أمرت قاضية فيدرالية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة تمويل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بمبلغ يقارب 12 مليون دولار، يشمل مخصصات للرعاية الصحية في المناطق الريفية والكشف المبكر عن الإعاقات لدى الأطفال الصغار.
وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، بيريل هاول، في واشنطن العاصمة، أمرا قضائيا أوليا في وقت متأخر من مساء أمس، مؤيدة موقف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ومؤكدةً أن الأدلة تشير إلى أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية ربما كان لديها "دافع انتقامي" عندما أوقفت المنح المقدمة للأكاديمية في ديسمبر.
وكتبت هاول في قرارها: "لا يتعلق الأمر هنا بصواب موقف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أو وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أو حتى بموقفهما فيما يخص التطعيمات والرعاية الصحية الداعمة للهوية الجنسية للأطفال، أو أي سياسة أخرى متعلقة بالصحة العامة، بل يتعلق الأمر بما إذا كانت الحكومة الفيدرالية قد مارست سلطتها بطريقة تهدف إلى كبح النقاش حول سياسات الصحة العامة من خلال الانتقام من منظمة مهنية رائدة تحظى بثقة عامة من أطباء الأطفال، وتركز على تحسين صحة الأطفال."
تدعم المنح السبع التي ألغيت في ديسمبر/كانون الأول العديد من برامج الصحة العامة، بما في ذلك الجهود المبذولة للوقاية من الوفاة المفاجئة للرضع، وتعزيز رعاية الأطفال في المجتمعات الريفية، ودعم المراهقين الذين يواجهون تحديات تعاطي المخدرات والصحة النفسية.
وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن تخفيضات التمويل الحكومي جاءت انتقاما منها لمعارضتها مواقف وإجراءات إدارة ترامب. وذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في رسائل إلى الأكاديمية أن المنح أُلغيت لأنها لم تعد تتوافق مع أولويات الوزارة. ونفت الوزارة مزاعم الأكاديمية بالانتقام.
يذكر أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مؤيدة بوضوح لتطعيم الأطفال، وعارضت علنا مواقف وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في هذا الشأن. وقد أجرى وزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور - الذي ساهم في قيادة حركة مناهضة التطعيم لسنوات - تغييرات جذرية على توصيات تطعيم الأطفال.