برلمانيون يدعون لشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني ورجال الأعمال لعلاج مرضى الضمور العضلي - بوابة الشروق
الإثنين 13 يوليه 2026 5:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

برلمانيون يدعون لشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني ورجال الأعمال لعلاج مرضى الضمور العضلي

بسنت الشرقاوي
نشر في: الإثنين 13 يوليه 2026 - 4:13 م | آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 4:13 م

• العسيلي: الحملات الشعبية لجمع التبرعات لا تعفي الحكومة من مسؤوليتها
• مرشد: على الدولة المشاركة في تحمل تكاليف علاج بعض الأنواع

في ظل ارتفاع تكلفة علاج أمراض الضمور العضلي، التي تصل إلى ملايين الجنيهات للحالة الواحدة، طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بإقامة شراكة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال لتوفير التمويل اللازم لعلاج المرضى، مؤكدين أهمية إعداد قاعدة بيانات وإحصاءات دقيقة لحصر المصابين من الأطفال والبالغين، بما يسهم في وضع خطط فعالة لتقديم الرعاية والعلاج.

وقالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن المبادرة الرئاسية لعلاج أطفال ضمور العضلات وفرت العلاج الجيني لأول مرة في مصر، لكنها تقتصر على الأطفال المصابين الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر فقط، ما يعني أن مرضى دوشين، وكذلك المصابين بالنوعين الثالث والرابع اللذين يُكتشفان بعد هذا العمر، خارج الدعم المباشر.

وأضافت العسيلي، في تصريحات لـ"الشروق"، أن علاج الضمور العضلي مكلف للغاية ويمثل عبئًا كبيرًا على الحكومة، موضحة أن تكاتف رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب عقد بروتوكولات مع شركات الأدوية، سيسهم في توفير التمويل اللازم لعلاج المرضى.

ولفتت العسيلي إلى أن الحملات الشعبية الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في إنقاذ العديد من الأطفال، من خلال التبرع لحسابات تخضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن هذه الحملات لا ينبغي أن تعفي الحكومة من مسؤوليتها، موضحة: "يجب أن يكون العلاج حقًا مكفولًا لكل طفل".

وأشارت العسيلي إلى أن الحلول تتمثل في إنشاء مراكز متخصصة للفحص والعلاج في معهد ناصر وجامعة عين شمس، مع خطة للتوسع في المحافظات، إلى جانب زيادة الدعم الحكومي، بما يشمل توسيع الفئات العمرية المشمولة بالعلاج.

كما أشارت إلى أن إعلان هيئة الدواء المصرية، في 30 يونيو، تسجيل أول علاج محلي يمثل خطوة استراتيجية نحو توطين صناعة الأدوية النادرة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ومن جانبه، أكد مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، ضرورة أن يؤدي المجتمع المدني دورًا أكبر في هذا الملف، من خلال تبني بعض الحالات، موضحًا: "المجتمع المدني وحده أو الحكومة وحدها لا يكفيان".

وطالب مرشد الدولة بالمساهمة في تحمل جزء من تكلفة علاج مرضى الضمور العضلي، متابعًا: "يجب على الدولة أن تساعد في هذا الأمر بشكل أو بآخر، حتى تصبح حافزًا للناس على التبرع، ونطمح إلى تحقيق شراكة بين الدولة ورجال الأعمال، في إطار تعاقدي واضح، للمساهمة في تغطية التكلفة الباهظة جدًا".

ومن جهته، شجع النائب شريف حاتم، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، فكرة الشراكة، مؤكدًا لـ"الشروق" ضرورة أن تتم في إطار مؤسسي، تشارك فيه الحكومة من خلال المبادرة الرئاسية لعلاج أطفال ضمور العضلات، ومبادرة وزارة الصحة للأمراض النادرة.

وأضاف حاتم، في تصريحات لـ"الشروق"، أن تكلفة العلاج باهظة جدًا، وهو ما يتطلب شراكة بين الدولة والمجتمع المدني لتوفير العلاج لبعض أنواع المرض.

وقالت النائبة هبة لطيف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، في تصريحات لـ"الشروق"، إن مرض دوشين هو أكثر أنواع الضمور العضلي شيوعًا لدى الأطفال، وينتج عن خلل جيني، ويعتمد علاجه على أدوية العلاج الجيني أو الكورتيزون.

وطالبت النائبة بالتوسع في الفحص الجيني المبكر لتفادي تطور المرض، والحد من الأعباء المالية الباهظة التي تتحملها الدولة في علاج الحالات المتقدمة.

وفي وقت سابق، تقدم النائب محمد سامي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي، بشأن ما أثير من شكاوى واستغاثات متكررة من مرضى ضمور العضلات "دوشين" وأسرهم، نتيجة ما تردد حول وجود تأخير أو تعثر في إجراءات توفير العلاج المخصص لهم.

وأوضح أن مرض ضمور العضلات "دوشين" من الأمراض الوراثية النادرة والخطيرة، التي تؤدي إلى تدهور تدريجي في العضلات، وتؤثر في القدرات الحركية والتنفسية والقلبية للمريض، ما يستلزم توفير العلاج والرعاية الصحية بصورة منتظمة، وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة.

ويُعد ضمور العضلات مرضًا وراثيًا يؤدي إلى انخفاض الكتلة العضلية وفقدان الأنسجة، ما يسبب ضعفًا تدريجيًا في العضلات وصعوبة في الحركة والأداء البدني، وفي حال عدم تلقي العلاج المناسب قد يتطور المرض ليصيب عضلات التنفس، بما يهدد حياة المريض.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك