رفع الادعاء العام الاتحادي الألماني، دعوى قضائية أمام المحكمة الإقليمية العليا في شتوتجارت على أوكرانيين اثنين يُشتبه في كونهما عميلين لروسيا، بتهمة القيام بتكليف من جهاز استخبارات روسي، بإرسال طرود مزودة بأجهزة تتبع عبر نظام تحديد المواقع "جي بي إس" من مدينة كولونيا باتجاه أوكرانيا، بهدف اختبار إمكانية إرسال عبوات حارقة في وقت لاحق.
وأوضحت أعلى هيئة ادعاء في ألمانيا، أن هذه الطريقة كانت تهدف إلى استطلاع مسارات الشحن وإجراءات النقل، تمهيدًا لإرسال طرود تحتوي لاحقًا على عبوات حارقة.
وأضاف الادعاء العام الاتحادي الذي يقع مقره في مدينة كارلسروه جنوب غرب ألمانيا، أنه "كان من المفترض أن تشتعل مثل هذه الطرود داخل ألمانيا أو أثناء الطريق إلى أجزاء من أوكرانيا غير خاضعة للاحتلال الروسي، وأن تُحدث أكبر قدر ممكن من الأضرار، بهدف تقويض شعور السكان بالأمن".
وأوضح البيان، أن الأوكرانيين المتهمين وافقا أيضًا على تولي تنفيذ عمليات إرسال هذه الطرود.
ووجه الادعاء الألماني لهذين الأوكرانيين تهم ممارسة نشاط تجسسي سري، والقيام بنشاط استخباراتي لأغراض تخريبية، والتآمر بغرض ارتكاب حريق متعمد خطير.
كما جرى مؤخرًا تسليم مشتبه به ثالث في هذه القضية من سويسرا إلى ألمانيا، وهو رهن الحبس الاحتياطي مثل شريكيه.
وأفاد الادعاء العام الاتحادي، بأنه من المقرر في وقت قريب توجيه لائحة اتهام بحق المتهم الثالث وهو أيضا أوكراني الجنسية.
وفي مايو من العام الماضي، كان الادعاء العام الاتحادي، أمر بإلقاء القبض على الأوكرانيين الثلاثة في مدن كولونيا وكونستانس (بألمانيا) وفي كانتون تورجاو السويسري.
ونفّذ قاضي تحقيقات في المحكمة الاتحادية العليا أوامر التوقيف بحقهم.
ومن المقرر أن تبت دائرة أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في شتوتجارت فيما إذا كانت ستقبل الدعوى، مع تحديد موعد بدء المحاكمة في حال قبول الدعوى.
ولاستطلاع مسارات النقل المناسبة للطرود، يُشتبه في أن الرجل الذي أُلقي القبض عليه في كولونيا قام في أواخر مارس بإرسال طردين تجريبيين مزودين بأجهزة تتبع عبر نظام تحديد المواقع "جي بي إس"، وفق ما أعلنه الادعاء العام الاتحادي عند توقيفه في مايو.
وبحسب التحقيقات، تلقّى المتهم هذا التكليف من شريكه الذي أُلقي القبض عليه في سويسرا، والذي يُعْتَقَد أنه قام بتوفير محتويات الطرود عن طريق المتهم الذي ألقي عليه القبض في مدينة كونستانتس.
ووفقا لتقديرات المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية)، فإن مستوى التهديد الناجم عن التجسس والتخريب والتضليل الإعلامي في ألمانيا ازداد بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.