءات لا تتوافق بشكل كامل مع متطلبات البنك الدولى فى مشروعات البنية التحتية من الناحية الشكلية.

ونوّهت إلى إنشاء آلية متكاملة لتلقى الشكاوى والتظلمات، تتيح للمواطنين تقديم اعتراضاتهم عبر قنوات متعددة، مع ضمان سرعة الاستجابة والشفافية، إلى جانب إتاحة اللجوء إلى القضاء.

ويمتد خط السكة الحديد الجديد، بحسب الهيئة، بطول يقارب 67 كيلومترا، ليربط بين خط (بشتيل – إيتاى البارود) وخط (مرازق – واحات)، بهدف تحويل حركة نقل البضائع بعيدا عن قلب القاهرة، بما يسهم فى تقليل الازدحام المرورى، خاصة على الطريق الصحراوى (القاهرة – الإسكندرية)، والحد من الحوادث الناتجة عن حركة الشاحنات، فضلا عن تقليل الانبعاثات البيئية.

وحددت الهيئة مسار المشروع ليمر عبر بيئات متنوعة تشمل الأراضى الصحراوية والمستصلحة والزراعية، كما يعبر عددا من القنوات المائية، من بينها قناة رياض الناصرى، ويتضمن تنفيذ مجموعة من الأعمال الهندسية تشمل الجسور والأنفاق وأنظمة الإشارات الحديثة، مع فترة تنفيذ متوقعة تصل إلى 48 شهرا.

وقالت الهيئة، إنها صممت الخط وفق معايير متقدمة، ليسير القطار بسرعة تصل إلى 160 كم/ساعة، وبحمولة محورية تبلغ 25 طنا، مع اعتماد نظام إشارات إلكترونى حديث، وإتاحة إمكانية التحول إلى التشغيل بالكهرباء مستقبلا، بالإضافة إلى إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل معابر علوية وأنفاق أرضية، لضمان انسيابية الحركة وتقليل التقاطعات الخطرة، بما يحقق مستويات مرتفعة من الأمان والكفاءة التشغيلية.

وأضافت أن تنفيذ المشروع يتضمن نزع ملكية نحو 905 آلاف متر مربع من الأراضى، تتوزع بين أراض مملوكة للدولة وأخرى مملوكة للقطاع الخاص، معظمها أراض زراعية، وهو ما يترتب عليه آثار اقتصادية واجتماعية، خاصة فيما يتعلق بفقدان الأراضى الزراعية ومصادر الدخل المرتبطة بها.

وأوضحت أن خطة إعادة التوطين تهدف إلى تقليل الآثار السلبية للمشروع من خلال تحديد المتضررين بدقة، ووضع آليات عادلة وشفافة للتعويض، وضمان استعادة سبل المعيشة، مع مراعاة الفئات الأكثر ضعفا والمستخدمين غير الرسميين للأراضى، معلنة عن إعداد الخطة بواسطة شركة متخصصة، واستندت إلى منهجية متكاملة شملت التعداد السكانى، وجرد الأصول، والمسح الاجتماعى والاقتصادى، إلى جانب عقد جلسات تشاور مع المتضررين لفهم احتياجاتهم وضمان مشاركتهم فى اتخاذ القرار.

وكشفت عن عزوف بعض المتضررين عن المشاركة فى البداية نتيجة تجارب سابقة، لكن جهود التواصل المستمرة أسهمت فى رفع نسبة الاستجابة إلى نحو 92%، ما أتاح تكوين قاعدة بيانات دقيقة عن الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للفئات المتأثرة.

وأظهرت نتائج المسح أن غالبية المتضررين من الذكور بنسبة 94%، وأن نسبة كبيرة منهم من كبار السن، مع تنوع فى المستويات التعليمية؛ حيث يحمل نحو 66% مؤهلات جامعية أو أعلى.

وأوضحت البيانات أن 44% من ملاك الأراضى سيفقدون أقل من 25% من إجمالى ملكيتهم، بينما سيفقد 29% ما بين 25% و50%، فى حين ستفقد نسبة أقل مساحات أكبر قد تصل إلى نحو 70%، بينما أشار 19% من المشاركين إلى عدم معرفتهم بنسبة الفقد، كما تبين أن 34% من المشاركين لا يمتلكون أراضى أخرى، مقابل 47%  لديهم أراض إضافية، بينما رفض 19% الإجابة.

وفيما يتعلق باستخدام الأراضى، أظهرت النتائج أن 76% من الأراضى التى سيتم نزع ملكيتها لصالح المشروع تستخدم فى زراعة الأشجار، بينما تستخدم 19% فى الزراعة المختلطة، مع وجود تنوع فى المحاصيل التى شملت الخيار والفلفل الملون والذرة والبصل والباذنجان والبازلاء والفول والبطيخ والسمسم والكرنب، كما أن غالبية الأراضى لا يتم تأجيرها، خاصة تلك المزروعة بأشجار الفاكهة؛ حيث يتم الاتفاق مع تجار لشراء الإنتاج بالكامل، بينما تقتصر حالات التأجير على الأراضى التابعة لمديرية الرى.

وكشف المسح، بحسب التقرير، وجود مرافق قائمة تشمل 29 قناة مياه زراعية و61 نظام رى، بالإضافة إلى منشآت متنوعة تشمل مخازن وثلاجات لتخزين الفاكهة وورشا صغيرة وحظائر ماشية، فضلا عن استراحات مؤقتة للعمال، دون وجود تأثيرات تذكر على السكن الدائم؛ حيث تتركز المبانى المتأثرة فى منشآت خدمية مرتبطة بالنشاط الزراعى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك